الاثنين 06، إبريل 2026
17º
منذ 10 سنوات

حربٌ نفسية داخل غرفة الأسير محمد القيق

حربٌ نفسية داخل غرفة الأسير محمد القيق
حجم الخط
شبكة وتر-وصفت الفنانة رنا بشارة، معاناة الأسير المضرب عن الطعام محمد القيق، من خلال تضامنها وآخرين معه، وزيارته في غرفته في المستشفى الإسرائيلي، حيث ما زال يُحتجز.

وبشارة، فنانة تشكيلية، وناشطة في المقاومة الشعبية، تمكنت من زيارة القيق في مستشفى العفولة، ووصفت تجربتها التضامنية مع القيق، بأنها في غاية الصعوبة.

وقالت: "لم أكن أتخيل أن أمر بهكذا تجربة، أكثر من صعبة وقاهرة، وبأن أكون شاهدة حية على قتل بطيء لإنسان مثل الصحفي البطل محمد القيق، أنا والعديد من المتضامنين الشرفاء والحريصين على حياه محمد".

وأضافت بشارة: "ما مرّ به محمد منذ أسبوع وإلى اليوم من نوبات تشنج وجلطات عدة ومتتالية وهو يحتضر ويتألم في سريره لا يُحتمل بكل المقاييس".

وأشارت الى أن سلطات الاحتلال، تُكبل يدي ورجلي القيق، وتمارس حربا نفسية، حيث يتم السماح للسجانين، بإدخال أشهى المأكولات إلى غرفته، والأكل أمامه.

ويقف على باب الغرفة المحتجز فيها محمد، شرطيان بشكل دائم، بالإضافة إلى أمن المستشفى، الذي يراقب القسم الذي يقبع فيه، ويلازم ما يطلق عليه حارس طبي، سرير محمد في غرفته.

وتقول بشارة إن التصرفات الاحتلالية بحق القيق الاحد الماضي: "بلغت الذروة، فحين كان محمد يتألم ويصرخ ويحتضر، ويطلب العون من الله، ناشد من حوله فتح النافذة في غرفته لأن هذا هو الشيء الوحيد الذي يريحه في حاله الاحتضار".

وتضيف: "هرع الأطباء لفتح الشباك ولم يستطيعوا ذلك لأنه مقفل بشكل محكم، وليست لديهم أية وسيلة لفتحه، ومنع رجال الشرطة أي تدخل لفتح النافذة، وأصروا على ألا تفتح هذه النافذة، وهددوا الطبيب المناوب وسجلوا اسمه، لكي يشكوه لقيادة الشرطة".

وأجرت محامية القيق، اتصالات مع الشرطة، وتوجهت إدارة المستشفى/السجن، لقيادة الشرطة في المنطقة، من أجل فتح النافذة، ولكن "تم الرفض وبشكل قاطع" كما تقول بشارة.

وأكدت أن القيق "صاحب قلم حر، طالما أوصل رسائل الناس إلى العالم" وتابعت: من واجبي إيصال صوت صاحب الإرادة الصلبة (..) يريد الاحتلال، أن يحوّل الصحافيين وأصحاب الأقلام الحرة لمجرمي حرب، ويحوّل المشافي إلى سجون ومعتقلات، والأطباء الى سجّانين دون رحمة ولا نزاهة طبية ولا مشاعر، ليملي عليهم أوامره وعنجهيته".