الاثنين 30، مارس 2026
17º
منذ سنتين

الاستيلاء على منزل عائلة "صب لبن" في عقبة الخالدية

الاستيلاء على منزل عائلة
حجم الخط

شبكة وتر-أخلت شرطة الاحتلال الإسرائيلي، صباح اليوم الثلاثاء، عائلة نورا صب لبن من منزلها في حي عقبة الخالدية، بالبلدة القديمة في القدس، تمهيدا لتسليمه للمستوطنين بموجب قرار صادر عن محكمة إسرائيلية.

وقالت مصادر محلية إن شرطة الاحتلال، معززة بالوحدات الخاصة، نصبت حواجز عسكرية عند مدخل عقبة الخالدية بالبلدة القديمة، وقامت بحصار منزل وعقارات بملكية عائلة صب لبن.

ودهم عناصر من شرطة الاحتلال المنزل وشرعوا، تحت التهديد وقوة السلاح، بإخلاء أفراد عائلة صب لبن منه بعد أن أُجبرت العائلة على تفريغ محتوياته.

ومنعت شرطة الاحتلال، المتضامين من الوصول إلى منزل عائلة صب لبن، وقامت باعتقال 5 من محيط المنزل.

وقال المواطن أحمد صبن لبن: "أخدنا من منزلنا المصادر، بعد أن تم إخلاء عائلتي منه، شجرة من عمر ابني مصطفى كبرت معه في هذا البيت، عمرها يتجاوز 17 عامًا، لم نطالب إلا بها لتبقى معنا ذكرى إلى حين العودة إن شاء الله".
 

وكانت "دائرة الإجراء والتنفيذ" التابعة لسلطات الاحتلال، قد حددت الفترة الواقعة ما بين 28 حزيران/ يونيو الماضي حتى 13 تموز/ يوليو الجاري، لإخلاء العائلة من منزلها.

وجاء قرار الإخلاء بعد أن أصدرت "المحكمة العليا" الإسرائيلية، قرارًا سابقًا بإنهاء عقد الإيجار المحمي للزوجين المسنين، نورا صب لبن (68 عامًا) ومصطفى صب لبن (72 عامًا)، لإفساح المجال للاستيلاء على العقار من قبل جمعية "جاليتسيا" الاستيطانيّة التي تسعى لإخلاء العائلة منذ العام 2010.

وسبق لمحاكم الاحتلال أن أخلت باقي أفراد عائلة صب لبن عام 2016، ومنعت الأبناء من العيش مع والديهم، ما أدى إلى تفريق العائلة.

ويقع منزل عائلة صب لبن على بعد عدة أمتار من المسجد الأقصى، وهو مستأجر من المملكة الأردنية الهاشمية منذ عام 1953 ويخضع لـ "الإجار المحمي".

وعام 2010 ادعت "جمعية جاليتسيا الاستيطانية" أن منزل العائلة "وقف يهودي"؛ وعليه قررت محاكم الاحتلال إنهاء الإجارة المحمية للعائلة وإخلائها من المنزل.

وسبق ذلك جلسات عديدة وقرارات مختلفة بدأت في ثمانينات القرن الماضي، في محاولة لانتزاع ملكية المنزل.

ويقع منزل عائلة صب لبن في عقبة الخالدية بالبلدة القديمة، ويقطنه الزوجان نورا ومصطفى منذ 50 عاما، وقد خاضا منذ سنوات معركة قضائية للحفاظ عليه، لكنها تسلمت مؤخرا في مايو/أيار الماضي قرارا نهائيا بالإخلاء.

يذكر أن موقع المنزل حساس وقريب جداً من المسجد الأقصى، وكانت عائلة صب لبن المقدسية استأجرته من الحكومة الأردنية قبل احتلال القدس، بينما تدعي الجمعية الاستيطانية أن المنزل يملكه يهود قبل عام 1948.

وتترقب 150 عائلة مقدسية مكونة من ألف فرد المصير نفسه، في البلدة القديمة والشيخ جراح وسلوان، بعد أن تسلمت قرارات بالإخلاء لصالح المستوطنين، قد تُنفذ في أي لحظة.