تاريخ النشر: 2018-06-16 12:19:14

عطاالله حنا: قمع مظاهرات رام الله مؤشر خطير، ويجب اجراء اصلاحات داخلية جذرية

عطاالله حنا: قمع مظاهرات رام الله مؤشر خطير، ويجب اجراء اصلاحات داخلية جذرية

شبكة وتر- استقبل المطران عطا الله حنا رئيس اساقفة سبسطية للروم الارثوذكس، اليوم السبت، وفدا من اساتذة جامعة بيرزيت الذين يقومون اليوم بجولة في البلدة القديمة من القدس، وقد استقبلهم المطران في كنيسة القيامة ومن ثم في الكاتدرائية مرحبا بزيارتهم ومشيدا بالدور الوطني والثقافي الرائد الذي تقوم به جامعة بيرزيت.

قال المطران عطا الله حنا: "بأننا نعرب عن شجبنا واستنكارنا ورفضنا للمعاملة القاسية التي تم التعاطي بها مع المتظاهرين سلميا في مدينة رام الله تضامنا مع غزة".

وأضاف "ان ما حدث في رام الله انما هو عمل خطير ومسيء لشعبنا، ولا يمكننا ان نقبل بأن يتم التعامل مع شبابنا بهذه الطريقة غير المقبولة وغير المبررة، ويحق لشبابنا ان يعبروا وبالطرق السلمية عن ارائهم ومواقفهم وتضامنهم مع غزة، وكلنا مع غزة وما حدث مؤخرا في رام الله نأمل الا يتكرر ويجب التعاطي بشكل ايجابي مع هذه التظاهرات السلمية، وبدل قمعها والتعدي على المتظاهرين يجب حمايتها وتقديم كل التسهيلات المطلوبة لها شريطة ان تكون هذه المظاهرات سلمية بعيدا عن لغة التحريض والتطاول على الممتلكات الخاصة والعامة".

وأوضح المطران في تصريحاته التي نشرها على صفحته عبر "فيسبوك"، "انني لست من اولئك الذين يدافعون عن هذه الجهة السياسية او تلك ولست من اولئك الذين يخونون احدا او يوزعون شهادات حسن سلوك على احد، فليست هذه مهمتنا، وليس هذا هو دورنا فنحن نرفض التحريض والتخوين ولكننا في نفس الوقت نؤيد ان النقد البناء الذي هدفه المصلحة الوطنية وخدمة شعبنا".

وأشار الى أنه "لا يمكن ان نصف كل من ينتقد الحالة الفلسطينية الراهنة بأنه محرض، فالتحريض شيء والنقد البناء الذي هدفه المصلحة العامة شيء اخر. كما 
انني لا انتمي لاي جهة سياسية، ولا اتلقى توجيها من احد، ولست تابعا لاحد ولا اتلقى اي تمويل سياسي من اي جهة سياسية، فانتمائي هو للشعب الفلسطيني وقضيته العادلة وانطلاقا من هذا الانتماء ومن هذا الحرص على مصلحة شعبنا، اقول بأننا يجب ان نرتب بيتنا الفلسطيني الداخلي، نحن بحاجة الى ترتيب اوراقنا الداخلية وما حدث مؤخرا من قمع لمظاهرة سلمية في رام الله انما هو مؤشر خطير على ضرورة اجراء اصلاحات داخلية جذرية، لكي نكون شعبا موحدا وقويا في الدفاع عن القدس وفي الدفاع عن عدالة القضية الفلسطينية".

وأردف "اعرف جيداً ان هذا الكلام لا يعجب البعض ولكنني لست من اولئك الذين يطلقون العبارات لارضاء هذه الجهة او تلك، وانا لست من اولئك الذين يخاطبون السياسيين الفلسطينيين بالكلام الذي يرغبون بسماعه، ولكنني اقول لهم الكلام الذي يجب ان يقال لهم والكلام الذي يجب ان يسمعوه، لقد وصلنا الى مرحلة خطيرة واوضاعنا الفلسطينية الداخلية تحتاج الى كثير من الاصلاح، ونشهد حالة عربية متردية اسوء بكثير مما كنا نظن في حين اننا نلحظ في العالم ازديادا في رقعة التضامن مع شعبنا الفلسطيني، العالم بأسره ابتدأ يصحو من كبوته والمثقفون والاعلاميون والحقوقيون في سائر ارجاء العالم بدأوا يدركون جسامة الظلم الواقع على شعبنا، لقد اصبح اصدقاء فلسطين منتشرون في كل مكان، والراية الفلسطينة ترفع في كافة المدن والعواصم وشرائح كبيرة في المجتمعات العالمية بدأت تتعاطف مع القضية الفلسطينية ومؤسسات المجتمع المدني في كل مكان بدأت تتعاطى بايجابية مع القضية الفلسطينية".

وقال المطران حنا "قبل ان نطالب العالم بأن يتضامن معنا كفلسطينيين، يجب علينا ان نتضامن مع انفسنا وان نعمل على انهاء حالة الانقسامات والتصدعات المخجلة والمؤسفة التي نشهدها، يجب ترتيب اوضاعنا الداخلية لكي نكون اكثر لحمة ووحدة وقوة في دفاعنا عن حقوقنا وثوابتنا ومبادئنا وانتمائنا لهذه الارض المقدسة، المستفيد الحقيقي من الحالة الفلسطينية الداخلية والاوضاع العربية المتردية، انما هو الاحتلال وحلفاءه الذين لا يريدون الخير لشعبنا ولامتنا".

وأشار الى أننا"بحاجة الى انتفاضة فكرية اصلاحية داخلية اذا ما جاز التعبير لكي تعيد الامور الى نصابها الصحيح، نحن بحاجة الى تصويب البوصلة نحو القدس ونحو قضيتنا العادلة وثوابتنا الوطنية حيث نلحظ في الاونة الاخيرة ان هنالك من فقدوا بوصلتهم وهنالك من فقدوا البصر والبصيرة واصبحت الخيانة بالنسبة اليهم وجهة نظر".