سي إن إن: واشنطن تدرس استخدام "أم القنابل" ضد منشآت الطاقة والنووي في إيران

كشف تقرير لشبكة "سي إن إن" الأمريكية أن الجيش الأمريكي أعد خططا عسكرية تتضمن احتمال استخدام قنبلة "أم القنابل"، وهي أقوى قنبلة غير نووية في الترسانة الأمريكية، لاستهداف منشآت الطاقة والمواقع النووية في إيران، إذا قرر الرئيس دونالد ترامب استئناف العمليات القتالية، قبل انتخابات التجديد النصفي أو بعدها.
ونقل التقرير عن مسؤولين أمريكيين أن استخدام القنبلة، المعروفة باسم "MOAB"، سيمثل تصعيدا لافتا في الحرب، وسط شكوك بشأن قدرتها على تدمير المنشآت النووية المحصنة تحت الأرض أو تحقيق الأهداف العسكرية الأمريكية.
وبحسب مصادر مطلعة، تشمل الخطط استهداف منشآت الطاقة ومواقع نووية، بينها جبل "بيك أكس"، الذي تعتقد واشنطن والاحتلال أن طهران تخزن فيه أجزاء من برنامجها النووي. وتزن القنبلة نحو 9.8 أطنان، ويمكن لانفجارها إحداث دمار واسع على سطح الأرض، لكنها غير مصممة لاختراق التحصينات العميقة.
وأشار التقرير إلى أن إدارة ترامب تبحث عن ضربة تتيح للرئيس إعلان تحقيق إنجاز عسكري ثم إنهاء الحرب، في ظل تراجع شعبيتها داخل الولايات المتحدة، وضغوط سياسية مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي، وعدم إحراز تقدم واضح نحو تسوية دبلوماسية.
وحذر مسؤولون من أن استخدام القنبلة قد يتسبب في خسائر مدنية كبيرة، خصوصا إذا استهدفت منشآت قريبة من مناطق مأهولة، فيما رجحت مصادر أن يكون استخدامها ذا أثر نفسي أكثر من كونه قادرا على إجبار إيران على الاستسلام أو حسم الحرب عسكريا.
ونقل التقرير عن مسؤولين أمريكيين أن ترامب كان قد أعلن عزمه عدم تنفيذ ضربات جديدة قبل الانتخابات النصفية، لكن مستشاريه لا يجزمون بأن هذا الموقف نهائي. كما تستعد القوات الأمريكية لاحتمال رد إيراني إذا صدر قرار باستئناف الهجمات.
وطورت الولايات المتحدة قنبلة "أم القنابل" خلال حرب العراق، واستخدمها ترامب للمرة الأولى عام 2017 ضد مواقع لتنظيم "داعش" في أفغانستان، مستهدفا شبكة أنفاق محصنة. ووفق مسؤولين أفغان وأمريكيين آنذاك، أسفر الهجوم عن مقتل 36 من عناصر التنظيم وتدمير ثلاثة أنفاق، دون وقوع إصابات مدنية بحسب التصريحات الرسمية.
وأكد البيت الأبيض لـ"سي إن إن" أنه لا يعلق على الخطط العسكرية الحساسة، مشيرا إلى أن ترامب يبقي جميع الخيارات مطروحة لمنع إيران من امتلاك سلاح نووي، فيما قالت وزارة الحرب الأمريكية إنها تخطط لمجموعة واسعة من السيناريوهات العسكرية.





