منذ شهر
ينوء بثقلها الوضع الفلسطيني العام!

جمعية الشابات المسيحية للتنمية في بيت لحم تعرض أفلاما تعبر عن مواضيع حساسة

جمعية الشابات المسيحية للتنمية في بيت لحم تعرض أفلاما تعبر عن مواضيع حساسة
حجم الخط

شبكة وتر- عرضت جمعية الشابات المسيحية للتنمية في بيت لحم أربعة عروض لثمان أفلام تحاكي قضايا فلسطينية مجتمعية بقيادة شبابية وذلك ضمن مشروع "يلا نشوف فلم!". وتم التعاون مع مؤسسة "إبداع" وجامعة "فلسطين الأهلية" حيث عرضت بعض الأفلام في قاعاتهما.

مشروع "يلاّ نشوف فيلم!" مشروع شراكة ثقافية -مجتمعية تنفذه مؤسسة "شاشات سينما المرأة" بالشراكة مع "جمعية الخريجات الجامعيات" وجمعية "عباد الشمس لحماية الإنسان والبيئة" بدعم رئيسي من الاتحاد الأوروبي ودعم مساند من CFD السويسرية والصندوق العالمي للمرأة.

عُرضت الأفلام الثمانية بمشاركة ما لا يقل عن مئة مشارك/ة من فئات عمرية مختلفة وأثارت العروض قضايا فلسطينية مجتمعية متنوعة، حيث تم عرض الأفلام: سامية" للمخرجة محاسن ناصر الدين، و"لو اخذوه" للمخرجة ليالي الكيلاني، و"الحالة تعبانة" للمخرجة دارا خضر، و"الأجرة بشيكل" للمخرجة أميرة الرجوب، و"هش" للمخرجة زينة رمضان، و"فرط رمان الذهب" للكاتبة غادة طيراوي، و"بعيداً عن الوحدة" للمخرجة سوسن قاعود، و"القرار" للمخرجات ليالي الكيلاني وآنا بيرسون ودارا خضر وإينا هولمكويست.

تنوعت القضايا المطروحة بتنوع المواضيع التي تثيرها الأفلام، ففي الأفلام التي تتناول قضايا المرأة أثارت الأفلام قضايا حساسية حول المرأة والواقع الذي تعيشه، فهي كما تحدث الجمهور أن العادات والتقاليد تجعل المرأة من أكثر الفئات ظلما في المجتمع الفلسطيني، فالإفصاح عن ما تتعرض له المرأة قد يعرضها للخطر كما عبر المشاركون، ولهذا" تسكت أحسنلها لأنه إذا حكت ما عمرها بتخلص" وهذا السكوت غالبا ما يشجع الاعتداء على المرأة لأنه يعفي المعتدي من المحاسبة والعقاب. 

الكثير من النساء تمارس سلوكيات تكون ضد المرأة ويساعد في ظلمها، فكما تحدث الجمهور، "فإن المرأة هي عدوة المرأة، ولو أن النساء يدعمن بعضهن البعض لما كان هناك ظلم في مجتمعنا للنساء"، فالكثير من النساء "مقتنعات أن الحياة اللي عشنها هي الحياة اللي لازم غيريهن يعيشنها"، كما أن البيئة الثقافية تمارس ضغوطها على كافة الفئات، حيث تفرض مثلا على الشاب التزامات ومسؤوليات ليس مقتنعا بها، ولكنها تجبره على مجاراة البيئة التي نشأ فيها. وقد شارك الحضور تجاربه بمثل هذه المواقف التي تطرقت لها الأفلام، وأصر معظم الحضور على أن لحل التحديات وإزالة الظلم عن النساء يجب عليهن عدم السكوت عن هذا الظلم ومقاومته "سكوتنا سبب تعاستنا، ويجب على كل فتاة أن لا ترضى بالسكوت"، كما من الممكن ان يتوجهن على شخص واع واستشارته بهذه المواقف وطلب المساعدة حول كيفية التصرف.

كما أن الاحتلال يشكل عاملا رئيسيا للمعاناة تجاه المرأة، فمثلا الكثير من الممارسات التي تضطهد المرأة تتم تحت الادعاء بحمايتها والخوف عليها مما تتعرض له من سياسات الاحتلال، وفي ذات الوقت تحدث الجمهور عن الثبات والنضال الذي تخوضه المرأة للتمسك في الأرض والاهتمام بالزراعة، وتوفير القوت اليومي لأسرهن، والحفاظ على حق التعليم.

فيما تطرقت أفلام أخرى إلى واقع البطالة الذي يعيشه الشباب، والذي يدل وفقا لوصف الحضور إلى عدم تقدير جهود وقدرات الشباب واحترامهم وتخصصاتهم، والاستغلال الذي تتعرض له الفتيات نتيجة اضرارهن للعمل بأجر متدنية، وما يرتبط بذلك من خلخلة التماسك الاجتماعي والاستغلال على مستوى الأسرة مثل تأخير سن زواج الفتيات للاستفادة من رواتبهن، وكذلك الاعتماد اقتصاديا على عضو واحد في الأسرة، بالإضافة إلى السعي للزواج من جنسيات أخرى، وهو ما يجعل المستقبل أكثر قتامة وضبابية.