منذ أسبوعين

التقى الفنانة فيروز.. ماكرون يصل بيروت وأديب يبدأ الأربعاء مشاورات تشكيل الحكومة

التقى الفنانة فيروز.. ماكرون يصل بيروت وأديب يبدأ الأربعاء مشاورات تشكيل الحكومة
حجم الخط

شبكة وتر- حلّ الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون -مساء الاثنين- في بيروت، بعد ساعات من تكليف الرئيس اللبناني ميشال عون الدبلوماسي مصطفى أديب بتشكيل حكومة جديدة، وسيبدأ أديب الأربعاء مشاوراته لتشكيلها.

وبعد وصوله إلى بيروت، قال ماكرون إنه يجب التأكد من تشكيل حكومة لخدمة الشعب اللبناني وإطلاق الإصلاحات.

وأضاف -عقب لقائه عون- أن فرنسا "ملتزمة بمساعدة لبنان ودعم شعبه"، وأنه سيسعى لاستعراض المستجدّات بشأن المساعدات الطارئة، والعمل على تهيئة الظروف لإعادة الإعمار والاستقرار.

ودعا ماكرون لتشكيل حكومة "بمهمة محددة" في أسرع وقت، بعد ساعات من تكليف مصطفى أديب رئيسا لها، في زيارة تأتي قبيل إحياء لبنان المئوية الأولى لتأسيسه.

وقال ماكرون للصحافيين إن من أهداف عودته "التأكد من أن حكومة بمهمة محددة ستتشكل في أسرع وقت، لتنفيذ الإصلاحات" التي يشترطها المجتمع الدولي مقابل تقديم دعم للبنان يساهم في إعادة تشغيل العجلة الاقتصادية.

وعلى تويتر، كتب ماكرون فور وصوله "كما وعدتكم، فها أنا أعودُ إلى بيروت لاستعراض المستجدّات بشأن المساعدات الطارئة، وللعمل سويا على تهيئة الظروف اللازمة لإعادة الإعمار والاستقرار".

ومن المطار، انتقل ماكرون إلى منزل الفنانة فيروز التي توصف بأنها رمز لوحدة لبنان، وكان عشرات اللبنانيين بانتظاره أمام المنزل. ومن المقرر أن ينتقل ماكرون بعدها لزيارة رئيس الحكومة الأسبق سعد الحريري في منزله وسط بيروت.

وفي زيارته الأولى في 6 أغسطس/آب بعد يومين من الانفجار، دعا ماكرون المسؤولين إلى إقرار "ميثاق سياسي جديد"، وإجراء إصلاحات عاجلة، ووعد بالعودة لـ"تقييم" التقدّم الذي تمّ إحرازه.

أديب أثناء جولته اليوم في الأحياء السكنية التي تضررت بانفجار مرفأ بيروت (الأناضول)

تسمية أديب

وحظيت تسمية أديب بتأييد 90 نائبا من بين 120، وهي أغلبية كبيرة قلّما حظيَ بها قرار في البرلمان اللبناني. وفور تكليفه، بادر بالنزول إلى الشارع لتفقّد الأحياء المتضررة من انفجار مرفأ بيروت في 4 أغسطس/آب الجاري.

وفي كلمة له بعد اجتماعه مع الرئيس اللبناني ميشال عون الذي كلفه رسميا، قال أديب إنّه يأمل في تشكيل حكومة بأسرع وقت ممكن من أصحاب الاختصاص والكفاءة، من أجل الانطلاق في إجراء الإصلاحات الأساسية، وينتظر أن يبدأ مشاوراته الأربعاء المقبل.

وأضاف "الفرصة أمام بلدنا ضيقة والمهمة التي قبلتها هي بناء على أن كل القوى السياسية تدرك ذلك وتفهم ضرورة تشكيل الحكومة في فترة قياسية، والبدء بتنفيذ الإصلاحات فورا من مدخل الاتفاق مع صندوق النقد الدولي".

وقدّمت حكومة حسان دياب استقالتها في 10 أغسطس/آب، بعد الانفجار الكارثي في مرفأ بيروت الذي أدى إلى مقتل حوالي 190 شخصا وألحق دمارا هائلا بالمنطقة المحيطة.

وتريد الدول المانحة من لبنان تنفيذ إصلاحات طال انتظارها للقضاء على الفساد وهدر المال العام، من أجل الإفراج عن الدعم المالي.

وبدأت الحكومة السابقة محادثات مع صندوق النقد الدولي في مايو/أيار، لكنها تعثرت وسط انقسامات من الجانب اللبناني بشأن الخسائر في النظام المالي.

وفي وقت سابق الاثنين، دعا رئيس البرلمان اللبناني نبيه بري اليوم إلى تغيير النظام الطائفي في البلاد،  وأضاف -في كلمة له في ما يعرف بـ"مئوية لبنان الكبير"- إن "أخطر ما كشفته كارثة المرفأ، عدا عن عناصر الدولة الفاشلة، هو سقوط هيكل النظام السياسي والاقتصادي بالكامل".

وختم بالقول "لا بدّ بالتالي من تغييرٍ في هذا النظام الطائفي فهو علّة العلل". وهذه ليست المرّة الأولى التي يطالب فيها بري بإلغاء "الطائفية السياسية".