منذ 11 سنة
فلكيون: وقوع كوارث نتيجة خسوف نيسان ليس صحيحا
حجم الخط
شبكة وتر- نفى الدكتور اشرف تادرس رئيس قسم الفلك بالمعهد القومي المصري للبحوث الفلكية صحة الانباء التي تحدثت حول وقوع كوارث ستنجم عن كسوف الشمس وخسوف القمر .
وقال تادرس ، إن ما أثير عن حدوث كسوف الشمس وخسوف القمر فى أقل من شهر يلوح بحدوث حدث جلل أو كوارث وشؤم على العالم، كما يدعى البعض هو أمر غير صحيح على الإطلاق .
وأضاف الدكتور أشرف تادرس فى تصريحات صحفية، أن شهر جمادى الآخر شهد كسوفا للشمس عند ميلاد هلاله فى 20 آذار 2015، وخسوفا للقمر عند اكتمال بدر اليوم (حتى لو كنا لا نراه) فهذا أمر طبيعى، لأن كسوف الشمس لا يمكن حدوثه أبدا إلا إذا كان القمر محاقا، وهو ما حدث فى 20 آذار، وأن خسوف القمر لا يمكن حدوثه أبدا إلا إذا كان القمر بدرا وهو ما سيحدث اليوم. وتابع الدكتور أشرف تادرس "كل هذه الظواهر أمور فلكية طبيعية مدروسة ومعروفة لدينا نحن الفلكيين"، لافتا إلى أن الفلك من أدق وأروع العلوم الطبيعية فكل نتائجه معلومة وموثقة بالفيزياء والرياضة . وأشار الدكتور أشرف تادرس، إلى أن ما يقال حول وقوع كوارث فهو من أقوال المنجمين وليس الفلكيين، قائلا "التنجيم ليس علما كما يدعون بل هو محاولة لاستقراء الغيب عن طريق الفلك أي من خلال الأجرام السماوية (الشمس والقمر والكواكب والنجوم) مثله مثل قراءة الكف وقراءة الفنجان وفتح الكوتشينة وضرب الودع فكلها محاولات لقراءة الغيب أو معرفة المجهول عن طريق شىء مادى ملحوظ ".
وتابع الدكتور أشرف تادرس، لو كان التنجيم علما كما يدعي المنجمون لكانت نتائجه معلومة ومدروسة للعالم كله ولا يختلف فى تفسيرها اثنان، أما ما يقال عن صدق بعض الأحداث فأظن أنه محض صدفة لا أكثر، فالكثير من المنجمين يقولون عن أمور وأحداث كثيرة قد تحدث أو لا تحدث، فهى أحداث متوقعة فى الغالب نتيجة تشاؤم أو تفاؤل بعض الناس لا أكثر ".
واشارت تقارير إلى أن القمر سيتعرض لخسوف نادر يتغير معه لونه إلى دموي ويسمونه "القمر الأحمر" في ظاهرة سبقها خسوفان من النوع نفسه العام الماضي، ويليهما هذا الخسوف، وآخر رابع بعد 6 أشهر.
