الجمعة 04، ديسمبر 2020
11º
منذ شهر

تنهيدة المغربي الأخيرة

تنهيدة المغربي الأخيرة
حجم الخط

شبكة وتر- الرسم الذي وجدوه على منصبها كان يدور حولي، ففي ذلك العمل الأخير "تنهيدة المغربي الأخيرة"، أعادت إلى المغربي إنسانيته. فتلك اللوحة لم تكن تهريجًا مجردًا، ولا لصق نفايات، بل لوحة لابنها الذي ضاع في منطقة انتقالية مثل خيال جوال: صورة لروح في الجحيم. وخلفه أمه التي لم تعد في لوح منفصل، بل اتحدت من جديد مع السلطان المعذب، لا تقرعه. ابك مثل النساء ملكًا مضاعًا -بل تنظر، في عينيها الذعر ويدها ممدودة. ذلك أيضًا كان اعتذارًا جاء بعد فوات الأوان، عملًا من أعمال الغفران لم يعد باستطاعتي أن أنتفع به. لقد فقدتها، فيما زادت اللوحة فقط من ألم الفقدان.
يا أمي، يا أم!! الآن أعلم لماذا طردتني. يا أمي الميتة العظيمة، يا والدتي المغفلة، يا والدتي الحمقاء!