منذ أسبوع

تونس.. حركة النهضة تعرض وثيقة تعاقد للحكومة المقبلة

تونس.. حركة النهضة تعرض وثيقة تعاقد للحكومة المقبلة
حجم الخط

شبكة وتر-عرضت حركة النهضة التي تصدرت الانتخابات التشريعية الماضية في تونس، وثيقة تعاقد لتكون أساسا لتشكيل الحكومة المقبلة التي تتشاور بشأنها مع أحزاب أخرى ممثلة في البرلمان الجديد.

وفي مؤتمر صحفي بالعاصمة التونسية اليوم الجمعة، قال المتحدث باسم الحركة عماد الخميري إن هذه الوثيقة التي سميت "مشروع وثيقة تعاقد للحكومة"، بمثابة عقد يجب أن يوقعه أي طرف يشارك في الحكومة الجديدة.

وأضاف الخميري أن الوثيقة تتضمن الخطوط العريضة لبرنامج عمل الحكومة الجديدة التي قال إنها ستضم "شخصيات نزيهة وتتمع بالكفاءة".

وتنص الوثيقة على عدة محاور تشمل مكافحة الفساد والفقر، وتعزيز الأمن، وتنمية التربية والخدمات العامة، وزيادة الاستثمارات، واستكمال المؤسسات الدستورية، وإرساء الحكم المحلي.

وخلال المؤتمر الصحفي الذي ظهر فيه مع قياديين آخرين بالحركة، تعهد المتحدث باسم النهضة بأن تبذل الحركة كل ما في وسعها من أجل الإسراع في تشكيل الحكومة الجديدة التي قال إنها "سترى النور قريبا".

الآجال الدستورية

وفي هذا السياق قال الخميري إن المشاورات مع الأطراف التي ستشكل البرلمان المقبل مستمرة، وستفضي إلى تشكيل حكومة في الآجال الدستورية.

وأكد مجددا أن رئيس الحكومة سيكون من داخل الحركة التي حصلت على 52 من مقاعد البرلمان الـ217، في حين تقول أحزاب تشملها المشاورات الجارية حاليا إنها لن تكون طرفا في حكومة ترأسها النهضة، وتطالب بأن تُسند رئاسة الحكومة الجديدة إلى شخصية مستقلة.

ورغم أن التكليف الرسمي للحزب الفائز لن يتم إلا بعد نشر النتائج النهائية للانتخابات التشريعية قبل منتصف الشهر الحالي، فإن حركة النهضة أجرت حتى الآن مشاورات رسمية مع حزب التيار الديمقراطي (22 مقعدا)، وحركة الشعب (16 مقعدا)، وائتلاف الكرامة (21 مقعدا)، وحزب الاتحاد الشعبي الجمهوري (3 مقاعد).

واستبعدت النهضة مسبقا حزب "قلب تونس" (38 مقعدا)، والحزب الحر الدستوري (17 مقعدا)، وتبرر ذلك بوجود شبهات فساد تحوم حول الأول، ومعاداة الثاني لقيم الثورة والديمقراطية من خلال تمجيده للنظام السابق.

وبينما بدا المتحدث باسم حركة النهضة أثناء المؤتمر الصحفي واثقا من النجاح في تشكيل الحكومة، أكد حزبا التيار الديمقراطي (يسار) وحركة الشعب (ناصرية) بعد أولى المشاورات الرسمية مع النهضة، أنهما لن يشاركا في حكومة ترأسها شخصية من الحركة.

وبالإضافة إلى ائتلاف الكرامة والتيار الديمقراطي وحركة الشعب، شملت الاتصالات التي أجرتها النهضة منظمات وطنية وعددا من الشخصيات المستقلة. وقد اعتبرت الحركة نتائج المشاورات إيجابية.

ويعطي الدستور التونسي الحزب المكلف من قبل رئيس الدولة بتشكيل الحكومة مهلة شهر يمكن تمديدها بشهر آخر.

ويعلق التونسيون آمالهم على الطبقة السياسية لمعالجة الأوضاع الاجتماعية ومحاربة الفقر والفساد من خلال الحكومة الجديدة.