أزمة الكهرباء .. جعجعة إعلامية دون حلول جذرية
لكن الحقيقة أن جلسة مجلس الوزراء تمخضت عن حل "شبه مؤقت" برفع ضريبة ما يسمى بـ"البلو" عن السولار الصناعي المورد لمحطة توليد الكهرباء في قطاع غزة لمدة ثلاثة أشهر فقط لا غير.
على ما يبدو أن القرار المؤقت هذا جاء ذرا للرماد في عيون مواطنين كانوا يتطلعون لحلول أكثر نجاعة من هذا، وفي ذات الوقت مهدئ لروع وزيرين من وزراء التوافق عارضا وبشدة قرار الحمد لله اثناء زيارته الأخيرة لغزة.
يذكر أن قرار مجلس الوزراء جاء خلال جلسة الثلاثاء المنصرم، في خضم التخفيف من مشكلة انقطاع التيار الكهربائي بشرط أن تقوم الشركة بموجبه توريد ما تجبيه من أموال الكهرباء إلى الخزينة العامة .
حيث تم الترجيح أن يكون ذلك بداية الطريق لحل الأزمة بشكل جذري، مع الاهتمام بتكليف لجنة فنية من وزراء حكومة الوفاق المقيمين في قطاع غزة برئاسة نائب رئيس الوزراء د. زياد أبو عمرو لوضع خطة عمل على لحل كافة القضايا العالقة في القطاع.
وعلى الرغم من تصريح سابق لوزير الاقتصاد محمد مصطفى، كان قد أدلى به قبيل استقالته أول أمس، أن مدة الإعفاء الضريبي ستكون دائمة، إلا أن قرار الحمد لله كان مخيبا لآمال سكان غزة الذين يحتاجون أكثر من ذلك، حيث من المتوقع أن يحسن هذا القرار سير الكهرباء نوعا ما.
في حين كان بدا وزير العمل مأمون أبو شهلا متفائلا بقرار رفع ضريبة البلو عن السولار المورد للقطاع قائلا: "هذه خطوة جيدة ومن المتوقع العودة لبرنامج الـ8 ساعات نهاية الأسبوع الحالي أو مع بداية الأسبوع القادم"، معتبرا أن هذه الخطوة إيجابية جدا وهي مقدمة لحلو جذرية .
ما هي ضريبة البلو؟
يذكر أن ضريبة البلو هي ضريبة خاصة وفريدة من نوعها يتم اتباعها في إسرائيل فقط، إضافة إلى ضريبة القيمة المضافة وتصل إلى أكثر 100% من السعر الأصلي للتر البنزين.
وتشكل هذه الضرائب على أنواعها 54% من سعر الوقود والتي تتحول مباشرة إلى خزينة المالية الإسرائيلية، لكن السؤال الذي يطرح نفسه هنا: لماذا ننحن مضطرون إلى دفع ضريبة البلو الإسرائيلية؟.