الثلاثاء 21، سبتمبر 2021
º
منذ 4 أشهر
في الصين..

علماء يكتشفون 8 فيروسات كورونا جديدة من الخفافيش في منجم مهجور

علماء يكتشفون 8 فيروسات كورونا جديدة من الخفافيش في منجم مهجور
حجم الخط

شبكة وتر- نشر باحثون من معهد ووهان لعلم الفيروسات في الصين التسلسل الجيني لـ 8 فيروسات كورونا جديدة من الخفافيش المأخوذة من منجم مهجور في موجيانغ بمقاطعة يوننان، فماذا يعني هذا؟ وما آخر المعطيات العلمية حول اللقاحات وفيروس كورونا المستجد "كوفيد-19″؟ وما مدى فعاليتها ضد السلالة الهندية؟ الإجابات وأكثر في هذا التقرير.

وقالت صحيفة لوموند (Le Monde) الفرنسية إن الباحثين نشروا المعطيات حول فيروس كورونا (واسمه العلمي سارس كوف 2) يوم الجمعة الماضي، مشيرة إلى أن الأوساط العلمية ذات الصلة ستقوم بفحص هذه البيانات الجديدة الأيام القادمة.

وعلق عالم الفيروسات إتيان ديكرولي، الباحث في الهندسة المعمارية ووظائف علم الأحياء بمختبر الجزيئات الكبيرة بالمركز الوطني للبحث العلمي الفرنسي وجامعة إيكس-مارسي "ما وثقوه هنا سلالة بين فيروس سارس كوف 1 المسؤول عن وباء المتلازمة التنفسية الحادة الوخيمة (سارس) 2003 وسارس كوف 2".

وأضاف ديكرولي "باحثو معهد ووهان لعلم الفيروسات يقولون في منشورهم إن الفيروسات الثمانية في هذه السلالة الجديدة لا تظهر تقاربا مع مستقبل "إيه سي إي 2″ (ACE2) (الإنزيم المحول للأنجيوتنسين البشري) وهذا يعني أن الانتقال المباشر لهذه الفيروسات من الخفافيش إلى البشر أمر مستبعد للغاية، وبالتالي عادوا إلى فرضية إعادة التركيب بين فيروس كورونا الخفافيش مع فيروس كورونا لحيوان آكل النمل (pangolins) الذي لديه صلة قوية بمستقبلات ACE2 في الخلايا البشرية".

وقال الباحثون إنه يجب أخذ عينات من الخفافيش وحيوان آكل النمل، أو غيرها من الحيوانات الوسيطة المحتملة، لفهم أصل فيروس كورونا بشكل أفضل.

لقاحا فايزر وأسترازينيكا فعالان ضد السلالة الهندية

أظهرت دراسة أجرتها السلطات الصحية في إنجلترا، ونشرت نتائجها أمس السبت، أن لقاحي "فايزر-بيونتك" (Pfizer BioNTech) و"أسترازينيكا-أكسفورد" (Oxford-AstraZeneca) المضادين لفيروس كورونا فعالان ضد النسخة الهندية المتحورة من هذا الفيروس بنفس نسبة فعاليتهما تقريبا ضد النسخة البريطانية المتحورة منه.

ووفقا للدراسة التي أجرتها وكالة "الصحة العامة في إنجلترا" -بين  5 أبريل/نيسان و16 مايو/أيار- فإن لقاح فايزر-بيونتك وفر بعد أسبوعين من تلقي الجرعة الثانية فعالية بنسبة 88% ضد السلالة الهندية المصحوبة بأعراض، وبنسبة 93% ضد السلالة البريطانية المصحوبة بأعراض.

بالمقابل، فإن فعالية لقاح أسترازينيكا-أكسفورد بلغت -بعد أسبوعين من تلقي الجرعة الثانية- 60% ضد السلالة الهندية المصحوبة بأعراض، و66% ضد السلالة البريطانية المصحوبة بأعراض.

ورحب وزير الصحة البريطاني مات هانكوك بنتائج هذه الدراسة التي تأتي في وقت تعول فيه الحكومة على حملة التلقيح الوطنية لمكافحة السلالة الهندية التي يهدد تفشيها بعرقلة خطة إعادة فتح الاقتصاد في البلاد.

وللحد من تفشي هذا المتحور الذي أطلق عليه اسم "بي1 617 2"  (B.1.617.2) والذي يخشى من أن يصبح "سائدا" في بريطانيا، قلصت السلطات الصحية الفترة الفاصلة بين جرعتي لقاح أسترازينيكا من 3 أشهر إلى 8 أسابيع للأشخاص الذين تزيد أعمارهم على 50 عاما ولأولئك المصنفين ضمن فئة الأكثر هشاشة من الناحية الصحية.

