شبكة وتر- تشهد منطقة البقعة وبيت عينون شرق مدينة الخليل، عمليات تجريف واسعة نفذتها قوات الاحتلال الإسرائيلي، استهدفت مساحات شاسعة من الأراضي الزراعية الخصبة. وأسفرت هذه الأعمال عن تجريف وتدمير ما يزيد على 200 دونم من الأراضي التي كانت تعج بعشرات آلاف أشجار العنب المثمرة والمحاصيل الصيفية.
وتأتي عمليات التجريف هذه بذريعة توسيع ما يعرف بشارع (60) الالتفافي، حيث توضح خرائط الاستيلاء والمخططات العسكرية نية الاحتلال المصادرة الفعلية لـ 365 دونماً على طول الطريق. وتقوم الجرافات العسكرية حالياً بتجريف الأراضي بعمق يصل إلى 20 متراً على جانبي الطريق، انطلاقاً من مفترق بيت عينون باتجاه الجنوب، وذلك دون سابق إنذار أو إتاحة الفرصة للمزارعين للاعتراض القانوني.
وتكمن الخطورة الحقيقية في أن هذه العملية لا تتوقف عند حدود المساحات المجرفة حالياً، بل تهديدها يمتد ليطال مئات الدونمات الأخرى المجاورة. وتُعد هذه المنطقة خزانًا استراتيجيًا لمحصول العنب، ووفقا لوزارة الزراعة، تضم المنطقة أكثر من 1300 دونم من الكروم، بإنتاجية سنوية تصل إلى 13 ألف طن من ثمار العنب، وألف طن من ورق العنب، مما يجعل تدميرها ضربة قاصمة لقطاع الزراعة في المنطقة.
من جانبهم، أكد مزارعون في المنطقة أن آليات الاحتلال لم تكتفِ باقتلاع الأشجار، بل دمرت مساحات واسعة مزروعة بالخضراوات في ذروة الموسم الزراعي. ويشكل هذا التدمير تهديداً مباشراً لمصدر الدخل الوحيد لمئات العائلات التي تعتمد بشكل كلي على هذه المحاصيل، خاصة مع اقتراب موسم قطاف ورق العنب الذي يمثل عصب الحياة الاقتصادية لأهالي تلك المنطقة.
وبينما تستمر أعمال التجريف، يواجه المزارعون واقعاً مأساوياً بعد إبلاغهم بأوامر عسكرية تقضي بالاستيلاء الرسمي على أراضيهم المحاذية للطريق الالتفافي، ما يحول هذه المساحات الخضراء إلى مناطق عسكرية ومشاريع توسعة استيطانية، مما يفاقم معاناة القطاع الزراعي الفلسطيني.