الأحد 24، يناير 2021
منذ شهر
يقطنها نحو 55 ألف نسمة

تهديد إسرائيلي بقطع المياه عن أحياء فلسطينية بالقدس

تهديد إسرائيلي بقطع المياه عن أحياء فلسطينية بالقدس
حجم الخط

شبكة وتر-هدّدت شركة "جيحون" الإسرائيلية بقطع المياه عن سكان الأحياء الفلسطينية الواقعة خلف جدار الفصل العنصري شرقي مدينة القدس المحتلة، ما يفاقم من معاناتهم، ويمس حقوقهم الأساسية.

وتعاني الأحياء الواقعة خلف الجدار، وهي (مخيم شعفاط، راس خميس، راس شحادة وضاحية السلام) منذ سنوات، من أزمة مياه خانقة بسبب إجراءات شركة "جيحون"، وادعاءاتها المتكررة من أن السكان لا يدفعون فاتورة المياه.

وقال عضو اللجنة الشعبية لخدمات مخيم شعفاط عبد الكريم شلودي في تصريح خاص لوكالة "صفا" الثلاثاء إن الشركة الإسرائيلية هددت بقطع المياه عن المخيم والأحياء المجاورة له، في حال لم يتم توقيع اتفاقية جديدة مع وزارة المالية حول الميزانية المطلوبة لتزويد تلك الأحياء بالمياه.

وأوضح أن شركة "جيحون" تسيطر على خط المياه الرئيس بالمخيم والأحياء المجاورة التي يقطنها نحو 55 ألف نسمة، وتعاني من أزمة في المياه بشكل دائم، نتيجة الضغط السكاني والبناء العشوائي، وكذلك النقص الشديد في البنية التحتية وإهمال بلدية الاحتلال وتقاعسها في تقديم الخدمات الأساسية للسكان.

وأضاف أن سلطات الاحتلال تضغط على السكان المقدسيين بقطع المياه أو تقليصها من أجل دفعهم للرحيل والهجرة عن مدينة القدس، والبحث عن أماكن أخرى للعيش فيها.

وأشار إلى أن بعض السكان يضطرون لشراء المياه من بلدة عناتا والأماكن المجاورة، لأجل سد النقص وتلبية احتياجاتهم، خاصة أن الطلب على المياه يزداد في ظل انتشار فيروس "كورونا" بالقدس.

ولفت شلودي إلى أن الأحياء المجاورة لمخيم شعفاط ترتبط بنفس خط المياه، وهذا ما يشكل أزمة وضغط غير مباشر على السكان ويفاقم معاناتهم.

وبين أن تنفيذ شركة "جيحون" تهديداتها بقطع المياه عن تلك الأحياء سيؤثر سلبًا على سكانها، وسيؤدي إلى حدوث تلوث في المياه، نظرًا لمحاولة بعض المواطنين القيام بتمديد خطوط مياه بطريقة عشوائية للحصول على المياه.

وطالب شلودي وكالة الغوث بالتدخل العاجل لوقف سياسة شركة المياه الإسرائيلية تجاه الأحياء الفلسطينية بالقدس، والعمل على إنهاء معاناتهم الناتجة عن أزمة المياه، وغيرها من المشاكل والأزمات.

وكان رئيس مجلس شركة "جيحون" للمياه والمجاري في القدس "آفي بالشنيكوف" قال إن شركته عزمت على وقف تزويد الأحياء الفلسطينية الواقعة خلف الجدار الفاصل شرقي مدينة القدس بالمياه، في حال لم يتم توقيع اتفاقية جديدة مع وزارة المالية، وسلطة المياه في نهاية العام الجاري.

جاء ذلك في رسالة بعث بها "بلشنيكوف" لرئيس مجلس الأمن القومي مائير بن شبات، وبلدية الاحتلال في القدس، ومسؤولين بوزارة المالية الإسرائيلية، وفق قناة "كان" العبرية الرسمية.

وقالت "جيحون" في رسالتها: إن" وزارة المالية ترفض توقيع اتفاق جديد يضمن حصول الشركة على الميزانية المطلوبة لتزويد الأحياء العربية بالمياه، وتعويضها عن الأضرار التي لحقت بها جراء عدم حصولها على مقابل للاستهلاك الحالي للمياه في تلك الأحياء".

وأضاف "بلشنيكوف" أن "المشكلة التي حدثت خلف الجدار ليست مشكلة شركة جيحون، وليس من المفترض أو ينبغي أن تدفع ثمنها"، لافتًا إلى أن خسائر الشركة في هذا الصدد تقدر بنحو 24.5 مليون شيكل (7.52 مليون دولار).

وبحسب وسائل إعلام عبرية، فإن "بعض أحياء القدس الواقعة خلف الجدار لا تسدد فواتير المياه بسبب الاتفاقيات الموقعة بين وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) والأردن مع إسرائيل".

ويعيش ما يقارب من ثلث السكان الفلسطينيين بمدينة القدس في الأحياء الواقعة خلف جدار الفصل الواقعة تحت مسؤولية بلدية الاحتلال، ويحملون "الهويات الإسرائيلية".

وكان أهالي مخيم شعفاط والأحياء المجاورة وجمعيات حقوقية قدموا في سنوات سابقة، العديد من الشكاوي والالتماسات لمحكمة الاحتلال العليا، لأجل تزويد الأهالي بالمياه بالشكل المطلوب، والتوقف عن انقطاعها عن آلاف العائلات الفلسطينية.

واعتبرت "جمعية حقوق المواطن في إسرائيل" حينها أن مشكلة المياه المتفاقمة تضر ليس فقط بالعائلات، بل بالعيادات والمؤسسات التعليمية والصحية والمحال التجارية والأفران وغيرها، كما تمس في الحقوق الأساسية والدستورية للمواطنين، منها الحق في المياه والصحة والحق بالعيش الكريم.