الأربعاء 02، ديسمبر 2020
11º
منذ أسبوع

من سيخلف عريقات بالمواقع التي كان يشغلها؟

من سيخلف عريقات بالمواقع التي كان يشغلها؟
حجم الخط

شبكة وتر-مع رحيل الدكتور صائب عريقات، لم يبرز في الدوائر المغلقة حتى الآن سجالات مؤثرة حول خليفته في المواقع التي كان يشغلها والتي تشكل من حيث المبدأ مواقع مفصلية منها أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، ومسئول دائرة المفاوضات وهي المهمة التي التصقت به منذ إنشاء السلطة الفلسطينية، عدا عن موقعه عضوا في اللجنة المركزية لحركة فتح وعضوا في المجلس التشريعي.

وبحسب دوائر في صنع القرار  فإنه وإن كانت المواقع هامة إلا أن ضعف الشهية وعدم الاستعجال في ملئها يعود إلى أنها بحكم الظرف السياسي إما معدومة العمل مثل دائرة المفاوضات المتوقفة أصلاً أو ضعيفة التأثير مثل أمانة سر اللجنة التنفيذية في ظل وجود رئيس اللجنة التنفيذية وهو الرئيس محمود عباس حيث يصبح موقع أمين السر أكثر أهمية في حال شغور موقع رئيس اللجنة التنفيذية.

وتشير المصادر إلى أن الأمر ينطبق أيضًا على عضوية اللجنة المركزية لحركة فتح فالأهم هو حسم موقع نائب رئيس حركة فتح وهو أصلاً بيد عضو اللجنة المركزية محمود العالول.

وكان تعيين الرئيس عباس لعريقات في حينه أمين سر للجنة التنفيذية أثار انتقادات كبيرة من قبل من يعتبرون أقرانه المتنافسين على موقع الرئاسة مستقبليًا حيث اعتبروا ذلك تفضيلاً من عباس له، وقال حينها عضو اللجنة المركزية جبريل الرجوب إن "الرئيس ما كان يجب أن يقدم أحدًا على أحد في ماراثون السباق".

وعكست المواقع التي شغلها عريقات مكانته لدى عباس، فهو الأقرب له والأكثر موثوقية لديه مقارنة بالآخرين، عدا عن انسجامها بالنسبة للخط السياسي وطريقة معالجة الملفات وتقاسمهما اللغة المشتركة في التعبير عن القضايا مقارنة بطريقة ونهج ولغة قيادات أخرى لم تكن تلقى استحسانًا كبيرًا لدى عباس.

ولا تبدو حاليًا الأسماء واضحة بالنسبة للبدائل المتاحة لشغل المواقع، لكن من الواضح أنها لن تكون من نصيب شخص واحد كما كانت لدى عريقات، فدائرة المفاوضات لا يوجد شهية لأحد للإمساك بها حاليًا.

لكن بحسب متابعين قد تصبح ذات أهمية مع تسلم الرئيس الأمريكي الجديد جو بايدن مهامه رئيسًا للولايات المتحدة الأمريكية، وأقرب المرشحين لهذا الموقع هو ناصر القدوة.

لكن الموقع الأهم بالنسبة للمتنافسين هو موقع أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير والذي يتم تداول عديد أسماء حوله ويتنافس حوله محمود العالول وروحي فتوح وجبريل الرجوب، فيما نسي الجميع موقع عضوية المجلس التشريعي الذي كان يشغله لأنه أصبح منحلا.

وبحسب مصادر عديدة  فإن الأمر كله منوط بخيارات الرئيس عباس وليس توجهات أطر مؤسسية، فمؤسسة الرئاسة هي من تفصل المواقع سواء لمركزية فتح أو للجنة التنفيذية أو لغيرها من المواقع.

ويبدو ذلك هو النهج المتبع في العقد الأخير تحديدًا مع حالة الشلل التي أصابت كافة المؤسسات التي يفترض أن تكون ذات علاقة مثل المجلس التشريعي أو المجلس الوطني الذي يفترض به أن يكون الإطار الأشمل.