الأحد 12، إبريل 2026
19º
منذ 10 سنوات

14 فردا يشيعون جثمان الشهيد ابو شعبان بالقدس

14 فردا يشيعون جثمان الشهيد ابو شعبان بالقدس
حجم الخط
شبكة وتر-124 يوما مرت على احتجاز جثمان الشهيد المقدسي أحمد أبو شعبان... ولعل الساعات الأخيرة من مساء الأحد كانت الأصعب لدى عائلته فقرار تسليم جثمانه المفاجئ وتغيير شروط التسليم بوجود 14 شخصا فقط، والتواجد الإسرائيلي المكثف داخل المقبرة، اضافة الى مرافقة أفراد من الوحدات الخاصة بأسلحتهم للجنازة وتشييع الجثمان.. كان الأكثر ألما والأشد وجعا على عائلة الشهيد التي كانت تعد الأيام لالقاء نظرة الوداع عليه. عند حوالي الساعة الثانية بعد منتصف الليل كان موعد اللقاء بين الشهيد وعائلته.. حيث اسرع افرادها الذين سمح لهم بالدخول لحمله والقاء نظرة الوداععليه وسط هتافات رددتها حناجر شقيقاته.. ساعة ونصف فقط حددت للعائلة لتجهيز الجثمان وتكفينه والصلاة عليه ودفنه في القبر، وانشغلت عائلته بتفقد ملابسه المبللة بالدماء، والرصاص الذي اصيب به في العملية... وبعد 4 أشهر من ارتقاء الشهيد احمد واحتجاز جثمانه في الثلاجات الا ان دمائه كانت تنزف عندما استلام عائلته. وحول الاحتلال مقبرة باب الاسباط ومحيطها الى ثكنة عسكرية مغلقة، وفرض حصاره المشدد عليها وعلى الشوارع المحيط بها، ومنع الطواقم الصحفية والاسعاف من الوصول اليها، واغلاق العديد من الطرقات من جهة بلدة سلوان والصوانة ووادي الجوز وباب الساهرة المؤدية الى المقبرة، وانتشرت فرق الخيالة والقوات الخاصة وافراد من الشرطة والمخابرات في المنطقة.كما قامت قوات الاحتلال بتمشيط المقبرة عدة مرات قبل تسليم جثمات الشهيد ابو شعبان. أكد محامي مؤسسة الضمير محمد محمود الذي رافق تسليم الجثمان بأن مخابرات الاحتلال غيرت  شروط التسليم في اللحظات الاخيرة من الموعد، فكان من المقرر ان يشارك 50 شخصا في الجنازة الا ان الاحتلال اشترط وجود 10 اشخاص فقط، وبعد مشادات كلامية ورفضي والعائلة سمح فقط بدخول 14 فردا بعد ادراج اسمائهم في قائمة سلمت لأحد أفراد الشرطة الذي قام بادخالها عبر احد الحواجز المنصوبة حول محيط المقبرة". وأضاف المحامي محمود :"أن تغيير شروط التسليم لم تكن متوقعة ابدا، والحجة الإسرائيلية هي تنفيذ عملية في القدس مساء الأحد"، لافتا ان المخابرات هددت بمواصلة احتجاز الجثمان وعدم تسليمه لعائلته في حال رفض الشرط الجديد".وقال المحامي محمود ان العائلة كانت أمام معادلة صعبة بأن تستلم الجثمان لدفنه بعد 4 أشهر من الاحتجاز (124 يوما)، أو عدم تسلمه وبالنهاية تم التسليم بحضور العدد القليل.