منذ شهرين

نيوزويك: الهلع من عدوى كورونا ينتشر أسرع من الفيروس

نيوزويك: الهلع من عدوى كورونا ينتشر أسرع من الفيروس
حجم الخط

شبكة وتر-يقول تقرير نشرته مجلة نيوزويك الأميركية إن الهلع من عدوى وباء كورونا ينتشر أسرع من الفيروس نفسه.

ويقول جاك ديبيك -وهو أستاذ مساعد في قسم الطب النفسي، وأستاذ مساعد في معهد العلوم العصبية الجزئية والسلوكية في جامعة ميشيغان- في تقريره بالمجلة إنه مع الانتشار العالمي والطبيعة الآنية لوسائل الإعلام الحديثة، تنتشر عدوى الخوف عند الناس بشكل أسرع من انتشار الفيروس نفسه، وإن مشاهدة أو سماع شخص آخر خائف يجعلك تشعر بالخوف أيضا، دون أن تعرف بالضرورة سبب خوف ذلك الشخص.

ويضيف الكاتب أنه "بصفتي طبيب نفسي وباحث يدرس آليات عمل الدماغ المتعلقة بالتنظيم المجتمعي للعواطف، فإنني أعي تماما مدى خطورة عدوى الخوف".

ويتأثر الناس بالذعر أو الخوف الذي يظهر عند أقرانهم، والبشر مبرمجون للكشف عن ردود فعل الآخرين في البقاء على قيد الحياة. ويضيف أن الدراسات التجريبية حددت الجزء المسؤول في الدماغ عن هذه القدرة عند البشر، وهي ما تسمى القشرة الحزامية الأمامية؛ وبالتالي عندما تشاهد شخصا آخر خائفا، فإن هذه القشرة الخاصة بك تضيئ.

 عدوى الخوف

وتحدث عدوى الخوف تلقائيًّا ودون وعي، مما يجعل من الصعب السيطرة عليها حقًا. وتفسر هذه الظاهرة نوبات الهلع الجماعي التي يمكن أن تحدث أثناء الحفلات الموسيقية أو الأحداث الرياضية أو التجمعات العامة الأخرى.

وبمجرد إثارة الخوف عند حشد من الناس (بعد سماع صوت طلقات نارية) لا يكون هناك وقت أو فرصة للتحقق من الخطر؛ فينتقل الخوف من شخص إلى آخر، ويبدأ الجميع الركض للنجاة بحياتهم. وفي كثير من الأحيان، ينتهي هذا الذعر الجماعي بالمآسي.

ولا تتطلب عدوى الخوف الاتصال الجسدي المباشر مع الآخرين، بل يمكن لوسائل الإعلام، من خلال الصور والمعلومات المرعبة، أن تنشر الخوف بشكل فعال للغاية.

ويضيف أنه لا توجد طريقة لمنع انتقال عدوى الخوف؛ فهي ظاهرة اجتماعية تحدث تلقائيا وبشكل غير واعي، ولكن يمكن للمرء القيام بشيء لتخفيف حدتها.

معلومات الأمان

وبالإضافة إلى المعلومات عن الخوف، يمكن أيضا نقل معلومات حول الأمان الاجتماعي. وقد وجدت الدراسات أن وجود شخص هادئ وواثق قد يساعد في التغلب على الخوف المكتسب من خلال ملاحظة الآخرين.

وعلى سبيل المثال، فالطفل الذي يخيفه حيوان غريب، سيهدأ في حالة وجود شخص بالغ هادئ. وسيكون هذا النوع من نماذج الأمان فعّالا بشكل خاص عندما تكون عيني المرء على شخص قريب منه، أو شخص يعتمد عليه، مثل الشخص الذي يقوم بتقديم الرعاية له أو شخصية ما في السلطة.

ويضيف أنه يجب أن تتطابق الكلمات مع الأفعال، فعندما تقول للناس إنه ليست هناك حاجة لأن يرتدي الشخص قناع الوجه الواقي، وفي الوقت نفسه تعرض صورا لأفراد يفحصون الفيروس وهم يرتدون بدلات المواد الخطرة، فهذا يؤدي إلى نتائج عكسية، حيث سيذهب الناس ويشترون أقنعة الوجه لأنهم يرون شخصيات في السلطة ترتدي أقنعة.

لكن الكلمات مهمة أيضا؛ إذ يجب تقديم المعلومات حول الخطر والسلامة بوضوح، مع تعليمات واضحة حول ما يجب القيام به.

ويختم بالقول إن حجب الحقائق المهمة أو الكذب يزيد عدم اليقين، وإن الزيادة في عدم اليقين تزيد المخاوف والقلق.