منذ شهر

التماس للمحكمة العليا لاجبار نتنياهو على الاستقالة

التماس للمحكمة العليا لاجبار نتنياهو على الاستقالة
حجم الخط

شبكة وتر-قدمت الحركة من أجل جودة الحكم في إسرائيل إلى المحكمة العليا، اليوم الأحد، التماسا طالبت فيه بإصدر قرار حكم يأمر رئيس الحكومة، بنيامين نتنياهو، بالاستقالة فورا في أعقاب إعلان المستشار القضائي للحكومة، أفيحاي مندلبليت، يوم الخميس الماضي، عن نيته تقديم لوائح اتهام ضد نتنياهو تشكل مخالفات تلقي الرشوة والاحتيال وخيانة الأمانة. ومن جهة أخرى، يعصف قرار مندلبليت بصفوف حزب الليكود، وتعالي دعوات تطالب نتنياهو بالتنحي.

وقالت الحركة من أجل جودة الحكم في الالتماس إنه “إثر خطورة الأفعال المنسوبة لرئيس الحكومة في لائحة الاتهام، وعلى ضوء المس الشديد المتوقع بثقة الجمهور بأجهزة الحكم وسلامة أدائها ونزاهتها من جراء بقاء نتنياهو في مناصبه الوزارية، تطلب الحركة أن تأمر المحكمة نتنياهو بالاستقالة من منصبه”.

واقترحت الحركة إمكانية أخرى تقضي بخروج نتنياهو إلى فترة تعذر مؤقتة عن القيام بمهامه، وأن يتم سحب صلاحياته منه. كما طالبت الحركة بأن تأمر المحكمة الحكومة بتعيين قائما بأعمال رئيس الحكومة من بين الوزراء.

وفي موازاة ذلك، توجه عضو الكنيست عن الليكود، غدعون ساعر، صباح اليوم، إلى رئيس الهيئة المركزية لليكود، عضو الكنيست حاييم كاتس، مطالبا بعقد اجتماع طارئ لمركز الليكود من أجل تحديد موعد لإجراء انتخابات داخلية على رئاسة الحزب، خلال الأسبوعين المقبلين، وقبل انتهاء فترة الـ21 يوما، التي مُنحت للكنيست يوم الخميس الماضي، من أجل أن يحاول أحد أعضائها تشكيل حكومة، قبل اتخاذ قرار بالتوجه إلى انتخابات ثالثة للكنيست في غضون عام واحد.

وأشار ساعر، الذي يعتزم المنافسة على رئاسة الليكود، في توجهه إلى أنه في العام 2002 جرت انتخابات داخلية كهذه في الليكود خلال ثلاثة أسابيع، بين نتنياهو ورئيس الحكومة الأسبق، أريئيل شارون، وفيما كان عدد أصحاب حق الانتخاب حينها أكبر بثلاث مرات عما هو اليوم.

تمرد في الليكود

وأشارت القناة 13 التلفزيونية الإسرائيلية إلى أن أعضاء كنيست ووزراء في الليكود يجرون مداولات حول كيفية الإطاحة بنتنياهو. ونقلت عن هؤلاء الوزراء وأعضاء الكنيست قولهم في محادثات مغلقة إن “عهد نتنياهو يقترب من نهايته، لأنه لم يعد (قادرا) على جلب الحكم لليكود. ونحن نفكر في كيفية تخليص الحزب من يديه”.

وقالت القناة 12 التلفزيونية الإسرائيلية إنه في مجموعات واتسآب داخل الليكود يوجد تأييد لنتنياهو، ولكن تتعالى انتقادات شديدة للغاية ضده، وأن أشد الانتقادات تصدر عن مجموعة واتسآب باسم “أمراء الليكود الأقوياء”. وكتب أحد أعضاء هذه المجموعة أنه “كفى للتنكر للوضع الآن، نحن في كارثة. ولا يتم بناء دولة بهذا الشكل. يجب القول لبيبي (نتنياهو) أن يتوقف. وعلى بيبي أن ينزل عن المسرح. وهناك خطر باندلاع حرب أهلية. لماذا يسكت الليكود؟ ألا تهمكم الدولة؟ بيبي فقط؟”.

