منذ 10 أشهر

هدى وجنى ... أسماء لا تُنتسى

هدى وجنى ... أسماء لا تُنتسى
حجم الخط

شبكة وتر- إخلاص أبوزر - ريم وسهير أسماء أًطلقت على المنخفضات الجوية الأخيرة ، أما " هدى ، أليكسا وجنى " أسماء أطًلقت على العواصف العاتية الأخيرة ، يقول قصي حلايقة مدير موقع طقس الوطن لشبكة وتر الإعلامية  : " أن المنخفضات لا تُسمى بل الأعاصير والعواصف المدارية هي التي تُسمى ، وتأتي التسمية وفقاً للقواعد والقوانين المنظمة من قبل المنظمة العالمية للأرصاد الجوية ، وأن من يُطلق أسماء على المنخفضات لربما لا يعلم أن ذلك لا يجوز " .


والمنظمة العالمية للأرصاد الجوية تأسست عام 1950 وهي منظمة دولية متخصصة تابعة للأمم المتحدة ، وقد انبثقت من المنظمة الدولية للأرصاد الجوية والمنظمة البحرية الدولية، والتي أسست في 1873.


وفي عام 1951أصبحت هيئه متخصصة للأمم المتحدة في علم الطقس (أي الطقس والمناخ) ، وعلم المياه العملية وعلوم الجيوفيزياء التي لها صلة ، وتأخد المنظمة من مدينة جنيف بسويسرا مقرا لها ويرأسها أمين عام ينتخب من قبل برلمان المنظمة كل أربع سنوات .


أما الفرق بين العواصف والمنخفضات فالعواصف تؤثر على نطاق واسع والفترة الزمنية تمتد لثلاثة أيام أو أربعة وكمية الأمطار التي ترافقها تتراوح بين 80 – 100 ملم وسرعة الرياح تتجاوز 80 كم / ساعة  ، ويطُلق أسماء على العواصف وفقاً لهذه المعايير :


1- تطلق التسمية على أي منخفض جوي يكون من المتوقع أن يجلب كمية أمطار لا تقل عن 10 ملم على 40% من المنطقة الواقعة في شمال ووسط فلسطين .


2- تطلق التسمية أيضاً على أي حالة عدم استقرار جوي تشمل 40% من مساحة فلسطين الكلية أو تشمل 5 مناطق متفرقة مساحة كل واحدة منها 350 كم مربع كحد أدنى ، سواء في الشمال او الوسط او الجنوب بحيث يكون من المتوقع ان تجلب كميات لا تقل عن 10 ملم في هذه المناطق .


3- الفترة الزمنية المتوقعه للهطول المطري لا تقل عن 3 ساعات متواصلة او 6 متفرقة وذلك في مساحة ممثّلة من شمال ووسط فلسطين في حال كان منخفضاً وفي جميع مناطق فلسطين في حال كانت حالة عدم استقرار جوي .


4- في حال كان من المتوقع ان يشمل المنخفض على رياح عاتيه تتجاوز 80 كم/ساعه وبنفس الوقت يكون من المتوقع ان يجلب كميات تتجاوز 150-180 ملم شمال فلسطين و100-130 ملم وسط فلسطين يطلق عليه عاصفة .


5- في حال كانت الحاله مركّبة بين عدم استقرار جوي وبين منخفض ، يتم اطلاق التسمية كذلك في حال جمعت بين أحد المعيارين 1 أو 2 ، مع تحقيق الشرط 3 .


ويضيف قصي  أنه : "  قبل عام 1950 كانت الأسماء تُطلق على السنة والمكان ، على سبيل المثال كنا نطلق على الاعصار الذي يحدث في سنة ما وفي مكان ما اسم المكان وسنة الحدث مثل : إعصار تكساس 1949 ، أما في سنة 1953 أصبح هناك مشكلة حيث أصبح من الممكن أن يصيب المكان أو المدينة أكثر من إعصار في ذات السنة ، لذلك بدأوا في الولايات المتحدة الامريكية يطلقوا أسماء على العواصف الكبيرة والأعاصير التي تضرب تلك المناطق ،  وبعد ذلك تم تنظيم الموضوع من قبل الهواة والمنظمة العالمية للأرصاد الجوية وانتقل من منطقة شمال الأطلسي إلى منطقة جنوب شرق آسيا والمحيط الهادئ التي تضربها التيفوند ".


أما بالنسبة للأسماء التي تُطلق على الأعاصير والعواصف ، قال قصي : " في منظمة الأرصاد العالمية قائمة فيها أسماء مؤنثة ومذكرة للأعاصير ومتسلسلة لمدة ست سنوات وتتجدد كل ست سنوات هذه القائمة ، وتم اختيار أسماء النساء للعواصف في البداية، ولم يتم إضافة أسماء الذكور حتى عام 1979، وهناك 21 اسما في قائمة "Atlantic season"، للعواصف المحيطية والأعاصير والعواصف، ولا يتم أبدا استخدام الأحرف "Q" و"U" و"X" و"Y" و"Z". 


وعن سبب اختيار الأسماء المؤنثة للعواصف فيرى عالم الأرصاد الجوية الأسترالي كليمنت راج، أنه "لوجود توافق بين الأعاصير والإناث، فالمرأة يصعب التنبؤ بعنفها وصاحبة مزاج متقلب، وذات بطش عندما تكره وتظهر غضبها، كحال العاصفة".


وأكد قصي أنهم في موقع طقس الوطن أطلقوا تسمية على العاصفة هدى والعاصفة أليكسا والعاصفة جنى لأنها كانت عواصف عاتية ، وأحبوا أن يعطوها لمسة تمييز عن المنخفضات العادية ، وأن يشعر المواطن بقوتها . وأضاف : " في العاصفة أليكسا وصل ارتفاع الثلج إلى متر كما وتسببت في خسائر ، أما العاصفة هدى فكانت عاتية جداً فقد أتت بثلث موسم في ثلاث أيام بالإضافة إلى ثلوج ، والعاصفة جنى سقطت فيها الثلوج على منطقة بيت ساحور في محافظة بيت لحم مع العلم أنها منطقة منخفضة الارتفاع حيث تراكمت إلى خمسة عشرة سم ووصلت إلى خمسين سم في باقي المناطق ".


أما عن الفكرة الرئيسية من إطلاق أسماء على العواصف الأعاصير فهو من أجل لفت انتباه المواطن وتحذير المزارع ليحمي مزروعاته ولأصحاب الشركات والمصانع والعمل الخارجي والهندسة ليستعدوامن ناحية العمال وحماية المعدات ، أيضاً تأتي التسميات في إطار المحافظة على السلامة العامة وصحة الانسان ومحاولة التقليل قدر الامكان من الخسائر .