منذ 7 أشهر

منظمة الصحة العالمية تعلن حالة الطوارئ لمواجهة فيروس كورونا

منظمة الصحة العالمية تعلن حالة الطوارئ لمواجهة فيروس كورونا
حجم الخط

شبكة وتر-أعلنت منظمة الصحة العالمية امس حالة الطوارئ الصحية لمواجهة فيروس كورونا القادم من الصين، في حين اكتشف أكثر من مئة حالة خارج الصين.

ووصل عدد الإصابات بفيروس كورونا الصيني إلى ما يربو على 8100 شخص اليوم الخميس ليتجاوز بذلك إجمالي حالات وباء سارس في عامي 2002 و2003 وذلك في أزمة صحة سريعة الانتشار من المتوقع أن توجه ضربة قوية لثاني أكبر اقتصاد في العالم.

وكانت غالبية الإصابات في الصين حيث بدأ الفيروس في سوق غير مرخص للحيوانات البرية في مدينة ووهان. وتشير أحدث البيانات إلى أن الفيروس أودى بحياة 170 شخصا.

وأعلن مدير عام منظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم القرار بعد اجتماع لجنة الطوارئ بالمنظمة، وهي لجنة خبراء مستقلة، وسط أدلة متزايدة على انتشار الفيروس في حوالي 18 دولة.

وقال تيدروس في مؤتمر صحفي في جنيف إن الأسابيع الأخيرة شهدت تفشيا لم يسبق له مثيل قوبل برد غير مسبوق.

وتابع قائلا "كي أكون واضحا، هذا الإعلان ليس تصويتا على انعدام الثقة في الصين". وأضاف "مبعث قلقنا الأكبر هو احتمال انتقال الفيروس إلى البلدان التي تعاني من ضعف النظم الصحية".

ويؤدي الإعلان عن حالة طوارئ عالمية إلى تقديم توصيات إلى جميع البلدان تهدف إلى منع انتشار المرض عبر الحدود أو الحد منه مع تجنب التدخل غير الضروري في التجارة والسفر.

ويشمل الإعلان توصيات مؤقتة للسلطات الصحية الوطنية في جميع أنحاء العالم والتي تشمل تكثيف إجراءات الرصد والتأهب والاحتواء.

أعلى ارتفاع يومي

وأعلنت السلطات الصينية امس تسجيل 38 حالة وفاة إضافية بالفيروس في مقاطعة هوباي وسط الصين خلال 24 ساعة، وهو أعلى ارتفاع يومي في الوفيات منذ بدء تفشي الفيروس في ديسمبر/كانون الأول الماضي، مما يرفع عدد الوفيات إلى 170.

وارتفع عدد المصابين إلى 7700 شخص في البر الصيني (خارج هونغ كونغ). وهذا الرقم تخطى عدد الإصابات عند انتشار فيروس سارس (متلازمة الالتهاب التنفسي الحاد) الذي أصاب 5327 شخصا في 2002 و2003 وأدى إلى وفاة 774 شخصا في العالم بينهم 349 في البر الصيني. وقد رصدت أول حالة إصابة بكورونا في التبت.

وتعقد منظمة الصحة العالمية، التي دعت "العالم بأسره للتحرك" لمواجهة الفيروس، الخميس اجتماعا لاتخاذ قرار حول ما إذا كان هذا المرض "يشكل حالة طوارئ صحة عامة ذات بعد دولي".

ومدينة ووهان الصينية حيث ظهر المرض وتفشى، مقطوعة عن العالم منذ أسبوع، وأيضا مقاطعة هوباي بأكملها تقريبا.

وبينما يعزل هذا الحجر الصحي الذي فرض يوم 23 يناير/كانون الثاني الجاري، 56 مليون شخص يقطنون المنطقة عن العالم، نظمت الولايات المتحدة واليابان عمليات إجلاء لجزء من مواطنيهما من المقاطعة.

وأرسلت فرنسا طائرة إلى ووهان فجر الخميس، بحسب مصادر متطابقة. ويفترض أن تعود الجمعة وعلى متنها 250 شخصا، بحسب مصدر قريب من الملف.

ومن المقرر وصول طائرة ثانية "في وقت لاحق هذا الأسبوع"، بحسب المفوضية الأوروبية.

