شبكة وتر- خلال الزيارة السرية التي قام بها رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهوإلى الإمارات العربية المتحدة في 26 مارس، لم يقتصر على الاجتماعات مع كبار المسؤولين الإماراتيين، بل عقد اجتماعات سياسية إضافية.
أفادت تقارير صادرة عن موقع "ميدل إيست آي" استنادا إلى مصادر أمريكية مطلعة على التفاصيل، أن الإمارات العربية المتحدة وإسرائيل أنشأتا صندوقاً للاستحواذ المشترك على أنظمة أسلحة جديدة وتطويرها.
وأفاد أحد المصادر بأن البلدين سيعملان على "المشتريات المشتركة" لأنظمة الأسلحة في إطار الشراكة الدفاعية الجديدة.وأضاف المصدر أن الإمارات قد تمول أيضا تطويرات تكنولوجية في أنظمة الدفاع الجوي الإسرائيلية .
بحسب التقرير، وُقّع الاتفاق خلال زيارة نتنياهو إلى الإمارات أثناء الحرب الإيرانية. وللتذكير، أصدر مكتب رئيس الوزراء بياناً رسمياً بشأن الزيارة، وهو ما نفته أبوظبي.
وأضاف أحد المصادر أن الإمارات وإسرائيل تسعيان إلى اقتناء وتطوير أنظمة طائرات تجارية بدون طيار (C-UAS) وأنظمة دفاع جوي أخرى بشكل مشترك.
وصرح مسؤول أمريكي سابق لموقع "ميدل إيست آي" بأنه تم تخصيص "مبالغ طائلة" لهذا الصندوق، ومن المتوقع أن توسع هذه المشتريات نطاقها ليشمل مجالات أخرى غير الدفاع الجوي.
"العلاقات بين الإمارات وإسرائيل هي الأفضل على الإطلاق. هذا هو أقرب تعاون حظيت به إسرائيل على الإطلاق مع دولة عربية"، قال يوئيل غوزانسكي، وهو زميل بارزفي معهد دراسات الأمن القومي (INSS.
قال غوزانسكي إن إنشاء صندوق مشترك لتطوير أنظمة الأسلحة خطوة منطقية تالية لكلا البلدين. وأوضح قائلاً: "ستحتاج إسرائيل إلى أموال الإمارات. لدينا التكنولوجيا، لكننا نفتقر إلى الموارد. الإمارات لديها الموارد، لكننا نفتقر إلى التكنولوجيا".
وبحسب صحيفة معاريف الإسرائيلية إن قدرة الإمارات وإسرائيل على تعميق علاقاتهما الأمنية هي إحدى النتائج الرئيسية والمباشرة لاتفاقيات أبراهام لعام 2020، والتي قامت أبو ظبي من خلالها بتطبيع علاقاتها مع إسرائيل.
لم يُكشف رسميا عن الزيارة التي جرت في مدينة العين بدولة الإمارات العربية المتحدة، والتي اكتنفتها سرية شديدة، إلا بعد نحو سبعة أسابيع. ففي 13 مايو/أيار، أصدر مكتب نتنياهو بيانا قال فيه: زار الإمارات سرا في خضم عملية الحرب على إيران، والتقى رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة،محمد بن زايد. ووصف البيان الإسرائيلي الزيارة بأنها حدثٌ أدى إلى "اختراق تاريخي" في العلاقات بين البلدين. في المقابل، امتنعت أبوظبي عن إصدار بيان مماثل، بلونفت علنًا وقوع الزيارة.
بحسب مصادر إسرائيلية مطلعة على الأمر، اتفق الطرفان بعد الزيارة على أن يقوم مكتب نتنياهو ومكتب رئيس الإمارات العربية المتحدة بنشر بيانات رسمية لاحقة حول الزيارة، تتضمن صوراً منها. وقد تقرر عدم نشر المعلومات فوراً، نظراً للحساسية السياسية والوضع الحربي، بل بعد مرور شهر تقريباً على الزيارة.
رغم النفي، نشر المتحدث باسم رئيس الوزراء السابق،زيف أغمون،منشورا على فيسبوك آنذاك، يوضح فيه أن الاجتماع قد عُقد.
وكتب: "بصفتي شخصا مُلِمًّا بدولة الإمارات العربية المتحدة، ومقيمًا فيها لفترات طويلة، ومُرافقًا لرئيس الوزراء في هذه الرحلة التاريخية التي ظلت سرية للغاية حتى اليوم، أستطيع أن أؤكد أن رئيس الوزراء استُقبل في أبوظبي استقبالًا يليق بالملوك! رحّب بنا الشيخ بن زايد وعائلته، وعدد من الشخصيات المرموقة، وأبدوا سعادتهم برؤية رئيس وزراء دولة إسرائيل على أرضهم. وقد أبدى الشيخ احترامًا كبيرًا لرئيس الوزراء، بل وقاد سيارته الخاصة من الطائرة إلى القصر. ستُخلّد الأجيال القادمة ما توصل إليه رئيس الوزراء خلال هذه الزيارة الرائعة. لقد كان نجاحًا باهرًا!".