منذ أسبوع
ألفا دولار للتر الواحد

بلازما الدم.. سوق سوداء في زمن "كورونا"

 بلازما الدم.. سوق سوداء في زمن
حجم الخط

شبكة وتر-أفاد مواطن عراقي من شرقي العاصمة بغداد أن تجارة "غير أخلاقية وغير شرعية" نشطت في زمن انتشار جائحة كورونا عبر وسائل التواصل الاجتماعي في القُطر العراقي لـ "بلازما الدم".

وأوضح العراقي محمد الساعدي الخميس لـ "روسيا اليوم"، أنه بحث مطولا عن متشافيًا من فيروس كورونا ليتبرع ببلازما الدم لصالح ابن خالته الذي أصيب بالفيروس.

وأشار الساعدي أنه بحث كثيرًا، دون أن تسنح له الفرصة في الوصول إلى أي متبرع، لكن أحدهم دلّه على مصاب شٌفيَ قبل أيام من كورونا، بيد أن هذا لم يكن متبرعا، بل "بائعا" للبلازما.

ويحتاج الساعدي إلى 2000 دولار أمريكي حتى يتمكن من أخذ بلازما دم متشاف لابن خالته، فالمصاب السابق رفض التبرع وطرح فكرة البيع فقط.

وقال الساعدي: "كثيرون دلوني على من يبيع البلازما، وهناك من اعتبرها مهنة وبدأ ينسق بين من يريد البيع ومن يريد الشراء.. هؤلاء شجعوا من يريد أن يتبرع بها على بيعها.. المبالغ كبيرة جدا".

وأضاف "اضطررنا إلى دفع 2000 دولار لشراء كمية من البلازما، نحن مكننا ألله برزقه، لكن ماذا عن الذين لا يمتلكون ثمن الدواء البسيط، فكيف بالبلازما، هل نتركهم يموتون؟".

من جهته، قال مصدر في وزارة الصحة العراقية، إن "بعض المرضى الذين يحتاجون إلى بلازما الدم يشتكون من عدم قدرتهم على شرائها، حيث وصلت بعض الشكاوى عن وجود سوق سوداء لبيع البلازما".

وأضاف، أن "وزارة الصحة العراقية تراقب هذه الحالات، وتحث المُتشافين على التبرع بالبلازما، فهي إنقاذ لحياة إنسان آخر".

وعلى صفحات مواقع التواصل الاجتماعي في العراق، تنتشر محادثات بين مصابين ومُتشافين، وتظهر هذه المحادثات أرقاماً كبيرة لا تقل عن 2000 دولار أميركي لبيع البلازما، في المقابل هناك من نشر إعلانات بهذا الخصوص وأعلن عن وجود من يبيع البلازما.

وأفتى المجمع الفقهي لأهل السُنة في العراق، بحرمة بيع بلازما الدم، وحرمة الامتناع عن التبرع به من قبل المتعافين من فيروس كورونا إلى المصابين به.

وتشمل عقوبات القانون العراقي من يبيع بلازما الدم، الحبس بستة أشهر من يمتنع عن إغاثة الملهوف في الكوارث أو من يخالف التعليمات الرسمية.

وفي وقت سابق حث مجلس النواب العراقي المتشافين إلى التبرع ببلازما الدم إلى المصابين، وشجعت بعض الحملات المجتمعية والشركات على تقديم هدايا للمتبرعين.