الأربعاء 21، فبراير 2024
17º
منذ أسبوعين

أونروا: من المرجح أن نضطر إلى إنهاء عملياتنا نهاية فبراير بسبب وقف التمويل

أونروا: من المرجح أن نضطر إلى إنهاء عملياتنا نهاية فبراير بسبب وقف التمويل
حجم الخط

شبكة وتر-أعلنت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين (أونروا) أنها قد تضطر إلى إنهاء عملياتها بحلول شهر فبراير/شباط الجاري، في أعقاب قرار 16 دولة مانحة بوقف الدعم المالي للأونروا.

وقال المفوض العام للأونروا فيليب لازاريني: "إذا بقي التمويل معلقا، فمن المرجح أن نضطر إلى إنهاء عملياتنا بحلول نهاية شباط، ليس فقط في غزة، بل وأيضا في جميع أنحاء المنطقة

وأضاف: "إنني أكرر دعوة الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش لاستئناف التمويل للأونروا. 

وأشار إلى أنه في الوقت الذي تستمر فيه الحرب في غزة بلا هوادة، وفي الوقت الذي تدعو فيه محكمة العدل الدولية إلى تقديم المزيد من المساعدات الإنسانية، فإن هذا هو الوقت لتعزيز الأونروا وليس إضعافها. ولا تزال الوكالة أكبر منظمة إغاثة في واحدة من أشد الأزمات الإنسانية تعقيدا في العالم"، 

وتواجه الاحتياجات الإنسانية الهائلة لأكثر من مليوني شخص في غزة الآن مخاطر التفاقم في أعقاب قرار وقف الدعم استجابة لمزاعم إسرائيلية.

وأبرز تقرير لأونروا كيف اضطر عشرات الآلاف من الأشخاص إلى النزوح إلى الجنوب بسبب القصف والقتال في خان يونس خلال الأسبوع الماضي، إضافة إلى أكثر من 1,4 مليون شخص محشورين بالفعل في محافظة رفح الجنوبية.

وقالت: إن معظمهم يعيشون في مبان مؤقتة أو في خيام أو في العراء، وهم يخشون الآن أيضا أنهم قد لا يتلقون بعد الآن أي طعام أو مساعدات إنسانية أخرى من الأونروا.

وقال توماس وايت، مدير شؤون الأونروا في غزة ونائب منسق الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية في الأرض الفلسطينية المحتلة: "لقد أصبحت رفح بحرا من الناس الفارين من القصف".

وقد نزح معظم الفارين من خان يونس عدة مرات، وأجبر العديد منهم على مغادرة أكبر ملجأ للأونروا في مركز تدريب خان يونس. 

ويستمر موظفو الأونروا، الذين أجبروا هم أنفسهم على الفرار من منازلهم، في توفير الغذاء والخيام للنازحين الجدد من حولهم.

وفي مختلف أنحاء قطاع غزة، يعتمد ما يقرب من مليوني شخص – غالبيتهم العظمى من النساء والأطفال – على الأونروا من أجل بقائهم على قيد الحياة في الوقت الذي تدير فيه الوكالة الملاجئ المكتظة والمعونات الغذائية والرعاية الصحية الأولية. إن أوضاعهم الإنسانية تزداد سوءا مع استمرار الحرب فيما لا يزال وصول المساعدات الإنسانية مقيدا إلى حد كبير.

وفي الشمال حيث المجاعة تلوح في الأفق، لم تتمكن الأونروا من الوصول إلا بشكل محدود للغاية منذ بدء الحرب. 

ووفقا لما قاله وايت، فقد: "تلقت الأونروا تقارير تفيد بأن الناس في المنطقة يطحنون علف الطيور لصنع الدقيق". 

وأضاف: "نواصل التنسيق مع الجيش الإسرائيلي لنتمكن من الذهاب إلى الشمال، إلا أن ذلك لم يتم السماح به إلى حد كبير". 

وتابع: "عندما يسمح أخيرا لقوافلنا بالذهاب إلى المنطقة، يهرع الناس إلى الشاحنات للحصول على الطعام وغالبا ما يأكلونه على الفور".

والأونروا هي أكبر منظمة إنسانية في غزة. ومن بين موظفيها البالغ عددهم 13,000 موظف، هنالك أكثر من 3,000 يواصلون العمل، وهم يعدون العمود الفقري لعمليات الإغاثة الإنسانية.

وتقدم الأونروا تقدم المساعدة للاجئي فلسطين في قطاع غزة والضفة الغربية (التي تشمل القدس المحتلة) والأردن ولبنان وسوريا.

وتأتي قرارات وقف التمويل، رغم أن الأونروا رضخت لادعاءات إسرائيلية حول مزاعم بأن بعض موظفي الأونروا شاركوا في عملية 7 أكتوبر/تشرين الأول، واتخذ المفوض العام للأونروا قرارا بإنهاء تعيين هؤلاء الموظفين على الفور واستعان بمكتب الأمم المتحدة لخدمات الرقابة الداخلية في نيويورك، الذي بدأ تحقيقا. 

ورغم هذا الإعلان الذي لقي إدانة فصائلية فلسطينية، علقت عدد من الدول المانحة تمويل الوكالة بمبلغ تصل قيمته إلى 440 مليون دولار.