وبدأت تركيا عملية إجلاء رعاياها من مدينة ووهان امس، مع زيادة انتشار فيروس كورونا فيها.

وتنطلق الطائرة العسكرية من أنقرة إلى ووهان برفقة كوادر طبية من وزارة الصحة، حيث ستشرف على فحص ومراقبة الحالة الصحية للمواطنين الأتراك في طريق العودة إلى بلدهم.

وتخطط دول أخرى لإجلاء مواطنيها أيضا، حيث أعلنت إيطاليا إرسال طائرة الخميس، وتستعد برلين لترحيل 90 ألمانيا خلال "الأيام المقبلة"، وكذلك ستفعل كندا. وتحضر أستراليا والمملكة المتحدة كذلك لتنفيذ عمليات إجلاء.

خطط العزل

وبدأت بلدان في عزل مئات من المواطنين بعد إجلائهم من ووهان، وتختلف إجراءات الدول التي أعادت مواطنين من الصين في إطار مساعيها لاحتواء الفيروس.

وقررت أستراليا وكوريا الجنوبية وسنغافورة ونيوزيلندا وضع كل من أجلتهم في الحجر الصحي أسبوعين على الأقل حتى لو لم تظهر عليهم أعراض المرض، في حين تعتزم الولايات المتحدة واليابان فرض عزل طوعي لمدد أقصر.

وقالت سنغافورة إنها ستعيد 92 من مواطنيها اليوم الخميس. وستنقلهم جميعا وموظفي وزارة الخارجية المرافقين لهم للمستشفى أو تضعهم في الحجر الصحي 14 يوما.

وقال مسؤولون إن نحو 200 أميركي كانوا قد نقلوا من ووهان أمس الأربعاء، ومعظمهم دبلوماسيون مع أسرهم، سيبقون في حالة عزل بقاعدة عسكرية أميركية 72 ساعة على الأقل.

عقاب شديد

وقالت هيئة مكافحة الفساد في الصين امس إنها ستعاقب بشدة أي مسؤول يتقاعس عن القيام بعمله في محاربة فيروس كورونا الجديد الذي ينتشر في البلاد.

وقالت اللجنة المركزية للتفتيش التأديبي في موقعها الإلكتروني إن كل من لا ينفذ تعليمات الرئيس شي جين بينغ بفعالية في المعركة ضد الفيروس سيلقى عقابا. وأضافت أنها ستعاقب أيضا من يهمل في أداء واجبه ويسيء استخدام أموال ومواد الإنقاذ.

مأوى

وأعلن مسؤولون في تونس عن تخصيص مأوى على أطراف العاصمة تحسبا لإمكانية رصد مصابين بفيروس كورونا.

وصرحت وزيرة الصحة بالنيابة سنية بالشيخ لوسائل الإعلام المحلية بأن تونس خالية من أي إصابات أو حالات يشتبه في حملها فيروس كورونا.

وقالت بالشيخ إنه يجري متابعة العائدين من الصين، من طلبة وعاملين تونسيين، من قبل وزارة الصحة، كما يتم إخضاع الوفود السياحية القادمة من الصين للمراقبة الطبية.

وقال رئيس بلدية حمام الشط -التي تبعد حوالي 25 كيلومترا عن العاصمة- فتحي زرقوبة لإذاعة جوهرة الخاصة اليوم إن هناك معلومات ثابتة بشأن تخصيص نزل لإيواء حالات محتملة لإصابات بالفيروس.

وأوضحت الوزيرة أن "العزل سيكون للأشخاص القادمين من الصين والذين لا يحملون أي علامة مرض حين دخلوا التراب التونسي، وذلك لمراقبتهم لفترة إضافية والتأكد من سلامتهم".

في الكويت أكدت وزارة الصحة أنه لم يتم رصد أي حالة إصابة بفيروس كورونا المتحور الجديد في الكويت حتى هذه اللحظة.

ونقلت وكالة الأنباء الكويتية (كونا) امس عن المتحدث الرسمي باسم الوزارة عبد الله السند قوله إن الوزارة اتخذت كل الإجراءات الوقائية والخطوات الاحترازية للتصدي لهذا الوباء.