منذ 10 سنوات
الحكومة الفلسطينية تعقد اجتماعها في الخليل وتتخذ قرارات لتعزيز صمودها
حجم الخط
راديواورينت- عقدت حكومة التوافق الفلسطينية، اليوم الثلاثاء، اجتماعها الأسبوعي في مدينة الخليل بالضفة الغربية، وأقرت مجموعة من القرارات التي من شأنها تعزيز صمود المواطنين في هذه المدينة في وجه الاحتلال والاستيطان.
وقالت الحكومة، في بيان صدر عن اجتماعها، إن إقدام سلطات الاحتلال على زرع المستوطنين الإرهابيين في قلب الخليل، واستهداف المحافظة بزرع البؤر الاستيطانية منذ احتلال الأراضي الفلسطينية عام 1967م، وارتكاب المذبحة البشعة في الحرم الإبراهيمي عام 1994م، وتزوير التاريخ والتراث الوطني والديني والثقافي، كان مقدمة للمخططات اللاحقة لتقسيم الحرم الإبراهيمي الشريف، واستهداف كافة قرى وبلدات وأحياء المحافظة، وفي مقدمتها البلدة القديمة، وحي تل الرميدة وشارع الشهداء بهدف تهويد مدينة الخليل.
وأكدت أن صمود الفلسطينيين في مدينة الخليل، والتضحيات الجسام التي قدمها أبناء المحافظة رغم سياسة الفصل العنصري وكل الممارسات العنصرية التي ارتكبتها قوات الاحتلال وعصابات المستوطنين بحق سكانها، دفع بالحكومة الإسرائيلية إلى حملة انتقام أدت خلال الهبة الشعبية الحالية إلى استشهاد 29 من أبناء المحافظة.
واستمعت الحكومة إلى تقرير من محافظ الخليل كامل حميد، حول ما تتعرض له المحافظة من هجمة استيطانية وانتهاكات تقوم بها قوات الاحتلال وعصابات المستوطنين.
وأكدت الحكومة أنها ستواصل العمل بكل الوسائل الممكنة لدعم صمود الفلسطينيين في الخليل، وفي هذا السياق اتخذت مجموعة من القرارات التي من شأنها تعزيز هذا الصمود، ومن ضمنها إطلاق 20 مشروعا في مجالات الصحة والتعليم والبنية التحتية في كافة مناطق المحافظة، بتمويل من الصناديق العربية والإسلامية، وصرف مساعدات مالية لمدة ثلاثة أشهر قابلة للتجديد، لـ1050 عائلة من المقيمين في البلدة القديمة وفي المناطق المحاطة بالمستوطنات على شكل كوبونات لشراء مواد غذائية.
كما أقرت تأسيس صندوق خاص لدعم البلدة القديمة، واستمرار وانتظام صرف المساعدات لأصحاب المحال التجارية في البلدة القديمة التي أقرتها الحكومة سابقاً، وصرف علاوة مخاطرة لموظفي الحكومة الذين يعملون في البلدة القديمة، وإعطاء الأولوية للخريجين والمتفوقين من سكان البلدة القديمة في التوظيف والمنح الجامعية، وزيادة عدد مفتشي البلدة القديمة لحفظ الأمن العام وحماية الأهالي والمدارس والبيوت، ودعم مشاريع تأهيل المنازل، وتوفير الاحتياجات الطارئة للمنازل المأهولة في البلدة القديمة لتزويدها بخزانات مياه، وإطفائيات، وأدوات إسعاف، وسواتر حماية للنوافذ، وكاميرات، بالتعاون مع لجنة إعمار الخليل.
كما قررت الحكومة تكليف الوزارات المعنية لتفعيل دورها لتقديم خدماتها للمنطقة المسماة (H2)، الخاضعة لسيطرة الاحتلال أمنيا، وإعادة النظر في شروط اعتماد الحالات الاجتماعية في المنطقة لتتلاءم مع طبيعة الأوضاع الأمنية والاجتماعية فيها، وتشكيل لجنة قانونية فنية لمتابعة وتوثيق جرائم الاحتلال في المنطقة، وتكثيف زيارات الدبلوماسيين، ومراجعة دور بعثة التواجد الدولي المؤقت في المنطقة، وزيادة عدد الحراس والموظفين في الحرم الإبراهيمي الشريف.
ودعت الحكومة، في بيانها، مجلس الأمن الدولي والجمعية العامة للأمم المتحدة إلى الزام سلطة الاحتلال بإزالة البؤر الاستيطانية في البلدة القديمة بالخليل، وفتح شارع الشهداء، وتمكين قوات الأمن الفلسطيني من الانتشار في المنطقة لتوفير الحماية للمواطنين من اعتداءات وجرائم المستوطنين. ودعت إلى إلغاء جميع الإجراءات الجديدة التي اتخذتها سلطات الاحتلال، مثل تحديد الأعمار للدخول إلى الحرم الإبراهيمي، وإلى فتح الحرم كاملاً أمام المصلين، وإزالة السواتر الاسمنتية، وتمكين مراقبي بعثة التواجد الدولي من القيام بعملهم.