منذ أسبوع

منطقة استيطانية صناعية جديدة بطولكرم تُكرس الضم

منطقة استيطانية صناعية جديدة بطولكرم تُكرس الضم
حجم الخط

شبكة وتر-قال المكتب الوطني للدفاع عن الأرض ومقاومة الاستيطان إن إقامة منطقة صناعية استيطانية جديدة على أراضي قرى جنوب مدينة طولكرم شمال الضفة الغربية المحتلة يكرس سياسة الضم الفعلي.

وأوضح المكتب في تقرير وصل وكالة "صفا" يوم السبت أن الإعلان عن إقامة تلك المنطقة يشكل خطوة جديدة تعكس جميع معاني الاستخفاف بالقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية، التي تجرم الاستيطان بجميع أشكاله وتعتبره شكلًا من أشكال جرائم الحرب من جهة، وترد على ادعاءات الإمارات بوقف مخططات الضم من جهة ثانية.

وجاء ذلك ردًا على إعلان وزير الاقتصاد والصناعة الإسرائيلي إيلي كوهين أن منطقة صناعية جديدة سوف تقيمها دولة الاحتلال على أراضي قرى جنوب مدينة طولكرم لتكون الثانية بعد منطقة "نيتساني شلوم" (مصانع جيشوري) جنوب المدينة.

وأشار التقرير إلى أن حكومة الاحتلال تعتزم إقامة حزام استيطاني صناعي جديد على أراضي قريتي شوفة وجبارة قضاء طولكرم، وربطه بأراضي مدينة الطيبة في المثلث، ليلتقي مع حزام صناعي استيطاني آخر قريب من المكان نفسه الذي يسميه الاحتلال متنزه "نيتسني شالوم"، وليتجه شمالًا إلى منطقة وادي عارة.

وبين أن الهدف من ذلك محو "الخط الأخضر"، أي الحدود بين مناطق 1948 ومناطق 1967 في فلسطين وطمس معالمه بمستوطنات ومدن صناعية للتأكيد على صعوبة الانسحاب لاحقًا الى حدود الرابع من حزيران.

ولفت إلى أن الأمر لا يتوقف عند حدود سرقة الأرض وطمس معالمها عبر زرعها بالمستوطنات والمناطق الصناعية الملحقة بها، بل يتعدى ذلك باتجاه تكريس حالة من الضم الفعلي، الذي يصعب كما يفكر قادة الاحتلال ومجالس المستوطنات التراجع عنه.

وأضاف أنه يجري استغلال هذه المشاريع الصناعية كمحرك لجلب الصناعات والشركات للاستثمار في مستوطنات الضفة الغربية، وتعزيز الوجود اليهودي فيها للسكن والعمل معًا.

وأشار إلى أن العمل في الحزام الاستيطاني الجديد بات في مراحل متقدمة من إنشاء المنطقة الصناعية الاستيطانية، حيث لوحظ ارتفاع كبير في سعر الأرض من نحو خمسة آلاف دولار للدونم الواحد لأكثر من 22 ألفًا.

ووفقًا لخريطة نشرها موقع إلكتروني يتبع لإدارة التخطيط في "إسرائيل"، فإن الهدف يتمثل في مصادرة نحو 800 دونم وتغيير تخصيص الأرض من منطقة زراعية وطريق معتمدة، إلى مناطق صناعية وتجارية ومواصلات ومبانٍ ومؤسسات عامة ومنطقة مفتوحة ومواقف سيارات وطرق.

وستمتد المنطقة الصناعية من داخل مدينة الطيبة في الأراضي المحتلة عام 1948، حتى مستوطنة "إيفني حيفتس" المقامة على أراضي الفلسطينيين في طولكرم.

وذكر أن سلطات الاحتلال تروج بأن هذا النشاط الاستيطاني وهذه "الأحزمة الاستيطانية الصناعية" هي مساحات واسعة للتعايش الفلسطيني الإسرائيلي، بعد سرقة الأرض من أصحابها وتحويلهم إلى أجراء فيها تحت رحمة الاحتلال.

ولفت إلى أن الاحتلال يعمل منذ فترة على شق الطرق بين مستوطنات "سلعيت" و"أفني حيفتس" المقامة على أراضي تلك القرى والمنطقة الصناعية الجديدة.

وتابع أنه في حال تمكنت سلطات الاحتلال من إقامة هذه المنطقة الصناعية فسوف تكون واحدة من نحو 25 منطقة يقيمها الاحتلال داخل أو في امتداد مئات المواقع الاستيطانية (مستوطنات وبؤر استيطانية) بالضفة الغربية، تضم مئات المنشآت الصناعية التي ينتج غالبيتها مواد تحوي مخلفات ضارة تلحق أضرار واضحة على البيئة والصحة.

ومن المتوقع في ضوء الاعلان عن رؤية الرئيس الأميركي للسلام في المنطقة والتي تعرف بـ "صفقة القرن" أن يتضاعف النشاط الاستثماري الاستيطاني، خاصة بعد الموقف الأميركي الذي يعتبر أن المستوطنات لا تتعارض والقانون الدولي.

وبحسب تقرير المكتب الوطني، فقد طرحت "إسرائيل" مناقصة لإقامة أول منشأة لاستخلاص الطاقة الكهربائية من النفايات بقيمة إجمالية تقدر بمليار شيكل قرب مستوطنة "معاليه أدوميم" شرق مدينة القدس، ويجري تمويلها بالتعاون بين الحكومة ومستثمرين، على أن تطرح مناقصة أخرى دولية لخدمة هذا الغرض.

وفي السياق، قمعت قوات الاحتلال بشكل وحشي مسيرة نظمها عشرات المزارعين والناشطين والطواقم الصحفية في أراضي المنطقة المهددة رفضًا لإقامة تلك المنطقة الصناعية.