هذا الخسوف كان نذير شؤم لكثيرين إذ أن توقعات كتاب أميركي فسرت تزامن الخسوفات الأربعة مع مناسبات دينية مسيحية ويهودية، بأنه إشارة إلى اقتراب الحدث الموعود.وخسوف اليوم هو الأقصر للقمر في كل القرن الحالي، طبقاً لبيان أصدرته "الجمعية الفلكية بجدة" ووصفته فيه بأنه نادر، لأن مرحلة الخسف الكلي ستدوم 4 دقائق و43 ثانية فقط، فيما أفاد رئيس الجمعية السعودية، ماجد أبو زاهرة، أنه "سيحدث نهاراً في المنطقة العربية، لذلك لن تتم مشاهدته فيها"، بل فقط في غرب أميركا الشمالية وشرق آسيا والمحيط الأطلسي وأستراليا ونيوزيلندا.أما خسوف العام الماضي، فحدث في 15 نيسان يوم بدأت احتفالات عيد الفصح اليهودي، وتلاها بعد يومين الفصح المسيحي، فيما حدث الخسوف الثاني في 8 تشرين الاول، فصادف “عيد المظال” المعروف باسم Sukkot لليهود، كذلك يتزامن خسوف هذا السبت مع الفصح اليهودي والمسيحي، ويتزامن الرابع في 28 أيلول المقبل مع “عيد المظال” اليهودي أيضاً، وهي 4 خسوفات متتالية، في جميعها يصبح القمر دموي اللون، وهو ما أثار قلق راعي كنيسة أميركية.القسيس الإنجيلي، جون هاغي، هو مؤسس وراعي كنيسة "كونرستون" في مدينة سانت أنطونيو بولاية تكساس، وأصدر في 2013 كتاباً سماه "أربعة أقمار حمراء.. شيء ما سيتغير قريبا"، وفيه توقع "الحدث الذي سيهز العالم"، إلا أنه لا يذكر أي تفاصيل عنه، سوى أنه سيحدث في الشرق الأوسط "بين نيسان 2014 وتشرين الأول 2015"، طبقاً لما قال في الكتاب الذي باع منه مئات الآلاف، مع أنه جمع لمحاضرات سابقة ألقى معظمها في 2012 بالمعنى نفسه تقريباً.أحمر بحرب 67 وتأسيس إسرائيل والطرد من الأندلسوفي الكتاب، كما في مقابلة أجرتها معه قناة CBN الأميركية عام إصداره للكتاب، ذكر القسيس البالغ عمره 71 سنة، أن “العالم يتغير”، وعبر في المقابلة التي أطلعت “العربية” على ملخصها، عن اعتقاده “بأننا، وخلال العامين القادمين، سنشهد حدثاً جذرياً في الشرق الأوسط يتعلق بإسرائيل، يمكنه تغيير مسار التاريخ ويؤثر في العالم بأسره”، لظنه بوجود صلة مباشرة بين مواقيت الخسوفات وتزامنها مع مناسبات دينية يهودية ومسيحية، معززاً ما قال بأدلة.من الدلائل التي أوردها أن “القمر الأحمر” حدث خسوف شهير له في 1439 وتزامن مع نفي اليهود من الأندلس، من دون أن يذكر في الكتاب أن الطرد لحق بالمسلمين هناك أيضاً. وحدث في 1949 خسوف آخر تحول معه القمر إلى “أحمر” عند تأسيس دولة إسرائيل. وفي حرب 1967 التي وقعت بينها من جهة وبين الأردن وسوريا ومصر من جهة ثانية، واحتلت فيها القدس وسيناء والجولان وأراضي من الأردن، تلون القمر بدموي أحمر في خسوف تزامن مع الحرب أيضاً.لكن “ناسا” الفضائية تشرح تلون القمر الدموي بأنه ظاهرة طبيعية، مع اعترافها في خبر نشرته صحيفة “صنداي إكسبرس” البريطانية، وقرأته “العربية” الأحد الماضي، بأن حدوث 3 خسوفات “قمر أحمر” متتالية، أو Tetrad فلكياً “أمر لم يحدث إلا 3 مرات طوال 500 عام مضت”، في حين نراه يحدث 4 مرات متتالية بين نيسان 2014 وأيلول هذا العام.وشرحت الوكالة الأميركية، التي نستمع إلى أحد علمائها يشرح في الفيديو المعروض تفاصيل الخسوف القمري الأحمر، أن الجار الفضائي الأقرب إلى الأرض يصطبغ بلون دموي حين تتوسط الأرض بينه وبين الشمس، فيقع عليه ظلها، مصطحباً معه الوهج الشمسي، وهو برتقالي مائل إلى الحمرة عادة، فيحمرّ أديمه ويبدو لمن يعاينه غريباً وبلون يفتح شهية المتوقعين نهاية العالم مع كل ظاهرة نادرة.