الخميس 19، فبراير 2026
16º
منذ 10 سنوات

تل أبيب: الجيش يفشل في منع العمليات الفردية

تل أبيب: الجيش يفشل في منع العمليات الفردية
حجم الخط
شبكة وتر- يُجمع المُحللون والخبراء وحتى صنّاع القرار في تل أبيب أنّ عمليات الطعن الفرديّة التي يقوم بتنفيذها الفلسطينيون ضدّ جنود الجيش الإسرائيليّ في القدس وفي الضفّة الغربيّة ، باتت ظاهرةٍ خطيرةً للغاية، وأنّه بمقدورها أنْ تُشعل الانتفاضة الثالثة في الأراضي الفلسطينيّة المُحتلّة. وبرأي د. يوعاز هندل، المستشار السابق لرئيس الوزراء الإسرائيليّ، بنيامين نتنياهو، فإنّ الجيش الإسرائيليّ لم يجد حتى اليوم الردّ الصحيح على هذه العمليات، لافتًا إلى أنّ المستوى السياسيّ لا يمنحه الغطاء الكافي والوافي للبدء في عملية لقطع دابر ما أسماه بالإرهاب الفلسطينيّ. وفي مقالٍ نشره اليوم على الصفحة الأولى في صحيفة (يديعوت أحرونوت) اعترف المُحلل أنّ فشل الجيش في منع ما نعته بالإرهاب الفلسطينيّ نابعٌ بالأساس من أنّ المستوى السياسيّ في إسرائيل يسعى للحفاظ على الوضع القائم، ولكنّه أضاف قائلاً "إنّ وفاة الأسير محمد علان، المُضرب عن الطعام، يحمل في طياتّه جميع الإمكانيات لاندلاع الانتفاضة الثالثة، التي ستكون عنيفة جدًا برأيه، وستخلط جميع الأوراق على الساحتين الإسرائيليّة والفلسطينيّة على حدً سواء"، حسبما ذكر. في السياق نفسه، أعلنت إسرائيل الموافقة على إطلاق سراح الأسير الفلسطيني محمد علان، المضرب عن الطعام منذ أكثر من شهرين، بشرط مغادرته الأراضي الفلسطينية المحتلة إلى الأردن، وذلك لمدّة أربعة أعوام. ونقلت النيابة العامة الإسرائيلية، يوم أمس، قرار الحكومة إلى المحكمة العليا، التي اجتمعت في وقت متزامن لدراسة التماس تقدم به محامي علان لإطلاق سراحه، الأمر الذي دفع المحكمة إلى تأجيل النطق في الحكم، إفساحًا في المجال أمام المزيد من المشاورات لإيجاد "ما أسمته المصادر الإسرائيليّة بالحلّ التوافقيّ، وليتسّنى لها ما قالت إنّه متابعة حالته الصحية". ورغم تحذير وزير الأمن الداخلي في الحكومة الإسرائيليّة، غلعاد اردان، من أنّ إطلاق سراح علان سيتسبب في اعتماد السجناء الفلسطينيين الأسلوب نفسه والمسارعة إلى إعلان الإضراب عن الطعام، فإنّ الموقف الرسمي، كما ورد إلى المحكمة الإسرائيلية العليا عبر النيابة العامّة، ينص على دراسة الإفراج عنه بشرط قبوله الإبعاد إلى الأردن أربع سنوات، مع الإشارة إلى أنّ إطلاق سراحه وعودته إلى المناطق الفلسطينية، سيعنيان معاودة أنشطته الإرهابية، لأنّه يشكل خطرًا على الناس. وتزعم المخابرات الإسرائيليّة، بحسب ما أفادت به صحيفة (يديعوت أحرونوت) الإسرائيليّة صباح اليوم الخميس، أنّ المحامي علان، وهو في السجن، قام بعمليات تُعتبر بنظر القانون الإسرائيليّ مخالفات أمنيّة، إلّ أنّ المصادر الإسرائيليّة لم تكشف النقاب عن طبيعتها. مع ذلك، ذكرت مصادر طبية في مستشفى برزيلاي في عسقلان، حيث يوجد علان، أنّ الأطباء يعملون على إيقاظه من الغيبوبة الاصطناعية التي أدخلوه فيها، يوم الجمعة الماضي، وأنهم خففوا جرعات التخدير ليتسّنى له الاستفاقة للرد على الاقتراحات. لكن محاميه أشار في مقابلة إذاعية أمس، إلى أنّ علان يرفض الاقتراح الإسرائيليّ، وأنّه يُطالب بالإفراج عنه كونه بريئًا. وحول حالته الصحية، أشار طبيب العناية المركزية في "برزيلاي" إلى أنّ حالة علان حرجة جدًا، لكن لا سبب يدعو إلى الاعتقاد بأنه لا يمكن العودة سريعاًا إلى حالته الطبيعية في حال وافق على العلاج، مقدّرًا أنْ تتحسن صحته خلال أسبوع إلى عشرة أيام وأن يعاود جسده نشاطه كالمعتاد. وحذر في المقابل من أن امتناعه عن العلاج، سيتسبب في وفاته في مدة قصيرة جدًا. ووفق الطبيب، لم يتسبب الإضراب عن الطعام، حتى الآن، في ضرر صحي لا يمكن علاجه. جدير بالذكر أنّ عضو الكنيست من "القائمةالعربية الموحدة"، د. يوسف جبارين، وهو أستاذ في القانون، عقّب على اقتراح إبعاد علان أربع سنوات إلى الأردن بالقول إنّ ذلك يكشف الوجه الحقيقي الكاذب للحكومة الإسرائيلية. فإذا كان وجود علان يشكل خطرًا في الأراضي الفلسطينية، فسيبقى يُشكّل خطرًا أيضًا في الأردن، لأنّ بمقدوره نقل توجيهات إلى الناشطين الفلسطينيين في الضفة الغربيّة المُحتلّة، على حدّ تعبير د. جبارين.