منذ 4 أشهر

من صَبِرَ ظَفِر

من صَبِرَ ظَفِر
حجم الخط

شبكة وتر-أجرت اللقاء إخلاص أبوزر - كرمت مؤسسة سيدة الأرض الفلسطينية الإعلامي الفلسطيني في شبكة العربية الإخبارية ومقدم برنامج ستوديو الحدث على قناة الحدث محمد أبوعبيد وذلك لاختياره الشخصية الإعلامية الفلسطينية لعام 2018 ، وأقامت المؤسسة فعالية خاصة في رام الله الشهر الماضي لتكريم عدد من الشخصيات العالمية والفلسطينية من بينهم رئيس الوزراء الماليزي مهاتير محمد وعدد من الفلسطينيين الذين أبدعوا وحققوا نجاحات على الصعيدين العربي والعالمي.


كيف كانت بداياتك في الاعلام ؟


بداياتي في الإعلام كانت من خلال محطات خاصة ومتواضعة في مدينة رام الله ، وقد عملت سنة ونصف دون أن أتقاضى أجر حيث كنت أضحي بأجري للوصول إلى مستوى إعلامي معروف ، ولكن لم يكن يخطر ببالي أن أكون عبر فضائيات كبيرة ، وأن أتطور وأتقدم شيئاً فشيئاً ، هذه البدايات المتواضعة والصبر حققت لي هذا الوجود عبر فضائيات عربية كبيرة مثل : فضائية العربية .


ما هي مواصفات الاعلامي المميز ؟


لا يوجد صفة معينة للإعلامي المميز ، أنا أعتقد أن كل إعلامي استطاع أن يُشكل حالة خاصة فيه حيث يتحدث الناس باسمه ويتابعون نشاطاته على شبكات التواصل الاجتماعي وبرامجه ، فالتميز ليش قائم على أساس واحد لأنه من الممكن أن يتميز الشخص في تقديم برنامج حواري ولكن قد يفشل في تقديم برنامج ترفيهي والعكس ، أهم شيء أن يكون شخص متمكن من البرنامج الذي يقدمه ومن المادة التي يطرحها ، كما ويجب عليه أن يخلق مظهر خاص فيه سواء من خلال الشكل  أو الأناقة الخاصة  ، أعتقد أن كل ذلك يساعد على خلق إعلامي متميز .


ما هو رأيك بتأثير السوشيال ميديا على الإعلام ومهنة الإعلامي ؟


السوشيال ميديا في يومنا الحالي أدوات لا غنى عنها وفي ذات الوقت أدوات لا يمكن تلافيها أو تخطيها ، بمعنى أن اليوم تستطيع أن تنشئ قناة لك على اليوتيوب وهذا يعني أنك تملك قناة فضائية ، أما إذا كنت ناشطاً على تويتر أو الفيس بوك فأنت تملك موقعاً إخبارياً ، باختصار أي شخص ناشط على شبكات التواصل الاجتماعي هو بمثابة شخص يمتلك موقعاً إخبارياً أو قناة تلفزيونية ، وهذا يعني أنه لم يعد النجم الاعلامي أو المتميز هو الذي يظهر في الإعلام وعبر الشاشات فاليوم هناك مشاهير على السوشيال ميديا يفوقوا المشاهير الذين في الفضائيات ، ومن الأهمية بمكان أن الشخص الذي له مكانة عبر الفضائيات أن يسجل حضور قوي عبر شبكات التواصل الاجتماعي  وأن يمزج الشخص ما بين المنبرين ولكن أن لا يخلق حالة تناقض ما بين المساحتين أو المكانين .


ماذا يعني لك تكريمك من سيدة الارض ؟


التكريم شيء معنوي للشخص الذي يُكرم ، ولربما كان هذا التكريم خطوة في الاتجاه الصحيح خصوصاً أنني دائما كنت أعتب على بعض المؤسسات الفلسطينية التي تهتم بالغرباء أكثر من أبناء البلد ولكن لا أعمم فهناك مؤسسات فلسطينية تهتم بالفلسطيني الذي شكّل نجاح سواء في الداخل الفلسطيني أو في الخارج ، ومع ذلك فأنا أفخر بالتكريم بالرغم من كل الإمكانات المحدودة لربما  أو المتواضعة أو الظروف التي تعمل من خلالها مثل هكذا مؤسسات وسعيد أن أكون من ضمن كوكبة من الفلسطينين اللذين تم تكريمهم إضافة إلى تكريم عدد من الشخصيات العربية وغير العربية من ضمنهم رئيس الوزراء الماليزي .


