راديو أورينت - أكد عضو اللجنة المركزية لحركة فتح اللواء جبريل الرجوب أنه لن تكون هناك لقاءات أخرى في الدوحة أو غيرها بين حركتي فتح وحماس بشأن المصالحة وإنهاء الانقسام، مشيرا إلى أن ما يتم تداوله بشأن عقد لقاء جديد في الدوحة غير صحيح.
وقال الرجوب في تصريحات لوكالة أنباء الشرق الأوسط المصرية الثلاثاء "لا أعتقد أن ما وصل من الدوحة سيؤسس لإنجاز مصالحة، وما نسمعه من تصريحات هنا وهناك لا تشير إلى أن حماس غيرت من طرقها المعهودة القائمة على الاسطوانات المعروفة للجميع ".
وأعرب عن أسفه إزاء التصريحات التي تخرج بين الحين والأخر من قبل قيادات في حركة حماس، قائلا "للأسف هناك تصريحات تخرج من حماس تعبر فقط عن مدارس من حماس، وبالتالي على حماس أن تتخذ القرار الذي يؤدى إلى إنهاء الانقسام ".
وقال الرجوب إن الوحدة الوطنية الفلسطينية هدف استراتيجي وإنجازها يجب أن يرتكز على برنامج الدولة الفلسطينية والشرعية الدولية والمبادرة العربية وعلى مفهوم للمقاومة مرتبط بقرارات الشرعية الدولية في المناطق التي تخضع للاحتلال، ويجب أن ترتكز على التعددية السياسية ووحدة السلطة والسلاح والقانون وبناء شراكة في المستويات والمجالات كافة عبر الطرق الشرعية الانتخابية وصندوق الاقتراع.
وشدد على ضرورة أن تقوم الوحدة على وحدة الوطن الفلسطيني والأراضي الفلسطينية والدولة والقضية الفلسطينية والقيادة لتحقيق المصالحة وإنهاء الانقسام، لافتا إلى أنه على حماس إذا كانت تريد أن تكون شريكة كونها جزءا من النسيج الوطني، أن تقوم بمراجعة سياسية وأيدلوجية للديمقراطية والشراكة والتعددية السياسية ودور المرأة ودور الأمن داخليا ومحليا وإقليميا ودوليا.
وهدد الرجوب باتخاذ قرارات حاسمة لن تسمح من خلالها باستمرار خطف حماس لقطاع غزة تحت أي مسمى سواء إسلامي أو مقاومة أو إخوان مسلمين، مؤكدا في الوقت ذاته أن فتح تتطلع إلى إنجاز الوحدة بالحوار والاتفاق وإذا فشلت فهناك طرق وقرارات أخرى سيتم مناقشتها في اجتماع للجنة التنفيذية لحركة فتح أوائل مارس المقبل للخروج بسيناريوهات ستنهى الانقسام بعد التصديق عليها من قبل اللجنة.
كما كشف الرجوب أن حركة فتح وقيادتها ومجلسها الثوري الآن في مرحلة تقييمية لبناء سياسات في جبهات عدة منها بناء سياسة وطنية داخلية تجاه فتح والسلطة والمنظمة والوحدة، وفى العلاقة مع الاحتلال من خلال المراجعة الثنائية سياسيا وقانونيا وأمنيا واقتصاديا.
وكان نائب رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) موسى أبو مرزوق، صرح الإثنين، أنه لم يتم تحديد موعد- حتى الآن- للقاء المصالحة المزمع عقده في الدوحة مع حركة فتح، بسبب انشغال الأخيرة.
وأشار أبو مرزوق في تصريح عبر صفحته على "فيسبوك" إلى أن ذلك يعود "لسفر الرئيس عباس بزيارة خارجية، وضرورة أن تتخذ اللجنة المركزية لحركة فتح قرارًا حول مسودة الاتفاق".
وأضاف "كما أن هناك اجتماعًا لمؤسسة ياسر عرفات هذا الاسبوع، ونصف أعضاء اللجنة المركزية أعضاء في المؤسسة، بالإضافة لاجتماع المجلس الثوري لفتح في أوائل مارس القادم".
وذكر أن حركة حماس أنهت دراسة الورقة، "وتنظر بجديه بالغة لإنهاء الانقسام، وتعتبر المصالحة الفلسطينية أولوية وطنية، تتقدم في الأهمية على ما سواها من قضايا".
وكانت الحركة قالت إنها توصلت مع حركة فتح برعاية قطرية لتصور عملي محدد لآليات تطبيق المصالحة، بعد جولة لقاءات في الدوحة في 5/ 6 فبراير الجاري.
وكان من المفترق أن تتم مناقشة التصور والتوافق عليه في المؤسسات القيادية للحركتين، وفي الإطار الوطني الفلسطيني مع الفصائل والشخصيات الوطنية، ليأخذ مساره إلى التطبيق العملي على الأرض، وفق الحركة.