شبكة وتر- قالت مجلة “فورين بوليسي” الأمريكية، إنه خلال الشهر الماضي أرسل المسؤولون الأتراك مرسوما بسيطا لمراكز الشرطة في جميع محافظات البلاد، حول ضرورة اتخاذ الإجراءات القانونية ضد أي شخص يهين الحكومة أو رئيس الجمهورية، مؤكدة أن هذا القرار يعد ملاحقة للمدنيين وتضييق على الحريات.
وتضيف المجلة، أنه وفقا لصحيفة موالية للحكومة التركية تدعى “يني شفق” تقدم سائق شاحنة بشكوى قانونية ضد زوجته؛ لأنها أهانت الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، مضيفا أنها تقوم بتغيير المحطة التلفزيونية حين يظهر الرئيس على الشاشة.
وتشير المجلة الأمريكية، إلى أن زوجة السائق تقدمت بطلب الحصول على الطلاق بعد تقدمه بالبلاغ، موضحة أن الزوج تحدث لصحيفة يني شفق باسم علي فقط، وهو يبلغ من العمر 40 عاما، وقال للصحيفة: لقد حذرتها كثيرا، لماذا تفعل ذلك، رئيسنا شخص جيد ويفعل أشياء جيدة لتركيا.
وتلفت المجلة، إلى أن السائق تقدم بتسجيلات رسمية للنيابة وأوراق تثبت إهانة زوجته لأردوغان، في نيابة أزمير غرب البلاد، قائلا: حتى لو أهان والدي الرئيس، لن أغفر له ذلك وسأتقدم ببلاغ للنيابة ضده.
وذكرت المجلة الأمريكية، أن هذه القضية هي الأحدث في سلسلة الشكاوى ضد المدنيين المتهمين بإهانة رئيس الجمهورية، التي تدعي إدارة أردوغان أنها انتهاك ويجب فرض عقوبة على الشخص الذي يرتكبها، مشيرة إلى أن الحقوقيون يخشون من أن هذه الحملة تستهدف حرية التعبير وتخلق ثقافة الخوف وتنميها في المجتمع، لا سيما وأنها وصلت إلى الأماكن الخاصة مثل المنزل.
وتوضح المجلة، أن الطلاب الناشطين والصحفيين وأعضاء جماعات المعارضة أعربوا عن استيائهم لاعتبار إهانة الرئيس تهمة يعاقب عليها القانون، لافتة إلى أنه في الخريف الماضي، وجد طبيب تركي نفسه في قبضة الحكومة ومُعَرض للمساءلة القانونية، بعدما نشر مقارنة بين شخصية أردوغان وشخصية وهمية تدعى جولوم، من الفيلم الشهير “لورد أوف ذي رنجز”.