منذ 6 أيام

غضب فلسطيني من "الخيانة" واستدعاء للسفير من المنامة.. البحرين تنضم للإمارات وتعلن تطبيع علاقاتها مع إسرائيل

غضب فلسطيني من
حجم الخط

شبكة وتر- قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب الجمعة إن البحرين انضمت إلى الإمارات في إبرام اتفاق لتطبيع العلاقات مع إسرائيل، وهو ما اعتبرته منظمة التحرير الفلسطينية "طعنة غادرة أخرى توجه إلى القضية". واستدعت السلطة الفلسطينية سفيرها في المنامة.

وأضاف ترامب أنه تحدث عبر الهاتف مع ملك البحرين حمد بن عيسى آل خليفة، ورئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو، وفق ما أعلنه البيت الأبيض.

وغرّد ترامب على موقع تويتر بقوله "تقدم تاريخي جديد اليوم"، وقال "إن صديقينا الكبيرين إسرائيل والبحرين توصلا إلى اتفاق سلام".

من جهته، أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أنه تم توقيع اتفاق سلام مع مملكة البحرين، وقال في بيان نشر بالعبرية "مواطنو إسرائيل، يسرّني أن أبلغكم أنه في هذا المساء، توصلنا إلى اتفاق سلام آخر مع دولة عربية أخرى هي البحرين، هذا الاتفاق يضاف إلى السلام التاريخي مع دولة الإمارات العربية المتحدة".

أما ملك البحرين، فقد أعلن اتفاق بلاده خلال اتصال هاتفي مع ترامب ونتنياهو على إقامة علاقات دبلوماسية كاملة مع إسرائيل.

وفي بيان مشترك، قال الزعماء الثلاثة إنهم اتفقوا على "إقامة علاقات دبلوماسية كاملة بين إسرائيل ومملكة البحرين".

وقال البيان المشترك "هذه انفراجة تاريخية لتعزيز السلام في الشرق الأوسط. فتح حوار وعلاقات مباشرة بين هذين المجتمعين الحيويين والاقتصادين المتقدمين، من شأنه أن يواصل التحول الإيجابي في الشرق الأوسط ويزيد الاستقرار والأمن والرخاء في المنطقة".

وذكر البيان أن البحرين قبلت دعوة ترامب للانضمام إلى إسرائيل والإمارات، في مراسم توقيع الاتفاق بينهما يوم الثلاثاء في البيت الأبيض.

وأضاف أن نتنياهو ووزير خارجية البحرين عبد اللطيف الزياني سيوقعان "إعلان سلام تاريخيا" خلال المراسم.

وقال البيان المشترك إن الطرفين "سيواصلان جهودهما في هذا الصدد للتوصل إلى حل عادل وشامل ودائم للصراع الإسرائيلي الفلسطيني".

من جانبه قال جاريد كوشنر كبير مستشاري الرئيس الأميركي إن سياسة ترامب أنهت 48 عاما من حظر الطيران الإسرائيلي في الأجواء السعودية. وأضاف كوشنر من البيت الأبيض، أن وفودا أميركية ما زالت في المنطقة للعمل على ما سماه تقريب شعوب المنطقة.

الشارع الفلسطيني عبر عن رفضه للخطوة البحرينية (الأوروبية)

استدعاء السفير وتنديد فلسطيني

وفي أولى ردود الفعل على الإعلان على اتفاق التطبيع بين إسرائيل والبحرين، استدعت الخارجية الفلسطينية سفيرها في البحرين، كما نددت منظمة التحرير الفلسطينية بالاتفاق ووصفته بأنه خيانة للقضية الفلسطينية.

وقال بيان للسلطة الفلسطينية إنها "تؤكد رفضها واستنكارها الشديدين للاتفاق الثلاثي، وتعتبره خيانة للقدس والمسجد الأقصى والقضية الفلسطينية، ودعما لتشريع جرائم الاحتلال البشعة ضد الشعب الفلسطيني".

وأضافت القيادة الفلسطينية أنها تنظر بخطورة بالغة لهذه الخطوة "إذ إنها تشكل نسفا لمبادرة السلام العربية وقرارات القمم العربية والإسلامية وللشرعية الدولية".

من جهة أخرى، وصف الأمين العام للمبادرة الوطنية الفلسطينية مصطفى البرغوثي اتفاق التطبيع بين إسرائيل والبحرين بأنه خيانة للقضية الفلسطينية، وأنه طعنة في ظهر الشعب الفلسطيني حسب وصفه.

واعتبرت حركة حماس أن تطبيع البحرين علاقاتها مع إسرائيل إصرار على تطبيق بنود خطة السلام الأميركية التي تصفي القضية الفلسطينية، وقال المتحدث باسم الحركة حازم قاسم إن "انضمام هذه الدول لمسار التطبيع يجعلها شريكة في صفقة القرن، التي تشكل عدوانا على شعبنا"

من جهتها قالت حركة الجهاد الإسلامي إن الاتفاق يعكس الوصاية الأميركية على البحرين وإن ملك البحرين وحكومتها يتصرفان بتعليمات وأوامر أميركية.

وقد أعقب إعلان تطبيع البحرين للعلاقات مع إسرائيل تفاعل بحريني واسع عبر منصات التواصل.
حيث سرعان ما تصدر وسم (هاشتاغ) "بحرينيون ضد التطبيع" الترند محليا وسط غضب عارم تجاه قرار المنامة.

وأبدى الناشطون رفضهم القاطع إقرار سلطات بلادهم لهذه الخطوة، كما رفعوا شعارات من قبيل "نحن براء" من هذا الاتفاق، و"أنا بحريني أرفض التطبيع مع الصهاينة".