منذ أسبوعين

ما هو المطلوب من اجتماع الأمناء العامين؟

ما هو المطلوب من اجتماع الأمناء العامين؟
حجم الخط

شبكة وتر-يرى محللون سياسيون أن انعقاد اجتماع الأمناء العامّين للفصائل الفلسطينية في رام الله وبيروت غدًا الخميس، يشكل انجازًا وخطوة جيدة تحمل دلالات إيجابية، تتطلب الخروج باستراتيجية وطنية شاملة وموحدة في سبيل مواجهة كافة التحديات والمؤامرات التي تعصف بالقضية الفلسطينية.

ويأمل المحللون في تصريحات منفصلة بأن يخرج هذا الاجتماع بخطوات عملية فعلية تُترجم على أرض الواقع، وأن يتم التوافق على خارطة طريق للخروج من كافة الأزمات الفلسطينية، وفي مقدمتها إنهاء حالة الانقسام وتحقيق الوحدة الوطنية.

ويأتي الاجتماع المقرر عقده مساء الخميس في رام الله وبيروت عبر الفيديو كونفرس، بحضور الرئيس محمود عباس ورئيس المكتب السياسي لحركة حماس إسماعيل هنية، والأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي زياد النخالة، في ظل تحديات كبيرة تواجه القضية الفلسطينية ومحاولات تصفيتها عبر ما يسمى "صفقة القرن" ومخطط الضم والاستيطان، والتهافت العربي للتطبيع مع الاحتلال الإسرائيلي.

فكرة جيدة

المحلل السياسي مصطفى الصواف يرى أن الاتفاق على عقد الاجتماع بشكل متزامن في رام الله وبيروت، فكرة جيدة بحد ذاتها يُبنى عليها نتائج إيجابية، في سبيل تحديد استراتيجية شاملة لمواجهة تصفية القضية الفلسطينية.

ويشكل الاجتماع- وفق الصواف- ضرورة وطنية ملحة، ويعتبره انجازًا، خاصة في ظل ما تتعرض له القضية الفلسطينية من مؤامرات أمريكية وإسرائيلية تهدف لتصفيتها.

ويؤكد أن المطلوب من الاجتماع الخروج بنتائج تُحقق وحدة الموقف الفلسطيني، ووضع استراتيجية سياسية فلسطينية موحدة يتفق عليها الكل الفلسطيني لمواجهة مشاريع التصفية، ونأمل أن نلمس نتائج إيجابية بشأن ذلك.

ويضيف "نأمل أن يتخلى الرئيس عباس عن كل ما يمكن أن يؤدي لتصفية القضية، بما فيها وقف التنسيق الأمني مع الاحتلال وإلغاء اتفاقية أوسلو واتفاقية باريس"، مؤكدًا أن المسألة بحاجة ماسة اليوم للعمل على إعادة بناء منظمة التحرير.

ويشير إلى أنه لا يمكن العمل خارج ما يريده الشعب الفلسطيني، لأن كل ذلك يحتاج إلى مواقف واستراتيجيات وصولًا إلى تحقيق طموحات وتطلعات الفلسطينيين.

ويشكل اجتماع الأمناء العامون مطلبًا فصائليًا وشعبيًا ليس بهدف اللقاء بحد ذاته، بل لمواجهة المخاطر الكبيرة التي تواجه قضية فلسطين في ظل الانهيار العربي المستمر، والذي يُفسر حالة التهافت على التطبيع مع "إسرائيل". وفق ما يرى المحلل السياسي حسن عبدو.

ويؤكد عبدو أن الشعب الفلسطيني ينظر بأهمية بالغة لهذا الاجتماع، ويعقد أمالًا كبيرة بأن يخرج بنتائج إيجابية تحقق تطلعاته في تحقيق الوحدة وإعادة ترتيب البيت الفلسطيني، لكن نأمل آلا يكون اجتماعًا بروتوكوليًا، بدون أية مضمون.

وبحسبه، فإن المطلوب من الاجتماع، أولًا: التوافق على خارطة طريق للخروج من كافة الأزمات الفلسطينية، وعلى رأسها إنهاء حالة الانقسام وتحقيق الوحدة، وثانيًا: التوافق على استراتيجية مواجهة شاملة ضد الاحتلال الذي يتبنى سياسة الإلغاء الكامل للوجود الفلسطيني.

وثالثًا: العمل على تجديد وإصلاح النظام الفلسطيني السياسي القديم على أسس ديمقراطية حتى نستطيع أن نواجه كافة المؤامرات.

ويأمل عبدو أن يتمخض عن الاجتماع خطوات عملية فعلية تترجم على أرض الواقع، وألا يكون الاجتماع الأخير، بل يتبعه سلسلة اجتماعات حتى يتم التغلب والتوافق على كل القضايا الفلسطينية المختلف عليها.

استراتيجية موحدة

أما المحلل السياسي طلال عوكل، فيرى أن المطلوب من الاجتماع التوافق على استراتيجية وطنية موحدة، والوقوف على برنامج شامل لتجاوز العقبات والتحديات التي أدت إلى تدهور الوضع الفلسطيني برمته، والعمل على إحداث تغيير جذري في كافة القضايا.

ويضيف "نحن بحاجة ماسة إلى تقييم مرحلة طويلة من العمل السياسي الفلسطيني، وفي سياق التطورات العربية والدولية الحالية، والوقوف على قراءة حقيقية نقدية لهذا الوضع وللمسؤولية التي يتحملها الفلسطينيون بالوقت الحالي وإجراء تقييم شامل على ضوء ذلك".

ويشير عوكل إلى أن كل المؤسسات الفلسطينية أيضًا بحاجة إلى تغيير جذري، وإعادة ترتيب أوضاعها وتنظيمها، بما فيها منظمة التحرير.

وبنظره، فإن الاجتماع يمكن أن يؤدي إلى اتفاق على خطاب سياسي عام موحد يتحدث عن الوحدة الوطنية والقضية الفلسطينية وما يواجهها من مخاطر.