منذ أسبوع

تقرير بريطاني: الموساد هرب عالمًا نوويًا من إيران الى أمريكا

تقرير بريطاني: الموساد هرب عالمًا نوويًا من إيران الى أمريكا
حجم الخط

شبكة وتر-في عملية مشتركة استغرقت نحو شهرين، قام بها جهاز الموساد الإسرائيلية بالتعاون مع المخابرات البريطانية والأمريكية، تم تهريب عالم نووي إيراني لديه معلومات حول البرنامج النووي الإيراني وساهم في اغتيال عالم آخر بسيارة مفخخة في طهران عام 2012، الى خارج إيران، حسبما ورد في تقرير نشرته صحيفة "الديلي ميل" البريطانية.

ووفقاً للتقرير الذي نشرته الصحيفة البريطانية أمس، فقد انطلقت العملية الخاصة بعد ان تمكن "الموساد" من تهريب العالم الإيراني من بلاده الى تركيا في أكتوبر/تشرين اول من العام المنصرم.

وقطع العالم الإيراني لمدة شهرين نحو خمسة آلاف كيلومتر إلى أن وصل بريطانيا. وبما أن بريطانيا أبقت توقيعها على الاتفاق النووي مع إيران ولم تنسحب منه كالولايات المتحدة، فقد حاولت لندن إخفاء مشاركتها في هذه العملية.

وبعد ان وصل إلى تركيا، واصل العالم الإيراني طريقه عبر القارة الأوروبية إلى ان وصل الى بريطانيا، وهي وجهته النهائية في أوروبا قبل أن يتوجه إلى الولايات المتحدة. فقد قطع اراضي اليونان وألبانيا وصربيا وكرواتيا وسلوفينيا والنمسا وألمانيا وفرنسا.

وفي منطقة ساحلية تقع في شمال فرنسا، تسلل العالم الإيراني وسط مجموعة من المهاجرين الذين عبروا "المانش" في قارب مطاطي حتى وصلوا إلى شواطئ بريطانيا في ليلة رأس السنة. وعندما وصل إلى الاراضي البريطانية، خضع للاستجواب من قبل جهاز المخابرات البريطانية MI6 ثم صعد على رحلة عبر الأطلسي إلى الولايات المتحدة.

واعترف مصدر مطلع لصحيفة "صنداي اكسبرس" البريطانية بأن "هذا لم يمر بسلاسة. فقد لاحظ الإيرانيون غياب العالم بسرعة ثم ابلغوا القوات الخاصة للحرس الثوري".

وأوضح المصدر أن الصعوبة الرئيسية في هذه العملية تمثلت في اتخاذ القرار حول كيفية تهريب العالم من فرنسا، التي لم تكن على علم بالعملية، إلى الأراضي البريطانية التي حاولت بدورها إخفاء مشاركتها في عملية التهريب.

ووفقًا لذات المصدر، "لم يكن بوسعنا ببساطة بنقله بالطائرة"، لذلك تقرر اللجوء حل مبتكر لعبور قناة المانش وسط مجموعة من المهاجرين.

وقال: "على الرغم من أن هذا امر غير عادي، فقد تقرر دفعه إلى وسط مجموعة من المهاجرين الذين كانوا على وشك عبور قناة المانش الفاصلة بين فرنسا وبريطانيا بالقوارب".

يذكر أن عالما نوويا إيرانيا يدعى مصطفى احمدي روشان، قد اغتيل في طهران عام 2012، وبعد أسبوع من ذلك، كشفت الصحيفة اللندنية "صنداي تايمز" كيف أعد عناصر "الموساد" على ما يبدو، عملية وضع قنبلة مغناطيسية في قعر سيارته.

ووفقاً لتقرير الصحيفة في ذلك الوقت، كان عملاء إسرائيليون هم من خططوا ونفذوا عملية الاغتيال.

وسردت الصحيفة تفاصيل الاستعدادات الأخيرة التي سبقت العملية لحظة بلحظة، والتي قال عنها مصدر إسرائيلي انه تم التخطيط لها بعناية فائقة على مدار عدة أشهر، بينما تم الاشراف على سيرها من داخل شقة خفية في طهران.

وعلى ذمة ذات المصدر، ففي يوم الأربعاء، يوم تنفيذ عملية الاغتيال، شوهد العالم النووي يغادر منزله حوالي الساعة 8:00 صباحاً.

وبعد أن فحص حارسه الشخصي أن سيارته ليست مفخخة، جلس في مقعد السائق وانطلق. وعندها، وفقا للتقرير، أرسل العميل الإسرائيلي الذي كان يراقب ذلك رسالة إلى قائد العملية - "عليكم الانطلاق".

وقال إن عميلين خرجا فورا على متن دراجة نارية من موقف للسيارات بالقرب من شارع جول-نابي، الذي اعتاد العالم النووي ان يسلك في طريقه للعمل. ووفقاً للتقرير، في الساعة 8:20، لاحظ العملاء سيارة العالِم النووي، وتحققوا من إنه كان في السيارة، فألصقوا القنبلة المغناطيسية على السيارة – وولوا هاربين.

ونشرت وكالة الأنباء الإيرانية شبه الرسمية "فارس" تقريرا عن المشهد، بعد دقائق فقط على عملية الاغتيال، وفيه شوهد التجمهر الكبير المحيط بالسيارة وجثة العالم ملقاة بجوارها. وقال التقرير الموجز لوكالة "فارس" الذي رافق بث الفيديو: "لقد قتل في هجوم إرهابي تسببت فيه أجهزة الاستخبارات الأجنبية".