شبكة وتر-أعلن مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الخميس، قرار إطلاق سراح 5 لبنانيين، فيما قالت بيروت إنها تسلمت أسيرا واحدا فقط عبر اللجنة الدولية للصليب الأحمر.
وقال مكتب نتنياهو في بيان، إن رئيس الوزراء أوعز بـ"تسريع عملية تحديد مكان رفات قادة الجالية اليهودية في لبنان وإعادتها"، مشيرا إلى تنفيذ عمليات ميدانية في لبنان وإسرائيل خلال الأشهر الأخيرة.
وأضاف أن قرار الإفراج عن المعتقلين الخمسة جاء بعد اتضاح أنهم "ليسوا أعضاء في أي منظمة مقاومة "، موضحا أنهم اعتُقلوا في مناطق يسيطر عليها الجيش الإسرائيلي جنوبي لبنان.
وربط المكتب القرار بجهود البحث عن رفات قادة في الجالية اليهودية قُتلوا في لبنان منتصف ثمانينات القرن الماضي، خلال الحرب الأهلية.
في المقابل، قال مصدر عسكري لبناني رفيع للأناضول إن بيروت تسلمت من إسرائيل أسيرا واحدا فقط عبر الصليب الأحمر، دون تقديم تفاصيل إضافية.
وأفادت هيئة البث العبرية الرسمية بأن إسرائيل أفرجت عن مالك كمال غازي، الذي وصفته بأنه ناشط في "حزب الله"، بعد اعتقاله في أكتوبر/ تشرين الأول 2025 ببلدة عين عطا جنوبي لبنان.
وأضافت أن غازي سُلّم إلى الصليب الأحمر عند معبر الناقورة، ومنه إلى الجيش اللبناني لإخضاعه لفحوص طبية.
بدورها، قالت القناة "12" العبرية إن إسرائيل تعتزم الإفراج عن 5 أسرى لبنانيين بالتنسيق مع الولايات المتحدة وفي إطار المحادثات الجارية مع بيروت.
وفي بيان لاحق الخميس، لم تتطرق كتلة "الوفاء للمقاومة" النيابية التابعة لـ"حزب الله" مباشرة إلى الإفراج، لكنها جددت رفضها اتفاق الإطار مع إسرائيل التي تجرى في إطاره هذه الإفراجات، معتبرة أنه بات "غطاء" لاستمرار الهجمات الإسرائيلية على جنوبي لبنان.
واتهمت الكتلة السلطة اللبنانية باتباع "خيار تنازلي" في الاتفاق، داعية إياها إلى التخلي عن نهج قالت إنه "يكرس الاحتلال ويعمق الأزمة الداخلية".
فيما تؤكد الحكومة اللبنانية أن المفاوضات مع الجانب الإسرائيلي، والذي أسفرت عن هذا الاتفاق، هي السبيل الوحيد لاستعادة سيادة لبنان على أراضيه، داعية تل أبيب إلى تطبيق الاتفاق بشكل كامل.
وتزامن تسليم الأسير مع استمرار التوغلات والاعتقالات الإسرائيلية جنوبي لبنان، إذ اختطفت قوة إسرائيلية، صباح الخميس، 3 لبنانيين من بلدة حلتا في قضاء حاصبيا، وفق مختارها ومصدر محلي للأناضول.
ولا يتوفر إحصاء رسمي لعدد الأسرى اللبنانيين لدى إسرائيل، لكن الجمعية اللبنانية للأسرى والمحررين نشرت، في 26 أغسطس/ آب الماضي، قائمة تضم 36 لبنانيا، بينهم مدنيون ومزارعون وصيادون ومتطوعون ومقاتلون.
وبحسب الجمعية، اعتقلت القوات الإسرائيلية بعضهم خلال المواجهات، فيما اختطفت آخرين من منازلهم أو أثناء عملهم في أراضيهم أو الصيد.
ومنذ 2 مارس/ آذار، يتواصل العدوان الإسرائيلي على لبنان، ما أسفر عن مقتل 4 آلاف و350 شخصا وإصابة 12 ألفا و307 آخرين، فضلا عن نزوح أكثر من مليون شخص، وفق السلطات اللبنانية.
وتواصل تل أبيب عدوانها رغم توقيع لبنان وإسرائيل "اتفاقا إطاريا" ينص على انسحاب إسرائيلي تدريجي من كامل الأراضي اللبنانية، مقابل انتشار الجيش اللبناني فيها ونزع سلاح الجماعات المسلحة.