منذ 3 أسابيع

وزير خارجية فرنسا يحذر من "اختفاء" لبنان

وزير خارجية فرنسا يحذر من
حجم الخط

شبكة وتر-حذر وزير الخارجية الفرنسي اليوم من أن لبنان "يواجه خطر الزوال"، بسبب تقاعس النخبة السياسية عن تشكيل حكومة جديدة، تقوم بتنفيذ إصلاحات عاجلة وحاسمة للبلاد.

وأضاف جان إيف لودريان، لراديو أر تي إل، "المجتمع الدولى لن يوقع شيكا على بياض، إذا لم تطبق (السلطات اللبنانية) الإصلاحات. يجب أن يفعلوا ذلك بسرعة، لأن الخطر اليوم هو اختفاء لبنان".

وتقود فرنسا جهودا دبلوماسية منذ ما يقرب من عامين، لإقناع لبنان بالتحرك نحو إصلاحات، ومن أجل تأمين المساعدات الخارجية اللازمة لتعويض الانهيار المالي.

وفي أعقاب انفجار مرفأ بيروت - الذي وقع في الرابع من أغسطس/ آب الجاري، ودمر أحياء كاملة وقتل أكثر من 180 شخصا، وشرد نحو 250 ألفا آخرين - هرع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى بيروت، على أمل استغلال تأثير المساعدات الدولية لإعادة الإعمار، من أجل إقناع الفصائل اللبنانية باختيار حكومة جديدة، يقودها أفراد غير مرتبطين بالفساد، ويحظون بدعم المانحين الأجانب.

وعقب زيارة الرئيس ماكرون إلى بيروت، بعد يومين من الانفجار، أكد وزير الخارجية الفرنسي أن هذه الإصلاحات لا يمكن أن تنفذها الطبقة السياسية الحالية.

وأضاف لودريان: "الكل يعرف ما يجب القيام به لكن لم تعد هناك حكومة في لبنان في الوقت الراهن"، بعد استقالة رئيس الوزراء حسان دياب وحكومته وسط انتقادات بالتقصير العام إثر انفجار مرفأ بيروت الذي دمر جزءا كبيرا من المدينة.

ومع ذلك، كان التقدم بطيئا ويشعر بعض الدبلوماسيين بإحباط متزايد بسبب الوضع.

ومن المقرر أن يعود ماكرون إلى بيروت، في سبتمبر/ أيلول المقبل.

وقال لودريان: "على السلطات اللبنانية أن تتحمل مسؤوليتها. إنهم مدربون وأكفاء، لكنهم أجمعوا فيما بينهم على التقاعس وهذا لم يعد ممكنا. لقد أخبرهم الرئيس (ماكرون) بذلك عندما ذهب إلى بيروت، في السادس من أغسطس/ آب، وسيكرر ذلك مجددا عندما يعود إلى هناك الثلاثاء المقبل".

ويقدر مسؤولون لبنانيون حجم الخسائر التي تسبب فيها الانفجار، الذي حدث بمخزن يحتوي على ألفي طن من نترات الأمونيوم، بما يصل إلى 15 مليار دولار.

وأججت الكارثة حالة من الغضب، تجاه ما يرى كثيرون أنه فساد وعدم كفاءة في صفوف الحكومة، وذلك وسط أزمة اقتصادية ووباء فيروس كورونا.

وبعد أيام من الانفجار، خرجت مظاهرات غاضبة في بيروت احتجاجا على الفساد السياسي، وتردي الأوضاع الاقتصادية في البلاد، واقتحم محتجون مقار بعض الوزارات، وطالبوا بتغيير النظام السياسي القائم على المحاصصة الطائفية.

وتحت ضغط الغضب الشعبي استقالت حكومة رئيس الوزراء حسان دياب، لكن الرئيس اللبناني ميشال عون كلّفه بتسيير أعمال الحكومة لفترة مؤقتة.