منذ أسبوعين

لقاح أعطي لقردة أثبت أنه يحمي من كورونا

لقاح أعطي لقردة أثبت أنه يحمي من كورونا
حجم الخط

شبكة وتر-أدى لقاح تطوره شركة مودرنا الأميركية بالتعاون مع معاهد الصحة الوطنية إلى استجابة مناعية "متينة" ومنع تكاثر الفيروس في الرئتين والأنف لدى قردة على ما أظهرت نتائج دراسة نشرت الثلاثاء. كما سُجّل تقدم في لقاحات أخرى.

فقد قالت شركة مودرنا في بيان صحفي إن اللقاح ميرنا-1273، الذي أعطي للقردة وفر حماية للرئة والأنف من الإصابة ومنع المرض الرئوي في جميع الحيوانات.

وهذا اللقاح هو أحد لقاحين يطوران في الدول الغربية بوشرت تجارب المرحلة الثالثة بشأنهما على نطاق واسع وتشمل آلاف المشاركين من البشر. واللقاح الثاني تطوره جامعة أكسفورد بالتعاون مع مختبرات أسترا زينيكا.

وقد استثمرت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب حوالى مليار دولار لدعم تطوير اللقاح الأول.

وبينت نتائج الدراسة التي نشرت في مجلة "نيو إنغلاند جورنال أوف ميديسين" (The New England Journal of Medicine) الطبية -ونقلتها وكالة الأنباء الفرنسية ورويترز- أن سبعة من أصل ثمانية قردة أعطيت اللقاح في إطار هذه الدراسة عُرضّت عمدا لفيروس كورونا المستجد بعد أربعة أسابيع على ذلك. ولم يسجل لديها أي تكاثر مرصود في الرئتين بعد يومين على ذلك. ولم يرصد الفيروس في أنف أي من القردة الثمانية.

وكان العلماء لاحظوا سابقا أن التلقيح على دفعتين يفصل بينهما 28 يوما، لا يؤدي فقط إلى إفراز أجسام مضادة لفيروس كورونا بل أيضا خلايا تائية ضرورية جدا للاستجابة المناعية.

وقالت معاهد الصحة الوطنية في بيان، "إنها المرة الأولى التي يُثبت فيها لقاح اختباري ضد كوفيد-19 يجرب على رئيسيات غير بشرية (Nonhuman Primates) قدرته على التوصل إلى سيطرة سريعة على الفيروس في الشُّعَب التنفسية العليا".

وبالمقارنة، قال العلماء إن لقاح أكسفورد لم يكن له أي أثر على كمية الشحنة الفيروسية في أنف القردة.

ومن شأن تخفيف الشحنة الفيروسية في الرئتين جعل المرض أقل ضراوة لدى المريض، في حين أن خفضها في الأنف يخفف من قدرة الشخص على نقل العدوى إلى المحيطين به.

إلا أن وحدها تجارب المرحلة الثالثة ستسمح بالتحقق من أن هذا اللقاح أو ذاك يوفر حماية للبشر. وستتم عندها المقارنة بين مجموعة من المتطوعين تلقت اللقاح الفعلي وأخرى حصلت على لقاح وهمي.

وستكون هذه النتائج متاحة اعتبارا من سبتمبر/أيلول على صعيد لقاح أكسفورد-أسترا زينيكا على ما قال رئيس المختبر، واعتبارا من أكتوبر/تشرين الأول أو نوفمبر/تشرين الثاني بالنسبة للقاح الأميركي بحسب رئيس مودرنا.

وبينما تزيد الدراسة على حيوانات الثقة في اللقاح، قالت شركة مودرنا إنها بدأت بالفعل الاختبارات على البشر.

وبدأت الشركة يوم الاثنين مرحلة متأخرة من الدراسة تستهدف إجراء اختبارات على متطوعين أصحاء، وقد تفسح النتائج الإيجابية لهذه التجارب الطريق أمام موافقة الجهات الرقابية والاستخدام واسع النطاق للقاح في موعد أقصاه نهاية العام.

لقاح روسي

في روسيا، ذكرت وكالة الإعلام الروسية يوم الثلاثاء أن معهدا حكوميا لعلم الفيروسات بدأ تجريب ثاني لقاح روسي محتمل لكوفيد-19 على البشر، إذ جرى حقن أول متطوع من خمسة بجرعة منه يوم 27 يوليو/تموز.

وقالت الوكالة إن المتطوع يشعر بالتحسن. ونقلت الوكالة عن هيئة حماية المستهلك الروسية (روسبوتريبنادزور) القول إن المتطوع التالي في التجربة التي سيجريها معهد فيكتور لعلم الفيروسات في سيبيريا سيجري حقنه يوم 30 يوليو/تموز.

ويظهر سجل حكومي لجميع التجارب السريرية أن المعهد، الذي تشرف عليه (روسبوتريبنادزور)، يختبر لقاح الببتيد (وهو سلسلة من الأحماض الأمينية) باستخدام برنامج تم تطويره لأول مرة لفيروس إيبولا.

ومن المتوقع بعد ذلك أن يتسع نطاق التجربة ليشمل 100 متطوع بين 18 و60 عاما، حسبما يظهر سجل التجارب السريرية. وتظهر سجلات منظمة الصحة العالمية أن معهد فيكتور يعمل على ستة لقاحات محتملة ومختلفة لكوفيد-19.

وأكمل معهد جاماليا، وهو منشأة بحثية حكومية منفصلة في موسكو، التجارب البشرية المبكرة على لقاح لفيروسات غدية في وقت سابق من هذا الشهر ويتوقع الشروع في تجارب واسعة النطاق في أغسطس/آب.

بدء المرحلة التالية

وأعلنت شركتا فايزر وبيونتك للأدوية بدء المرحلة التالية من التجارب السريرية على اللقاح المحتمل الذي تطورانه لفيروس كورونا المستجد.

ومن المتوقع إجراء التجارب في حوالي 120 مكانا بمختلف دول العالم باستثناء الصين وبمشاركة نحو 30 ألف شخص.

وقالت الشركتان إنهما قررتا بدء المرحلة الجديدة من التجارب السريرية على لقاح "بي إن تي162 بي2" على أساس منح المشارك جرعة قدرها 30 غراما من اللقاح على مرتين.

وكان اللقاح المحتمل قد حصل على موافقة إدارة الغذاء والعقاقير الأميركية العاجلة لبدء اختباراته في إطار ما يسمى بالمسار السريع لاعتماد المستحضرات الطبية والذي يتم اللجوء إليه في حالات الطوارئ كما هي الحال في مواجهة جائحة فيروس كورونا المستجد.

وتستهدف الشركتان إنتاج ما يصل إلى 100 مليون جرعة من اللقاح المحتمل بنهاية العام الجاري، مع احتمال إنتاج أكثر من 1.3 مليار جرعة بنهاية عام 2021.