الخميس 08، ديسمبر 2022
º
منذ شهرين

لبنان ينتظر رد الوسيط الأميركي بشأن ترسيم الحدود البحرية ويتجاهل التسريبات الإسرائيلية

لبنان ينتظر رد الوسيط الأميركي بشأن ترسيم الحدود البحرية ويتجاهل التسريبات الإسرائيلية
حجم الخط

شبكة وتر-- ينتظر المسؤولون اللبنانيون الجواب الرسمي النهائي الذي يُنقَل عبر الوسيط الأميركي عاموس هوكشتاين بشأن اتفاق ترسيم الحدود البحرية الجنوبية مع إسرائيل، ويصرون على التمسّك بأجواء إيجابية والتأكيد على أنّ الملف بات على "مشارف الإنجاز"، واضعين التسريبات الإسرائيلية السلبية في إطار الصراع الانتخابي الداخلي.

ونال لبنان جرعة دعم عربية لمواقفه "البحرية"، عبّر عنها الأمين العام المساعد لجامعة الدول العربية السفير حسام زكي، خلال لقاءاته مع المسؤولين اللبنانيين في بيروت.

ويؤكد مصدر مسؤول في مقرّ الرئاسة اللبنانية – قصر بعبدا، لـ"العربي الجديد"، أنّ "لبنان لم يتلقَّ حتى الساعة أي ردٍّ رسميٍّ من جانب الوسيط الأميركي، وبالتالي لم يتبلَّغ بعد برفض العدو الإسرائيلي التعديلات التي وضعها لبنان على مسودة العرض الأميركي"، مشدداً على أنّ "الاتصالات قائمة مع الجانب الأميركي الذي أكد حرصه على إتمام الاتفاق".

ويشدد المصدر على أنّ "التعديلات اللبنانية ليست بحجم ضرب الاتفاق، والوسيط الأميركي أُحيطَ بها، وأي رفض لها لا يمكن وضعه إلاّ في إطار الصراع الذي يحصل في إسرائيل انتخابياً وداخلياً"، مؤكداً أنه "بغض النظر عن القرار الإسرائيلي، فإنّ لبنان لن يتراجع عن مطالبه، وتالياً التعديلات التي تضمن حقوق لبنان كاملةً، ولن نتخلى عنها".

وضمن مواقف صادرة عن الرئيس اللبناني ميشال عون الجمعة، أكد أنّ "لبنان ينتظر نتيجة الاتصالات التي يجريها الوسيط الأميركي مع الإسرائيليين، لتحديد مسار المفاوضات غير المباشرة لترسيم الحدود البحرية الجنوبية".

ويؤكد لبنان رفضه وعدم اعترافه بخط الطفافات الذي تتمسّك به إسرائيل، ويرفض أن يكون هناك أي مناطق آمنة تحت سيطرتها، كما الشراكة معها في حقول الغاز والنفط، ويتمسّك بحصته كاملةً من حقل قانا، وبالخط 23.

خشية أميركية مستمرة على الاتفاق

في السياق، قال مصدر دبلوماسي أميركي، إنّ الولايات المتحدة تعي أهمية حصول الاتفاق بين لبنان وإسرائيل، مشيراً إلى أنّ المسؤولين الأميركيين يعملون جاهدين لتجاوز المعوقات.

وأشار المصدر الأميركي إلى أنّ "هناك خشية مستمرة على الاتفاق والمرحلة المقبلة في حال عدم حصوله، فالوضع ليس سليماً 100% لكنه قابل للعلاج، وهو ما يُعوّل عليه لإزالة كل العراقيل التي لم يتبقّ منها إلا القليل".

ويشدد المصدر على أنّ "الأميركيين تهمهم مصلحة لبنان واستقراره، خصوصاً أمنياً، ويتطلعون إلى قدرة المسؤولين على إتمام الاستحقاقات المنتظرة على مستوى رئاسة الجمهورية، ويرون أنّ اتفاق الترسيم، إضافة إلى الإصلاحات المطلوبة من السلطات الرسمية والمشترطة من قبل المجتمع الدولي لدعم لبنان، من الممرات الإلزامية للنهوض الاقتصادي".

وفي حين يحرص لبنان على التمهّل في موقفه بانتظار الجواب الإسرائيلي الرسمي وعدم المجازفة بما ينسف الاتفاق كلياً، خرجت تصريحات اضطّرت لوضع الملف ضمن احتمالين لا ثالث لهما "الحرب أو الاتفاق"، منها ما صدر أمس عن رئيس "التيار الوطني الحر" النائب جبران باسيل (صهر الرئيس ميشال عون)، وكذلك عن النائب في كتلة "حزب الله" البرلمانية "الوفاء للمقاومة" حسين جشي، الذي حذّر في حديث لـ"العربي الجديد" إسرائيل من القيام بأي عملية استخراج للنفط والغاز في حقل كاريش قبل حصول التفاهم.

نائب عن حزب الله يحذر إسرائيل من استخراج النفط قبل التفاهم مع لبنان

وقال جشي، في أول موقف يصدر عن مسؤول في "حزب الله"، تعليقاً على الرفض الإسرائيلي المُسرَّب للتعديلات اللبنانية: "لبنان ليس ضعيفاً حتى يأتي الإسرائيلي لينقّب عن النفط في مناطق متنازع عليها، وإذا أراد ذلك، فليجرّب هو ومن خلفه الأميركي. إذا بيطلع بيده فليستخرج".

لكن جشي بقي متفائلاً بأن المسار إيجابي، والأمور حسمت تقريباً، انطلاقاً من أنّ "العدو لا خيار ثانياً أمامه".