كما اقترنت هذه الإجراءات بتكثيف الفحوصات الرامية للكشف عن الإصابات بالفيروس في المناطق الأكثر عرضة للخطر، ولا سيما شمال غرب إنجلترا وبعض أنحاء لندن.

وبحسب الدراسة فإن لقاحي فايزر-بيونتك وأسترازينيكا-أكسفورد وفرا بعد 3 أسابيع من تلقي الجرعة الأولى فعالية بنسبة 33% ضد السلالة الهندية المصحوبة بأعراض، وبنسبة 50% ضد السلالة البريطانية المصحوبة بأعراض.

ووفقا لبيانات وكالة "الصحة العامة في إنجلترا" فقد سجل في إنجلترا بين 1 فبراير/شباط و18 مايو/أيار ما لا يقل عن 2889 إصابة بالسلالة الهندية.

واضطر 104 من هؤلاء المصابين لتلقي إسعافات في أقسام الطوارئ بالمستشفيات، في حين مكث 31 منهم بالمستشفى وتوفي 6. وقالت ميري رامزاي المسؤولة عن التلقيح بوكالة الصحة العامة "إن جرعتين من أي من هذين اللقاحين توفر مستويات عالية من الحماية ضد الأعراض المرضية المصاحبة للإصابة بالسلالة الهندية".

حملة تطعيم بعد رصد نسخة متحورة "مقلقة" لكورونا

وسيتمكن جميع السكان البالغين في أحد أحياء مدينة بوردو جنوب غرب فرنسا من تلقي اللقاح بسرعة من دون شرط، بعد رصد بؤرة تضم عشرات الأشخاص الذين ثبتت إصابتهم بنسخة متحورة "مقلقة" من فيروس كورونا، وفق ما ذكرت وكالة الصحافة الفرنسية السبت.

وفي وقت بدأ الفحص المكثف للسكان الجمعة في حي باكالان شمال المدينة، أوضح باتريك دوهيل المستشار الطبي والعلمي للسلطات الصحية المحلية أنهم طلبوا "تقريب موعد تلقيح الأشخاص الذين تزيد أعمارهم على 18 عاما من دون شرط" بهذا الحي والمناطق المجاورة، ليجري "في عطلة نهاية الأسبوع إن أمكن أو في أسوأ الأحوال بداية الأسبوع المقبل".

وأضاف دوهيل أن الهدف بعد ذلك هو توسيع حملة التطعيم لتشمل "المدينة وضواحيها".

وأوضح "تم رصد هذه النسخة المتحورة بالفعل في البلاد ولكنها نادرة جدا حتى الآن" وقد تم رصده أيضا في المنطقة الباريسية إيل دو فرانس".

وأضاف المستشار الطبي "لكنه لم يظهر كثيرا حتى الآن على الصعيدين الوطني والدولي. ومن حيث المبدأ، لم تسجل بؤر من هذا النوع لدى السكان عامة".

ويبلغ عدد أفراد المجموعة المصابة 46 شخصا على الأقل، من دون احتساب نتائج اليوم الأول من الفحص الشامل الذي تم إطلاقه الجمعة. ولم يتم تطعيم أي من المصابين و"لم يتم نقل أي منهم إلى المستشفى، وظهرت عليهم الأعراض المعتادة أو بدون أعراض" وفق المسؤول الطبي.

وأشار إلى "عدم وجود سبب يدفعنا للاعتقاد بأن هذه الإصابات ستكون أكثر خطورة وأن هذا المتحور مقاوم للقاحات (ذات تقنية) الحمض النووي الريبي المرسال" مثل فايزر أو موديرنا.

ومن جانبها أشارت وكالة الصحة العامة الفرنسية، في بيان مساء الجمعة، إلى أن هذا المتحور "لا يزال نادرا جدا على المستوى الدولي وفي فرنسا، رغم رصد عدة سلاسل انتقال مؤخرا في بوردو".

وأطلق على المتحور اسم "في أو سي 20 آي/484 كيو" (VOC 20I/484Q) وهو مشتق من المتحور الذي ظهر في بريطانيا، لكنه اكتسب طفرة إضافية (أي 484 كيو) يشتبه في أنها تقلل فعالية اللقاحات. وهذه الطفرة سجلت في المتحور الذي ظهر في كل من جنوب أفريقيا والبرازيل.