تاريخ النشر: 2017-12-24 11:17:27

بطاركة ومطارنة ورؤساء بلديات وقوى يطلقون صرخة جماعية دفاعا ‏عن القدس

بطاركة ومطارنة ورؤساء بلديات وقوى يطلقون صرخة جماعية دفاعا ‏عن القدس

شبكة وتر-كتب حسن عبد الجواد- أطلق بطاركة ومطارنة ورجال دين مسيحيين ورؤساء بلديات وممثلي فصائل منظمة التحرير الفلسطينية صرخة جماعية بمناسبة الأعياد الميلادية، إلى المجتمع الدولي والعالم الحر، دفاعا عن القدس، ورفضا وشجبا لمحاولات تغيير الواقع وطمس الحقائق والثوابت الوطنية  والقوانين والأعراف الدولية التي يواجهها الشعب الفلسطيني  اثر إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قراره الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل، وما لحقه من مساع أمريكية منحازة وأحادية غير شرعية وغير قانونية وغير أخلاقية.

 جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي عقد في قاعة بلدية بيت لحم، وأدارته الإعلامية سناء حمود، وحضره رئيس بلدية بيت لحم المحامي انطون سلمان، ومحافظ بيت لحم جبرين البكري، وغبطة البطريرك السابق لطائفة اللاتين ميشيل صباح، والمطران عطا الله حنا، والمطران منيب يونان، والقس الدكتور متري الراهب، والأب إبراهيم فلتس، ومحمد الجعفري ممثل فصائل منظمة التحرير الفلسطينية في محافظة بيت لحم وعضو لجنة المتابعة لقرارات المؤتمر الوطني الأرثوذكسي، والمهندس عصام قمصية ممثلا للنقابات المهنية في المحافظة، وحشد من ممثلي القوى وفعاليات المؤسسات الوطنية، وعدد كبير من وسائل الإعلام الفلسطينية والعربية والدولية. 

وقال رئيس البلدية المحامي انطون سلمان أن رسالة الأعياد لهذا العام رسالة أمل نابعة من رسالة الميلاد وهي رسالة السلام والعدالة والأمن والمحبة للعالم والإنسانية.

وأشاد سلمان بالقيادة الفلسطينية وفي مقدمتها الرئيس محمود عباس، لافتا إلى قدرة القيادة الفلسطينية على قلب الموازين، والدليل هو قدرتها على عزل الإدارة الأمريكية بكل الصور والصيغ الواضحة خلال 15 يوم، ابتداء من إعلان دولاند ترامب، مرورا بقرار مجلس الأمن الذي حظي بتصويت 14 دولة، وقرارات الجمعية العامة ضد إعلان ترامب التي أكدت على حق الدولة الفلسطينية بإقامة بالاستقلال والسيادة.

وأكد سلمان أن احتفالات الأعياد المجيدة الان تختلف عن ما كانت عليه قبل الأيام الماضية، لشعور الشعب الفلسطيني بالوحدة في مواجهة الغطرسة الأمريكية والإسرائيلية ، مشيراً إلى أن الشعب الفلسطيني يقف وراءه إرادة دولية صوتت ضد القرار وصوتت للسلام العادل وللحقوق الشرعية للشعب الفلسطيني التي يجب ان نتسلح بها.

ولفت سلمان إلى أن الاحتفالات يجب أن تكون مميزة، وتعبر عن صمود وتحدي الشعب الفلسطيني أمام الاحتلال الإسرائيلي والسياسة الأمريكية، ما يتطلب العمل على تحقيق انجازات شعبنا على ارض الواقع.

وقال البطريرك صباح، انه يجب تطبيق السلام بين الإسرائيليين والفلسطينيين، على أرضية وضع حد لزحف الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطيني وإقامة دولة فلسطين المستقلة.

وأكد أن القدس هي موضوع مقدس للديانات السماوية الثلاث، اليهودية والمسيحية والإسلام وعاصمة للشعبين الفلسطيني والإسرائيلي، مضيفا ان من أراد سلاما في القدس يجب أن يخضع لنظام القدس، مضيفا ان القوة لن تصنع سلاما.

وقال المطران عطالله حنا بان رسالة الأعياد الأولى، هي رفض الإعلان الأمريكي باعتبار القدس المحتلة عاصمة لإسرائيل، لأن ذلك يعتبر اهانة للقومية العربية والشعب الفلسطيني، وإمعان في التطاول على المسيحيين والمسلمين، لان القدس حاضنة لأهم مقدساتهم وتراثهم الإنساني والوطني والروحي.

واعتبر أن مشروع الرئيس الأمريكي دونالد ترمب لا يستهدف مدينة القدس المحتلة فقط وإنما تصفية القضية الفلسطينية، وإن "المسيحيين والمسلمين سيقفون معًا في وجه مشروع ترمب لإفشاله".

كما اعتبر تعدي الاحتلال الإسرائيلي على الأقصى والمقدسات والأوقاف الإسلامية استهداف لنا كمسيحيين كما هو استهداف لكل الشعب الفلسطيني.

واختتم المطران حنا بالقول:"أن مدينة القدس مستهدفة ومستباحة، و"كلكم تعلمون ما يحدث بحق المسجد الأقصى المبارك"، مشددًا على أنه "لا توجد قوة في العالم قادرة على اقتلاعنا من جذورنا الوطنية."

