شبكة وتر-أعلن تجمّع الجمعيات الخيرية في قطاع غزة يوم الخميس عن أن القطاع منطقة منكوبة إنسانيًا، داعيةً السلطة الفلسطينية للتحرك لإنقاذ "الوضع الكارثي" ورفع العقوبات عن غزة.
وقال منسق التجمع أحمد الكرد خلال مؤتمر صحفي عقده بغزة إن القطاع يشهد تدهورًا خطيرًا في مختلف القطاعات الإنسانية والحياتية جراء الحصار الإسرائيلي والحروب الثلاثة الماضية.
وأضاف "نُطلق نداءنا الأخير في وجه كل أحرار العالم للتحرك العاجل لإنقاذ الوضع الإنساني هنا".
وأعلن الكرد عن إطلاق التجمّع حملة "أنقذوا غزة"؛ للعمل على حث العالم على توفير الاحتياجات الإنسانية لما يزيد عن مليوني محاصر في القطاع.
وبلغت نسبة الفقر بالقطاع 80% منها 65% تحت خط الفقر المدقع، في حين وصلت نسبة البطالة إلى 50% نصفهم من الشباب وخريجي الجامعات.
وأكد الكرد أن ثلاثة أرباع أهالي قطاع غزة يحتاجون للمساعدات الإغاثية العاجلة والتي لم تعد متوفرة الآن، مشيرًا إلى أن 40% من الأطفال مصابون بأمراض فقر الدم وسوء التغذية.
وبحسب الجمعيات الخيرية في غزة، فإن 1700 يتيم يعانون من عدم وجود كفالات بسبب إغلاق حسابات الجمعيات ومنع تحويل مستحقاتهم المالية، بالإضافة إلى 50 ألفًا من ذوي الإعاقة بحاجة للعلاج والتأهل.
وعلى صعيد الوضع الصحي، ذكر الكرد أنه يمر بمرحلة خطيرة، "لعلها الأسوأ منذ فرض الحصار، حيث أدى ذلك إلى وفاة العديد من المرضى أمام عيون أسرهم لعدم توفر العلاج أو إمكانية السفر للعلاج في الخارج".
وتعاني مشافي قطاع غزة من نفاد حاد بالأدوية والمستلزمات الطبية؛ إذ نفد نحو 230 صنفًا من الأدوية، بالإضافة إلى تعطل مئات الأجهزة الطبية المهمة بسبب منع سلطات الاحتلال من إدخال قطع الغيار للصيانة.
أما على الجانب البيئي، أكد الكرد أنه من أبرز القطاعات تضررًا جراء الحصار واعتداءات الاحتلال المتتالة، واستهداف البنية التحتية، ويشكل خطورة على حياة الناس.
يشار إلى أن 95% من المياه في غزة غير صالحة للشرب، في وقت يُضخ يوميًا 150 ألف متر مكب من مياه الصرف الصحي "غير المعالجة" في البر والبحر بسبب توقف المضخات نتيجة أزمة الكهرباء.
وبخصوص الجانب الصناعي، أوضح الكرد أن تدهور الوضع الاقتصادي في قطاع غزة بلغ ذروته، إذ تم إغلاق 80% من المصانع كليًا أو جزئيًا.
وتقل الطاقات الإنتاجية في مصانع غزة بسبب أزمات الكهرباء والتصدير، في وقت بلغت الخسائر السنوية المباشر وغير المباشرة لها 250 مليون دولار.
وعلى صعيد الجانب التعليمي، أشار الكرد إلى أن الاحتلال استهدف القطاع التعليمي بشكل خطير، مؤكداً أن الحصار جاء لإكمال ما اسماه بالمخطط الخطير.
ويتخرّج سنويًا 10 آلاف خريج جامعي من جامعات غزة لا يجدون فرصة عمل دائمة أو مؤقتة، في حين أن هناك نحو 80% من الطلاب ينتمون لأسر فقيرة، ولا يجدون مصروفهم اليومي ويعانون من سوء التغذية.
أما بخصوص ملف الإعمار والبناء، لفت الكرد إلى أن الاحتلال يقّيد دخول مواد بناء والكثير من مستلزمات الاعمال طوال السنوات الماضية، إضافة إلى عدم وفاء عدة دول بالتزامات تعهدت بها.
وتبلغ ما نسبته 40% من المنازل التي دمرت كليلا في عدوان 2014 لم يعاد بناؤها حتى الآن، في وقت لا تزال تعيش الاف العائلات في منازل مستأجرة غير مؤهلة لاستيعاب هذه الأسر.
وذكر الكرد أنه ما يزيد على ربع مليون اسرة بغزة لا مأوى لها بسبب الفقر والدمار الذي الحقته الحروب الإسرائيلية.
وعلى صعيد جانب الطاقة أوضح أن الانقطاع المستمر للكهرباء ونقص الوقود أثر على مناحي الحياة كافة، وترك اثاراً مأساوية، حيث وصلت انقطاع الكهرباء يومياً من 120-20 ساعة، في حين وصل العجز في الطاقة الكهربائية إلى 270 ميغا وات.
ولقى 31 مواطناً بغزة مصرعه حرقاً بينهم 23 طفلاً بسبب استخدام الشموع ووسائل الإنارة غير الآمنة منذ عام 2010.
أما على صعيد ملف المعابر الحدودية بيّن الكرد أنها من أخطر مظاهر الحصار الذي يعاني منها أهالي قطاع غزة؛ إذ أن اغلاق المعابر وحرمان الانسان من حرية التنقل والحركة؛ منع سفر كثير من المرضى والتجار، واستمرار عمليات اعتقال المسافرين عبر معبر بيت حانون.
يشار إلى أنه خلال عام 2017 لم يفتح معبر رفح إلا 21 يومًا، في وقت يواصل فيه الاحتلال اغلاق جميع المعابر القطاع التجارية باستثناء معبر كرم أبو سالم.
وطالب الكرد المجتمع الدولي بالتحرك العاجل لإنهاء الحصار المفروضة على غزة، وتقديم الاحتياجات الضرورية اللازمة، داعياً جمهورية مصر العربية لفتح معبر رفح بشكل مستمر أمام حركة المسافرين والبضائع.
ودعا المؤسسات والجمعيات والهيئات العربية والإسلامية والهيئات الناشطة في العمل الإنساني إلى تدشين حملة اغاثية عاجلة لإنقاذ قطاع غزة من كارثة إنسانية، مطالبًا الأونروا بتقديم خدماتها للمحتاجين دون نقص أو تأجيل.
وطالب الكرد البنوك بالكف عن إغلاق حسابات الجمعيات ومؤسسات العمل الخيري والاغاثي خدمة للأيتام والفقراء.
وحث جميع وسائل الإعلام المرئية والمسموعة والمكتوبة إلى تبليغ صرخة غزة وعنوان حملة "انقذوا غزة" إلى كل العالم.