تاريخ النشر: 2017-05-22 18:39:43

محرر: الاحتلال يساوم المضربين بين العلاج وفكّ الإضراب

محرر: الاحتلال يساوم المضربين بين العلاج وفكّ الإضراب
شبكة وتر- تحرر الأسير المحرّر عمار قزّاز من مدينة دورا جنوب محافظة الخليل المفرج عنه بعد إضراب لـ(15) يوما في سجون الاحتلال ضمن إضراب "الحرّية والكرامة" الذي يخوضه الأسرى داخل سجون الاحتلال الإسرائيلي لليوم 36 يوما.

وكشف قزاز  عن تفاصيل دقيقة لحياة الأسرى المضربين داخل أقسام العزل في السّجون، وعن عمليات ابتزاز تجري لمساومتهم على فكّ الإضراب مقابل تقديم العلاجات الطبية.

وكان قزاز التحق بدفعة الإضراب الثانية إسنادا للأسرى المضربين عن الطّعام.

ويقول الأسير المحرر إن الأوضاع الأسرى للمضربين باتت في غاية الخطورة ما يهدد باحتمالية ارتقاء شهداء من بينهم إذا ما استمر التنكر الإسرائيلي لمطالبهم، مشدّدا على أنّ الأسرى لا يتناولون سوى الماء وحده.

سحب الفحوص الطبية

يقول قزاز إن إدارات السّجون رفضت في بداية الإضراب إجراء أي نوع من الفحوص الطبية للأسرى المضربين، مضيفا " قالوا لنا لا يوجد فحص طبي، لكن القيادي الأسير عباس السيد شدد على أنّ الفحوص مكفولة للأسير يوميا حسب القوانين الإسرائيلية، ما دفعهم إلى الموافقة على إجراء الفحوص يوما بعد يوم".

لكن الفحوص التي كانت تجري تتمثل في فحص ضغط الدم والوزن، كاشفا عن أن الأمر توقف بعد وصول الأسرى إلى مرحلة العجز عن الحركة، وعدم تمكنهم الوقوف على أقدامهم في العدد.

ودفع ذلك إدارات السّجون إلى التوقف عن إجراء الفحوص في رد على عدم تمكن الأسرى من الوقوف على العدد.

ويشير قزاز إلى أن الأسير يبدأ بالمعاناة من اليوم الأول للإضراب، لكن المعاناة تتفاقم بعد اليوم السابع.

ويضيف "إدارات سجون الاحتلال نقلتنا بعد إعلان إضرابنا إلى عزل سجن عسقلان، وهناك جردونا من كل ملابسنا وأعطونا ملابس جديدة، ليضمنوا عدم تهريبنا للملح أو أية أغراض أخرى، في محاولة للضغط علينا بكل الوسائل.

سحب الملح

ويروى قزاز أول مراحل الإضراب بالقول "بدأنا بتناول الماء وحده، لنبدأ بعدها بالشعور بالصداع الشديد، والألم في جميع أنحاء الجسد، وخاصّة في المعدة، إضافة إلى حالة الهزال الشديد، قبل أن تتلاشى هذه الآلام، ويصبح الماء ليس بماء ويشيبه بمرارته العلقم ويواجه الأسير صعوبة شديدة في شربه.

ويبين بأن الأسرى المضربين بعد تخطيهم العشرة أيام، يعجزون عن الوقوف على أقدامهم، ويعاني كثيرون نزيفا داخليا وآخرون يتقيؤون دماء، إضافة إلى الهبوط الحاد في الضّغط والإغماء وفقدان الوعي لساعات.

وفي حالة دخول أي أسير في حالة فقدان الوعي، يؤكد قزاز عدم حضور السجانين إلا بعد نحو نصف ساعة، يكون الأسرى بدؤوا فيها بالتكبير وطرق الأبواب ويجري إبلاغ الأسرى أن العلاج فقط يكون بفكه للإضراب.

يقول "الإدارة تعمدت الضغط بقوة على الأسرى لدفعهم إلى فك الإضراب"، مشيرا إلى أن الإجراءات القمعية التي ينفّذها الاحتلال من تنقلات مستمرة وتفتيشات متكررة وإهمال طبي متعمّد وعدم الاهتمام بالحالات الحرجة لا يزيد الأسرى سوى إصرارا على الاستمرار في إضرابهم.

ويدلل على حالة الشاب موسى صوفان من محافظة طولكرم الذي انفجرت أجزاء من أمعائه ليجري نقله إلى إحدى المستشفيات وتُجرى له عملية جراحية، وتجري إعادته في اليوم التالي إلى العزل من جديد ومكان العملية ينزف ويفرز مواد مختلفة وسط صراخ وآلام كثيرة، إضافة إلى وضعه في العزل، في مكان غير مؤهّل للعيش أصلا.

تصميم على الإضراب

وينقل قزاز عن قيادات الإضراب الذين التقاهم في العزل أنهم مصممون على مواصلة الإضراب  "لو استشهدوا واحدا تلو الآخر".

وفيما يخص رسالة الأسرى، يشير الأسير المحرر إلى أن الأسرى يطلبون تكثيف الجهود من أجل مساندتهم والوقوف إلى جانبهم على المستويات المختلفة، وخاصّة الأشخاص المتنفذين في الشّارع الفلسطيني، لتوسيع الحراك التضامني مع الأسرى.

ويبين أن الوضع خطير جدا، والأمور مرشحة  لارتقاء شهداء دون أيّ تهويل وفق ما يقول، مبينا بأنّ الاسير أحمد سعدات بات لا يقوى على شرب الماء، وقد يستشهد بأيّة لحظة.

وحول وضعه الصحي، يقول  قزاز إنه بدأ يتحسن ويستعيد عافيته.