وكتب عضو آخر في هذه المجموعة أنه “بالأمس شاهدنا المتهم بفساد هائل (أي نتنياهو)، الرجل في حالة غير طبيعية. وبدلا من الإعلان عن استقالته فورا بسبب تلقي رشوة، يقوم هذا الرجل بخنق حركة الليكود من عنقها، ويقول: ’إذا لم أكن في الحكم، سيتحطم الليكود’. ونحن نقول لهذا الرجل الفاسد: عُد إلى بيتك. من دونك سيعود الليكود إلى عهد (رئيس الحكومة الأسبق مناحم) بيغن الديمقراطي والحكيم. أنت عبء! حجر رحى على الليكود. عد إلى البيت أيها الفاسد!”.

وذكرت وسائل إعلام إسرائيلية أنه يتبين من محادثات أجراها نتنياهو مع مقربين منه، في اليومين الماضين، أنه سيحاول المماطلة من أجل منع مبادرة ساعر لإجراء انتخابات داخلية على رئاسة الليكود. وأبلغ نتنياهو المقربين منه أن هدفه تجاوز الأيام القريبة من دون حدوث أحداث دراماتيكية، وأنه إذا نجح ذلك حتى نهاية الأسبوع، فإن الجدول الزمني لن يسمح بخطوة دراماتيكية ضده، وأن خياره المفضل بإجراء انتخابات ثالثة للكنيست ستخرج إلى حيز التنفيذ. كذلك لا يعتزم نتنياهو معارضة إجراء انتخابات داخلية على رئاسة الليكود بينه وبين ساعر.

صحافيون يمينيون يطالبون نتنياهو بالاستقالة

يبدو أن اليمين الإسرائيلي، داخل الليكود وخارجه وخاصة في صفوف الصهيونية الدينية، يتوقع نهاية عهد نتنياهو. وكتب المحلل القانوني في صحيفة الصهيونية الدينية “ماكور ريشون”، يهودا يِفراح، أن “النهاية واضحة. والسؤال هو كمية السوء التي ستكون في الطريق. لأول مرة يكون رئيس حكومة إبان ولايته مشتبها. ولائحة الاتهام التي صاغها المستشار القضائي للحكومة خانقة ولا تتحمل مخاطرة ولا تبقي حيزا للحركة”.

وأشار يفراح إلى أن الإجراءات القانونية ضد نتنياهو قد تستغرق أشهر، لكن مسألة استمرار ولايته هي قضية عامة وليست قضية قانونية. ولم يستبعد يفراح أن تقرر المحكمة العليا أن توعز لنتنياهو بالاستقالة، رغم أن قرار كهذا سيكون “متطرفا”.

وأضاف يفراح أنه “ينبغي أن نتذكر أنه توجد هنا دولة ينبغي ترميمها وإدارتها. وفوضى الحكم المتواصلة لا تشكل خطرا على الاقتصاد فقط، وإنما على احتمال استمرار إمساك اليمين بمقود الحكم وتطبيق سياسته وقيمه. والسياسة يلعبونها بأوراق موجودة وواقع قائم. ولكل ملحمة عظيمة توجد نهاية، وهذه النهاية قادمة. وعلى اليمين أن يستوعب الوضع الجديد والاستعداد بسرعة لليوم التالي (لرحيل نتنياهو). وإذا تم إغراؤه بجولة انتخابات ثالثة بقيادة نتنياهو، فإن الناخب قد يجبي منه ثمنا غاليا ومؤلما”.

كذلك رأى عميد مدرسة الحكم والمجتمع في الكلية الأكاديمية تل أبيب – يافا ورئيس الرابطة الإسرائيلية للعلوم السياسية، البروفيسور أساف ميدني، في مقال نشره في صحيفة “يسرائيل هيوم”، الداعمة لنتنياهو، أنه “من أجل أن نوفر علينا جميعا خطوة مهينة ومذلة في رقصة شيطانية بين المحكمة العليا والكنيست، على نتنياهو إبداء مسؤولية والقيام بخطوتين: أولا الخروج إلى تعذر، وفي الوقت نفسه طرح تعديل لقانون أساس: الحكومة، ومأسسة لجنة عامة تتعامل مع قضية إقصاء رئيس حكومة”