الثلاثاء 26، أكتوبر 2021
º
منذ 6 أشهر

مقالة | "المزاد النضالي" بقلم الياس الاطرش

مقالة |
حجم الخط

لا بد ان نعترف بادىء ذي بدىء ان الحالة السياسية والاقتصادية  في وطننا الحبيب في أسوء حال , ومن يتبوىء المناصب العليا في الدولة من حقه ان يصدر المواقف والحكم  مع ان سجلاتهم مليئة بالوعود والنتيجة الواهية ويتغنى في دولة الورق المثالية

وفي حمى الانتخابات تتصارع القوى الوطنية والاسلامية واليسارية والمفصلوين والمستقلين وحتى الشباب يصارعون من اجل التغير في مسميات عجيبة ؟

كل منهم يحاول الاقتناص والكسب المشروع وربما الغير مشروع ,

كل منهم يحاول الهيمنة والسيطرة على عقول الشباب  لانهم الاعلى نسبة ,

فمن حصل على أعلى النسب يكون قد حدد شكل القانون والنضال في المرحلة القادمة ,

مع ان الفسيفساء الفلسطيني جميل ويمكن ان يخرج بما هو أفضل .

" وكل واحد وشطارته "

ولكن ان يصبح الوطن ومكوناته  سلعة ومزادا ,وان يصبح المناضل والتاريخ هدفا لكل من هب ودب ,وكل من قال انه من قائمة لا تمثلني ,

هنا تكمن الخطيئة , فهذا العيب بعينه ان نعاير الناس بنضالهم فهذا عيب في حقهم فان وطننا وايمانا لا يسمح بذلك ,

ان من لا يجد له قدرة في التغير من حوله ومحاربة الهيمنة على القرار ,الا يشفع تاريخه النضالي ,أم انه اصبح عكس التيار أو أصبح رقماً يحكمه سجان .

اما ان تنصفه مجموعته واما ان نفصله من جذورنا , فلا تحاول ان تنقض الهيكل .

كل ما هو فوق لا يرى من هم دون , زمن المصلحة من هم فوق ان يبقوا في الفوق ,لا احتمال ان يحتل مكانتهم احد لانهم سيحافظون على فوقيتهم حتى بالمحرمات .

هذة طبيعة البشر ان نحب ما هو لنا ونتمنى ما هو لغيرنا والأ كنا العالم المثالي.

فلذلك ايها الفوقيين عليكم ان تسلخوا من يتتطاول على مقامكم وتجرأ أن ينتقد مسيرتكم فانتم اسياد الامة واصنام الزمن الجاهلي وعلينا عبادتكم وفرش الورود تحت قدميكم , فانتم الماء والهواء .

حماة المشروع الوطني , مقولة أصبحت شعار المرحلة , سبعة وعشرون عاما لا تكفي لان ينجح المشروع فهم يريدون زمنا اكثر ؟

لا تقنعني بان الاحتلال قد افشل المشروع , لان الاحتلال اصبح شماعة الفوقيين .

لا تقنعني انك نجحت ومشروعك قد حقق شىء , بعد اليوم انا لا اجمالك .

هل يمكن للمشروع الوطني ان يعطي فرصة للغير, أُصلي لكي يعطيها ,

فأذا اعطيت فان القاعدة ستحميك ويزداد حبها وانتمائها لانك  اعطيتهم الفرص للتغير , أعطيني حيزا في المجتمع لعل نتيجتي كانت اسرع وافضل منك ,

يكفي لشعارك الرنان والتاريخ والزمان ؟

لا تحرمني من التغير , أطلق عناني ووجهني , فالحرية تحميها الشباب والسواعد الفتية الممدودة للعطاء .

لا تحرمني من التغير لان الحرية والتحرير ليس حكراً عليك