محمول على الأكتاف
من جانبها، تنقل زوجة الجمّال في حديثها لـ"صفا" مشاهداتها لزوجها أثناء زيارته الأخيرة، موضحة بأنّه جرى إحضاره للزيارة محمولا على أكتاف رفاقه بالأسر، ورغم محاولاتها التّواصل معه عبر هاتف الزيارة ومن خلف زجاج غرفة الزيارة، إلّا أنّه لم يتمكن من رؤيتها أو الحديث معها، معتقدة بأنّه تمكّن من سماعها وأشار إليها بيديه محاولا الحديث معها. لكنّ الغرابة في الأمر كما توضّح الزّوجة أنّ الاحتلال استدل ببعض الصور التي التقطها في الزيارة أثناء انعقاد جلسة للبت بطلب الإفراج عن زوجها المقدم من جانب العائلة، مدّعيا أنّه تحدث لزوجته، وبالتالي رفضت محكمة الاحتلال طلب الإفراج عنه. وتناشد الزوجة الرئيس محمود عباس وكافة الأحرار العرب بالعمل على الإفراج عن زوجها وتمكينه من تلقي العلاجات الطبية اللازمة، لخطورة حالته الصّحية، ولقلق العائلة المستمر على حياته، وخشيتها من فقدانه في أيّة لحظة، في ظلّ التراجع المتوالي على حالته الصّحية.26 حالة خطرة
بدروه، يوضّح مدير هيئة الأسرى بالخليل إبراهيم نجاجرة في حديثه لوكالة "صفا" أنّ الأسير إبراهيم الجمّال من بين (26 أسيرا) فلسطينيا مريضا توصف حالتهم الصّحية بالمتردية والصّعبة، لافتا إلى أنّ إصرار الاحتلال على اعتقاله رغم حالته الصّحية يأتي في إطار سياسة التصلّب في التعامل الإسرائيلي مع قضية الأسرى الفلسطينيين. ويشير إلى أنّ إدارة السجون لا تنظر بعين الاعتبار إلى صحّة الأسير، خاصّة بعد اتّخاذها لقرار الاعتقال، مؤكّدا بأنّ الاحتلال رفض الطلب بالإفراج المبكر عنه، بحجّة أنّه لا خطر على حالته الصّحية وهو الأمر الذي ينفيه نجاجرة، ويؤكّد أنّه يعاني تدهورا على حالته الصّحية، إضافة إلى وضعه النفسي والعصبي سيء جدا. وعلى صعيد الأسرى المرضى، يؤكّد نجاجرة على أنّ ملف الإهمال الطبي ما يزال يراوح مكانه، فيما تمارس إدارات السجون الإهمال المتعمّد، وتتعامل مع الأسرى الفلسطينيين بدون أيّ نوع من الحقوق البشرية، سوى أنّهم أرقام مقيدة بأسرّة، دون توفير أيّ نوع من الحقّ بالحركة أو العلاج أو الزيارة، أو أيّ نوع من الحقوق البشرية.