منذ أسبوع

الكتاب الأبيض لمكافحة الوباء و“إجابة صينية”

الكتاب الأبيض لمكافحة الوباء و“إجابة صينية”
حجم الخط

شبكة وتر-لا تزال جائحة كورونا تتفشى وتنتشر في أنحاء العالم في الوقت الراهن، مما شكل تحديا خطيرا للمجتمع البشري. في 7 حزيران الجاري، أصدرت الحكومة الصينية كتابا أبيض تحت عنوان " مكافحة كوفيد-19: الصين في العمل"، حيث قدمت إجابة صينية مرحلية. لا يعد هدف إصداره تسجيل المسيرة العظيمة للشعب الصيني في مكافحة الوباء وتقاسم التجربة الصينية في الوقاية من الوباء والسيطرة عليه وخطة علاجه وتوضيح الأفكار والمبادرات الصينية لمكافحة الوباء علميا فقط، بل الأهم من ذلك هو نقل الثقة بالتغلب على الوباء وقوة الوحدة والتعاون إلى المجتمع الدولي.

يبين الكتاب الأبيض أن نسبة الشفاء من كوفيد-19 داخل الصين بلغت 94.3%، وتحملت الحكومة الصينية جميع النفقات الطبية البالغة 1.35 مليار يوان صيني، وتم تعبئة 346 فريقا طبيا وطنيا و42.6 ألف فرد طبي لدعم مقاطعة هوبي التي أعلنت أول حالات الإصابة.

لغاية نهاية شهر ايار، أرسلت الصين 29 فريق خبراء طبيين إلى 27 دولة، زودت وتزود لـ150 دولة وأربع منظمات دولية مساعدات طبية، وعقدت أكثر من 180 مؤتمر تبادل خبرة عبر الفيديو مع أكثر من 170 دولة، إضافة إلى تمويل الصين لمنظمة الصحة العالمية بمساعدة نقدية قيمها 50 مليون دولار على دفعتين، وإعلان الصين عن تعليق سداد الديون لـ77 دولة ومنطقة نامية.

خلاصة القول ان إنجازات الصين في مكافحة الوباء ومساهماتها في الجهود الدولية لمكافحته عملية وموضوعية، رأتها واعترفت بها شعوب العالم، كما أن التضحيات والمساهمات الصينية الجبارة وراء الإنجازات أمر بديهي.

ما سجله الكتاب الأبيض من الجهود الصينية في مكافحة الوباء وجه صفعة للساسة الذين يشوهون المساهمات الصينية. في ظل أزمة الصحة العامة العالمية غير المسبوقة، من اللازم أن تتضامن دول العالم في السراء والضراء ولكن بعض السياسيين ووسائل الإعلام المناهضين للصين هاجموا الصين بالحجج السخيفة. الآن، يوضح الكتاب الأبيض عملية كاملة للصين في مكافحة الوباء بشكل بانورامي، مما بيّن الصواب عن الخطأ، ويأتي لنا بالحقائق والوقائع، ويجعل العالم يتفهم مفهوم الإدارة والحكم للحكومة الصينية المتمثل في خدمة الشعب بكل إخلاص.

إنّ فيروس كورونا عدو مشترك للبشرية جمعاء وليس لبلد معين أو أمة معينة. ومن المعقول أن تحظى الصين بالتقدير العادل الدولي بدلا من اللوم والتشويه باعتبارها متضررة بالوباء ومساهمة في المعركة العالمية ضده حيث دفعت ثمنا باهظا وتضحيات لكي تضع حدا لتفشي جائحة كورونا.

إنّ التضامن والتعاون هو السلاح الأشد قوة للمجتمع الدولي في التغلب على الوباء. فعلى دول العالم أن تتضافر وتتعاون في بناء مجتمع الصحة المشتركة للبشرية ودفع مكافحة الوباء الدولية إلى اتجاه أحسن حتى نيل الانتصار الكلي.

ضمن المعركة التي تخوضها الحكومة الفلسطينية ضد الوباء، ظلت الحكومة الصينية تدعمها جنبا إلى جنب لتبرع مساعدات مادية وعقلية، إذ تبرع الجانب الصيني بثلاث دفعات من المستلزمات الطبية للجانب الفلسطيني وعقد ثلاثة مؤتمرات تبادل الخبرة مع الخبراء الطبيين الفلسطينيين، كما تكلل فريق الخبراء الطبيين للحكومة الصينية بزيارة ناجحة إلى فلسطين، حيث شارك الجانبَ الفلسطينيَ خبرة مفيدة لمواجهة الوباء بشكل أفضل، وتم توقيع اتفاقية التعاون الطبي عن بعد بين الجانبين، الأمر الذي وضع إطار آلية التعاون لخطوات تالية من مكافحة الوباء.

إن الجانب الصيني مستعد للعمل مع الجانب الفلسطيني لتعزيز التواصل والتعاون ولمكافحة الوباء والتغلب على الصعوبات المرحلية، مما يسجل صفحة جديدة للتعاون الثنائي ويخدم المصالح المشتركة لشعبي البلدين.

اقرأ أيضا
  • مقالات
  • الكاتب: د. دلال عريقات - استاذة حل الصراع والتخطيط الاستراتيجي، كلية الدراسات العليا، الجامعة العربية الأمريكية
المصالحة وإنهاء الانقسام!!
المصالحة وإنهاء الانقسام!!
عندما تتوفر الإرادة
عندما تتوفر الإرادة