منذ أسبوعين

بعد بومبيو.. كوشنر في جولة خليجية لحشد الدعم للتطبيع

بعد بومبيو.. كوشنر في جولة خليجية لحشد الدعم للتطبيع
حجم الخط

شبكة وتر- التقى ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان أمس جاريد كوشنر كبير مستشار الرئيس الأميركي، والذي بدأ جولة في عدد من الدول الخليجية في أعقاب إعلان الإمارات وإسرائيل التطبيع الكامل للعلاقات بينهما عقب وساطة أميركية، وتأتي جولة كوشنر عقب جولة أجراها وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو في السودان ومنطقة الخليج لإقناع دول عربية أخرى بالتطبيع مع تل أبيب.

وأفادت وكالة الأنباء السعودية بأن محمد بن سلمان وكوشنر "بحثا آفاق عملية السلام في المنطقة وضرورة استئناف المفاوضات بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي، لتحقيق السلام العادل والدائم".

كما ناقش الطرفان الشراكة بين البلدين وتعزيزها في كل المجالات، بما يحقق الأمن والاستقرار في المنطقة. ولم يرشح أي شيء عن تفاصيل اللقاء بين الرجلين فيما يخص مساعي واشنطن لتطبيع الرياض العلاقة مع تل أبيب، إذ سبق أن صرح كوشنر أن التطبيع بين المملكة وإسرائيل "أمر حتمي ومسألة وقت".

وكان وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان أعلن في 18 أغسطس/آب الماضي أن بلاده لن تحذو حذو الإمارات في تطبيع العلاقات مع إسرائيل، ما دام الصراع الفلسطيني الإسرائيلي لم يُحل، مشددا على التزام الرياض بمبادرة السلام العربية التي طرحت في عام 2002، والقائمة على مبدأ الأرض مقابل السلام.

وقبل حلوله بالسعودية، التقى كوشنر بملك البحرين الشيخ حمد بن عيسى في المنامة، وخلال لقائهما شكر الملك الإدارة الأميركية لقيامها بما وصفها جهودا متواصلة لإحلال السلام والاستقرار في الشرق الأوسط.

كما أشاد الشيخ حمد بمواقف دولة الإمارات ومساعيها للوصول إلى ما وصفه حلا عادلا يضمن نيل الشعب الفلسطيني لحقوقه المشروعة، ويحقق السلام في المنطقة، وفق تعبيره. كما اعتبر ملك البحرين أن الاستقرار والتضامن الخليجي في المنطقة يعتمد على المملكة العربية السعودية.

لجنة مشتركة
وقدم المسؤول الأميركي إلى البحرين بعد مغادرته للعاصمة الإماراتية أبو ظبي رفقة وفد أميركي، وذلك في سياق التمهيد لتوقيع اتفاق التطبيع بين أبوظبي وتل أبيب في الأبيض خلال أسابيع.

وشكلت إسرائيل والإمارات لجنة مشتركة للتعاون في مجال الخدمات وذلك خلال اجتماع بين وفد إسرائيلي وآخر إماراتي في أبو ظبي، ورافق كوشنر الوفد الإسرائيلي أول امس الاثنين فيما وصف بأنه أول رحلة طيران تجارية إسرائيلية إلى دولة الإمارات.

وفي تصريحات نشرتها وكالة الأنباء الإماراتية الرسمية، أشار كوشنر إلى أن دولا عربية أخرى يمكن أن تسير على خطى أبوظبي بسرعة. وردا على سؤال عن الموعد الذي سيُطبع فيه التالي لأبو ظبي، نُقل عن مستشار وصهر ترامب قوله "دعونا نأمل في أن يكون خلال شهور".

وفي حين لم تعلن أي دولة عربية أخرى حتى الآن استعدادها لأن تحذو حذو الإمارات، سمحت السعودية لطائرة شركة إلعال الإسرائيلية بالعبور فوق أجواء المملكة، في الرحلة التي تقل كوشنر والوفد الإسرائيلي.

وتأتي جولة كوشنر بعد أيام من جولة قام بها وزير الخارجية الأميركي في آخر الشهر الماضي لكل من إسرائيل والسودان والبحرين والإمارات، ومن بين أهم القضايا التي ناقشها بومبيو مع مسؤولي الدول العربية التي زارها التطبيع مع تل أبيب.

تصريح خامنئي
بالمقابل، قال المرشد الإيراني علي خامنئي أمس إن التطبيع الإماراتي مع إسرائيل "خيانة في حق الأمة الإسلامية والشعوب العربية وشعوب المنطقة وفلسطين". وأضاف خامنئي في حديث له "أن هذه الخيانة لن تدوم، لكنها ستبقى وصمة عار على جبين الحكومة الإماراتية".

وكانت القيادة الفلسطينية قد وصفت اتفاق التطبيع الإماراتي الإسرائيلي بالخيانة والخروج عن الإجماع العربي القائم منذ زمن طويل على عدم التطبيع مع إسرائيل إلا مقابل الأرض، بالمقابل، تقول الإمارات إنها حصلت على تنازل كبير من إسرائيل، يتمثل في وقف خطط ضم أراض في الضفة الغربية المحتلة.