شبكة وتر-أكد رئيس الحكومة الفلسطينية رامي الحمد الله للدول المانحة اليوم الجمعة على أن حكومته هي البوابة الوحيدة لتنفيذ المشاريع بقطاع غزة بـ"اعتبارها السلطة الشرعية".
وقال الحمد الله في كلمة له خلال الاجتماع الخاص بلجنة تنسيق مساعدات الدول المانحة في مقر الأمم المتحدة بنيويورك: "إننا نقدر دور لجنة المانحين والدول المانحة وجميع المنظمات الدولية التي تقدم المساعدة لغزة، مع التشديد على أن غزة هي جزء لا يتجزأ من فلسطين، وباعتبارنا السلطة الشرعية يجب أن تظل حكومة توافق الوطني هي البوابة الوحيدة من أجل تنفيذ المشاريع في غزة، وهذا أمر لا غنى عنه لجهود المصالحة".
وطالب الدول المانحة الضغط على حكومة الاحتلال الإسرائيلي لرفع الحصار عن غزة وتسهيل الحركة وتنقل البضائع، وكذلك السماح لمواطني غزة بالعيش بحرية"، مشيرًا إلى أنه من المجحف أن أكثر من 70% من مواطني غزة لم يغادروا قطاع غزة على مدى 12 عامًا.
ويعيش نحو مليوني فلسطيني بأوضاع اقتصادية غاية في الصعوبة بسبب الحصار الإسرائيلي المشدد المفروض منذ نحو 13 عاما، وبسبب الإجراءات العقابية التي يفرضها رئيس السلطة الفلسطينية عليهم منذ نحو عام ونصف.
ووفق الحمد الله فإن حكومته "بقيت تبذل قصارى جهدها لإعادة غزة إلى السلطة الشرعية، وقد اظهرت الحكومة استعدادها للعمل بشكل كامل في غزة لأداء واجباتها بحيث تكون مسؤولة عن جميع جوانب الحكم وهي السلطة والأمن وجمع الضرائب، ولكن حماس لم تتماشى مع هذا الهدف الوطني ورغم الجهود الدؤوبة التي تقودها مصر".
وذكر أن "المصالحة هدف استراتيجي للقيادة الفلسطينية"، مثمنا الجهود الدؤوبة التي تبذلها مصر في هذا الإطار.
وأضاف الحمد الله "أنه ومنذ أداء حكومة التوافق الوطني قسمها في العام 2014 عملت على تعزيز الجهود الرامية إلى العودة الكاملة غير المشروطة للسلطة الشرعية إلى قطاع غزة".
وقال إنه بادر إلى "إيجاد حل فوري لإدماج الموظفين المدنيين الذين تم توظيفهم بعد أحداث عام 2007 ومع ضمان عودة موظفي السلطة الوطنية الفلسطينية الذين كانوا على رأس عملهم قبل العام 2007، ولكن من المؤسف فأن هذا العرض قد تم رفضه من قبل حماس"، على حد قوله.
وادعى أن "الحكومة وعلى الرغم من عدم تمكينها في غزة فقد بقيت ملتزمة بتوفير الخدمات الكاملة لمواطنيها في قطاع غزة، وفي مختلف القطاعات مثل الطاقة والمياه والصرف الصحي والصحة والتعليم والضمان الاجتماعي والخدمة المدنية وغيرها".
يشار إلى أن السلطة الفلسطينية خصمت ضمن إجراءاتها العقابية على القطاع رواتب موظفيها لنحو 50%، فيما قلصت بشكل كبير توريد الأدوية والمستهلكات الطبية ما أثر بشكل كبير على الصعيد الطبي.
ووفق الحمد الله "فحتى هذه اللحظة فإن الإنفاق الشهري على غزة وحده هو 95 مليون دولار أمريكي"، دون أن يوضح شكل مصروفات هذا المبلغ.
وذكر أن الحكومة تمكنت بالتعاون مع المجتمع الدولي من تنفيذ مشاريع مهمة لصالح شعبنا في غزة بدءًا من إعادة الإعمار في قطاعات المياه والطاقة والصرف الصحي والعديد من المشاريع الحيوية.
في المقابل، قال القيادي بحركة حماس سامي أبو زهري إن "تصريحات الحمد الله خلال لقاء المانحين حول موضوع المصالحة والموظفين هي مجموعة من الأكاذيب".
وأضاف في تغريده له على "تويتر" ظهر اليوم الجمعة أن "حكومة الحمد الله متهمة بنهب معظم المساعدات الدولية الخاصة بغزة ولذا ندعو الى وضع آلية تضمن وصول المساعدات مباشرة الى أهل غزة".