منذ 9 سنوات
النظام السوري يسيطر على حلب بعد خروج آخر دفعة من المقاتلين
حجم الخط
شبكة وتر-سيطر النظام السوري، أمس الأربعاء، على مدينة حلب كاملة بعد إجلاء آخر دفعة من المقاتلين من المدينة، فيما دعت موسكو السعودية للانضمام للموقف الروسي الإيراني التركي، بشأن الأزمة السورية.
وكانت عمليات إجلاء المدنيين والمسلحين من شرق حلب وقريتي الفوعة وكفريا في إدلب، قد استكملت أمس، إذ توجه قسم من قافلة تحمل السكان المحاصرين في الأحياء الشرقية من حلب إلى الريف الغربي للمحافظة، بعد انتظار دام 24 ساعة عند حاجز أمني. وقال مصدر عسكري سوري إن» خمس حافلات خرجت من أحياء حلب الشرقية باتجاه منطقة الراشدين، ومنها إلى بلدة خان طومان».
وفي المقابل، تقدمت قافلة مكونة من أربع حافلات من بلدتي الفوعة وكفريا الواقعتين تحت حصار المعارضة في محافظة إدلب، باتجاه مركز مدينة حلب التي تسيطر عليها قوات النظام والميليشيات الداعمة لها.
وأعلن «المرصد السوري لحقوق الإنسان» أن نظام الأسد أصبح يسيطر الآن على حلب بعد إجلاء آخر دفعة من المقاتلين من المدينة»، في وقت لم يعرف فيه مصير بقية المدنيين المشمولين بعمليات الإجلاء.
وبين المرصد أن «موقعاً صغيراً فقط على الأطراف الغربية للمدينة لا يزال في أيدي قوات المعارضة». وأضاف أن « 21500 مدني قتلوا في المعركة من أجل السيطرة على المدينة».
في غضون ذلك، طالب مجلس الأمن الدولي، النظام السوري، بالسماح بإيصال المساعدات الإنسانية للمتضررين داخل سوريا «بلا عوائق». كما دعا المجلس نظام الأسد إلى السماح للأمم المتحدة والشركاء الإنسانيين بإيصال المساعدات «بشكل آمن ومستدام ودون شروط»، لجميع المدنيين المتضررين.
سياسياً، قال المندوب الدائم لروسيا لدى الأمم المتحدة، فيتالي شوركين: «من الضروري أن تنضم السعودية للموقف الروسي الإيراني التركي بشأن الأزمة السورية».
ونقلت وكالة «إنترفاكس» الروسية للأنباء تصريحات شوركين، التي تأتي بعد توافق تركيا وروسيا وإيران على ضرورة تعميم وقف إطلاق النار وإيصال المساعدات الإنسانية وإيجاد حل شامل للأزمة في سوريا.
إلى ذلك، أشارت الحكومة الألمانية، أمس إلى أن تصور التوصل لحل سلمي مع الرئيس السوري بشار الأسد أصبح أقل مما كان عليه قبل أحداث مدينة حلب.
وقال مارتين شيفر، المتحدث باسم الخارجية الألمانية، إنه لم يعد من المتصور بشكل سليم» كيفية التوصل الى سلام دائم بالنسبة لسورية مع الأسد»، بعد الأحداث المفزعة في حلب وفي ظل « كارثة إنسانية لم يشهد العالم مثلها منذ أجيال». وتابع شيفر أنه يبدو أن هناك داخل القيادة السورية اعتقاداً بأن السيطرة على حلب» هي اللبنة قبل الأخيرة في الانتصار»، ولفت إلى أن من يعتقد ذلك فهو يخدع نفسه. واختتم شيفر حديثه بالقول إن الحكومة الألمانية ستواصل مع شركائها محاولة العمل على تحسين الوضع الإنساني للمتضررين.