راديواورينت-أبلغت السلطات البلغارية رسميا زوجة الشهيد عمر النايف الانتهاء من التحقيقات في مقتله بالسفارة الفلسطينية بصوفيا في فبراير/شباط الماضي، وأن الملف قد أغلق على أنها قضية انتحار، وليست اغتيالا.
و أكدت رانيا النايف أرملة عمر إبلاغها بهذا القرار البلغاري شفهيا، دون تسلمها أي مستندات أو وثائق تثبت رواية الانتحار.
وعبرت أرملة النايف عن استنكارها ورفضها للأمر، مؤكدة عدم ثقتها بالسلطات البلغارية التي تريد إخفاء جريمة الاغتيال، والتستر على قتلة عمر الذي لجأ للسفارة من أجل حمايته من تسليمه للسلطات الإسرائيلية.
وكان تحقيق لـ"الجزيرة"، بث مطلع تشرين الثاني/نوفمبر الماضي ضمن برنامج "ما خفي أعظم" كشف عن تقرير رسمي بلغاري لم ينشر، يسعى لإخراج قضية عمر على أنها انتحار رغم كل الأدلة والشواهد التي أثبتها التحقيق على عدم منطقية الانتحار، ووجود آثار واضحة على أنها جريمة قتل تمت في حرم السفارة.
يذكر أن النايف من مواليد جنين عام 1963، وانضم إلى الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين وأصبح أحد عناصرها القيادية. اعتقل عام 1986 بتهمة قتل مستوطن، وحكم عليه بالسجن المؤبد. ونظرا لاستمرار التنكيل به في السجون، أعلن الإضراب عن الطعام في أيار/مايو 1990 لمدة 40 يوما، نقل في أعقابه إلى المستشفى، حيث تمكن من الفرار.
وصل النايف بلغاريا في العام 1995، وتزوج من بلغارية وأنجب منها ثلاثة أطفال يحملون الجنسية البلغارية.
و أعلن عن استشهاد النايف في السادس والعشرين من شباط فبراير الماضي، بالتزامن مع زيارة رئيس الوزراء البلغاري بويكو بوريسوف، بمعية وزير خارجيته دانييل ميتوف، لإسرائيل.
واتهمت الجبهة الشعبية الموساد بعملية الاغتيال، وقالت عائلة النايف إنه ألقي به من الطابق السادس لمبنى السفارة.