ما هو سبب تميزك لتحظى بهكذا تكريم ؟


لا أستطيع أن أجيب على هكذا سؤال فهم أدرى لماذا اختاروا محمد أبو عبيد ليُكرم لكن أقول على الأقل بعد 25 سنة في العمل في المجال الإعلامي فمن الجيد أن تكرمني مؤسسة خصوصاً أن هناك مؤسسات كرمت من لم يمضي على وجوده في المجال الإعلامي سنة أو سنتان وهنا ندخل في باب المحسوبيات فيما أقول .


لماذا لقبت ب نصير الاثنتين اللغة والمرأة ؟


لأنني مدافع شرس عن المرأة وعن حقوقها خاصة في مجتمعاتنا الشرقية ،  إضافةً إلى دفاعي عن اللغة العربية ، ودفاعي عن اللغة العربية لا يعني أنني أطلب من الآخرين أن يكونوا سيبويه أو أن يتحدثوا بالفصحى أو تكون برامجنا الترفيهية بالفصحى ، لكن أضعف الإيمان في المنابر أو المساحات التي يقتضي فيها الكلام بالفصحى مثل المواقع الإخبارية ، كما علينا أن لا ننكل باللغة العربية وأن نحافظ عليها وأن لا نخجل من لغتنا المليئة بالمكنونات والبلاغة والمفردات والمعاني لهذا السبب لُقبت بنصير الأثنتين المرأة واللغة .


ما هي المبادرات التي أطلقتها ؟


أطلقتُ منذ سنوات مبادرة الحفاظ على اللغة العربية من خلال الكتابة ليوم واحد على شبكات التواصل الاجتماعي باللغة العربية الفصحى ، ولا أقصد الكتابة بلغة المعلقات ولكن أن يكون يوم بلا أخطاء ونظيف من الشوائب التي تنكل باللغة العربية ، كما ولدي الكثير من الأفكار لمبادرات ولكن عند إطلاق المبادرة يجب أن يكون أشخاص حول الشخص المُطلق للمبادرة لمساعدته للترويج لهكذا مبادرات . ربما في المستقبل القريب أُطلق مبادرة أخرى لها علاقة بالحفاظ على اللغة العربية أو لها علاقة بالعودة إلى إعطاء فن الخط العربي.


ما النصيحة التي توجهها لخريجين الإعلام الجدد ؟


نصيحتي أن لا يعتقدوا أبداً أن الإعلام مجرد ظهور على الشاشة وأن الشخص يريد أن يكون نجم ومشهور وله العديد من المتابعين وما شابه ذلك ، الاعلام هو عمل انساني ووطني بالتالي كاتب المقال أو التحقيق الصحفي قد يكون أهم من المذيع وأيضاً سعة المعرفة والإطلاع والمتابعة الجيدة وتطوير القدرات على الكتابة المتميزة والتمكن من أدوات اللغة .


من قدوتك ؟


بصراحة لا يوجد لدي قدوة في الإعلام ، أنا أعتقد أن كل إنسان ناجح له الحالة الخاصة فيه  ، وجوابي هذا ليس من باب الغرور أو التعالي على أحد بالعكس هناك العشرات إن لم يكن المئات من المتميزين لكن لم يكن أحدهم قدوة لي بمعنى القدوة .


ما هو طموحك ؟


أن أنتشر على مستوى أوسع وأكثر ، ومن الطموحات التي أعمل على إنجازها تأليف كتاب ،  وكوني عاشق للموسيقى والخط العربي أن يكون لي قريباً معرض خاص في الخط العربي وأصبح عازف سكسافون متمكن وهذا ما أعمل عليه حالياً .