وأضاف المطران حنا ان الرسالة الثانية للأعياد ان المسحيين الفلسطينيين أبناء الأرض الأصليين يقفون جنبا إلى جنب وليسوا من مخلفات الحملات الفرنجية، فالمسيحيون ينتمون الى هذه الأرض ولا توجد قوة قادرة على اقتلاعهم منها.

وشدد المطران حنا ان الرسالة الثالثة هي أن مدينة القدس مستهدفة، واعتبر حنا ان من يستهدف مقدسات المسلمين في القدس هو استهداف للمقدسات المسيحية ولكافة الشعب الفلسطيني، وأكد: "سنقف أيضا جنبا إلى جنب في الدفاع أيضا عن المقدسات المسيحية خاصة الأرثوذكسية المستهدفة بشكل خاص، وإفساد مشروع ترامب الاستعماري الجديد الهادف لاقتلاع القدس وتصفية القضية الفلسطينية".

و قال المطران منيب يونان أن رسالة المسيح ورسالة بيت لحم هذا العام بأن صوت الحق دائما يعلو ولا يعلى عليه ، لذلك يجب أن نضع الأمل والرجاء في قلوب جميع أهلنا بأن الحق سيولد على الرغم من ما نشاهده من سياسات ومصالح هنا وهناك

وشدد أن الكنائس في القدس كان لها موقف منذ كانت هبة الأقصى وهو واضح، وموقفنا واضح أولا القدس لثلاثة أديان ولشعبين وهذا ما كتبناه في مذكرتنا في عام 1994 وعام 2006، ثانيا عدم تغيير الواقع التاريخي في القدس لان أي تغيير يهدد السلام في المدينة المقدسة وتحويل الحرب في القدس الى حرب دينية، والوصاية الهاشمية هي اتفاقية دولية، لذلك نؤكد على هذه الوصاية.

وأضاف "لا يجوز أن تكون القدس لشعب واحد وديانة واحدة لان القدس في تعددها وتنوعها لذلك نعتبر القضية الفلسطينية هي جوهر القضايا العادلة في الشرق الأوسط وقضية القدس هي جوهر الجوهرات، وأضاف المطران يونان ان من أراد السلام في الشرق الأوسط يجب أن يعطي السلام للقدس".

وقرا المحافظ البكري بقراءة رسالة الرئيس محمود عباس للأعياد في مدينة بيت لحم. وقال:" أن الأعياد ستحيى بكافة تفاصيلها، مشيدا بموقف الكنائس التي كانت مع الرئيس ومع قراراته وإجراءاته وضد قرارات ترامب وضد قراراته".

وأضاف:" ان مدينة بيت لحم هي محط الأنظار في الأعياد المجيدة، وهي جزء لا يتجزأ من التراث الفلسطيني، وأن الفلسطينيون في جميع أنحاء العالم يشعرون بالاعتزاز بأنهم ينحدرون من ارض الرسالات السماوية والقديسين".

وأشار إلى أن احتفالات هذا العام جاءت مع ذكرى مرور 50 عام على الاحتلال الإسرائيلي للضفة الغربية، و70 عاما على النكبة للشعب الفلسطيني.

وبين البكري، بان مدينة بيت لحم تحاصرها 18 مستوطنة استعمارية غير قانونية، وتم بناء جدار الفصل العنصري العار في قلب المدينة ، ولا تزال تشكل منبع بلاد الأمل تتأثر بشكل كبير بخطط الاحتلال الإسرائيلي لفرض مشروع القدس الكبرى على حساب أبناء شعبنا الفلسطيني.

وشكر الجعفري في كلمة له باسم فصائل منظمة التحرير الفلسطينية ولجنة المتابعة للمؤتمر الوطني الأرثوذكسي،ولكل دول وشعوب وأحرار العالم التي رفضت قرار الرئيس الأمريكي الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل، ورفضت الابتزاز الأمريكي، وأكدت على وقوفها إلى جانب حقوق الشعب الفلسطيني غير القابلة للتصرف، وحرية وكرامة الشعوب، وتقرير مصيرها ورفضها للاحتلال.

وأعلن الجعفري باسم فصائل منظمة التحرير ولجنة المتابعة، ان كافة البيوعات والتسريبات في القدس وفلسطين التاريخية التي وقف على رأسها البطريرك ثيوفيلوس الثالث وحاشيته تشكل اكبر تهديد حقيقي للمقدسات الإسلامية والمسيحية ولعروبة القدس ومكانتها الروحية والتاريخية والحضارية، ودعا الى مقاطعة البطريرك في الاحتفالات، وحرمانه من شرف المشاركة في أعياد الميلاد المجيدة، انطلاقا من الالتزام بقرارات المؤتمر الوطني الأرثوذكسي.

وفي ختام المؤتمر شارك الحضور في التوقيع على لوحة نداء الميلاد الى الى شعوب العالم بالوقوف الى جانب حقوق الشعب الفلسطيني في الحرية والاستقلال والعودة وتقرير المصير، ومقاطعة إسرائيل اقتصاديا وأكاديميا وثقافيا.