الخميس 30، إبريل 2026
13º
منذ 7 سنوات

الحمد الله: حريصون على تكريس حرية الرأي والتعبير والحريات الإعلامية

الحمد الله: حريصون على تكريس حرية الرأي والتعبير والحريات الإعلامية
حجم الخط

شبكة وتر-قال رئيس الوزراء د. رامي الحمد الله" في فلسطين، لا يصنع الإعلام فقط الرأي العام، ويراقب كسلطة رابعة، على عمل وأداء المؤسسات ويساهم في اجتثاث الفساد والجريمة، بل يضطلع أيضا بمهام استثنائية وجوهرية، في تدويل قضية شعبنا ورصد وتوثيق الانتهاكات الإسرائيلية، لهذا فقد كان دوما ساحة مواجهة مباشرة مع الاحتلال، حيث يعتقل الصحفيون وينكل بهم ويتعرضون لإصابات بالعيارات المعدنية والمطاطية وبقنابل الغاز وتغلق مؤسساتهم، ليس لشيء سوى لإرهابهم لأنهم سفراء وحراس الحقيقة التي تحاول إسرائيل طمسها، وفي غزة، حيث تتفاقم المعاناة، تقصف المؤسسات الإعلامية، ويمنع الصحفيون من التنقل والسفر حتى للعلاج من إصابات ميدانية أصيبوا بها من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي، هذا بالإضافة إلى استهدافهم بالرصاص الحي، حتى وإن ارتدوا شارات الصحافة، حيث استشهد هذا العام خلال مسيرات العودة، الصحفيين ياسر مرتجى وأحمد أبو حسين، وأصيب العشرات بجراح، ولعلكم شهدتم أمس جبروت الاحتلال الإسرائيلي الذي أمطر بالغاز المسيل للدموع مسيرتكم السلمية على حاجز قلنديا، التي نظمت أساسا لإسناد حق الصحفيين الفلسطينيين بالحركة".

جاء ذلك خلال كلمته في المؤتمر الإعلامي الدولي الذي يقام للمرة الأولى في فلسطين، اليوم الاحد، في رام الله، بحضور عدد من الوزراء وأعضاء اللجنتين التنفيذية لمنظمة التحرير والمركزية لحركة فتح، ورئيس الاتحاد الدولي للصحفيين فيليب لوروث، ونقيب الصحفيين الفلسطينيين ناصر أبو بكر وعدد من أعضاء الاتحاد الدولي للصحفيين، وممثلي وسائل الاعلام، وشخصيات إعلامية ورسمية واعتبارية.

وأضاف الحمد الله: "نيابة عن الرئيس محمود عباس، أرحب بهذا الحضور الإعلامي المميز والحاشد، في إطار اجتماع اللجنة التنفيذية للاتحاد الدولي للصحفيين الذي يعقد لأول مرة في رحاب فلسطين، في حراك قوي ومؤثر للتضامن مع شعبنا وحقوقه المشروعة، وإسنادا لصحافيي فلسطين الذين يعملون، تحت الأخطار وفي مرمى النيران والقصف، وفي ظل استهداف وتنكيل إسرائيلي، نتطلع إلى أن يؤسس هذا المؤتمر، لعمل دولي جاد وموحد للضغط على إسرائيل لوقف انتهاكاتها بحق الصحافيين ورفع القيود والظلم عنهم لضمان ممارسة عملهم الصحفي، بأمن ودون تهديدات".

وتابع رئيس الوزراء" إن ما يتعرض له الصحفيون ووسائل الإعلام هنا في فلسطين، هو جزء من معاناة مستمرة تزداد اليوم ضراوة وقسوة، فالصمت الدولي وإفلات إسرائيل من المحاسبة والمساءلة شجعها على التمادي في ارتكاب الجرائم والانتهاكات الممنهجة وواسعة النطاق، فإسرائيل، وإذ تحظى بانحياز كامل من الإدارة الأمريكية، فهي تواصل توسعها الاستيطاني رغم الإدانة الدولية الواسعة للاستيطان، حيث صادقت حكومتها مؤخرا، على بناء مستوطنة هي الأولى منذ ستة عشر عاما في الخليل، وتمت المصادقة أيضا على بناء 20 ألف وحدة استيطانية جديدة في القدس، هذا بالإضافة إلى الحصار الذي تفرضه على غزة، وأعمال القتل والتنكيل والاعتقال التي تمارسها سيما ضد أطفالنا وشبابنا، في تحد صارخ لقرار الجمعية العامة للأمم المتحدة بتوفير الحماية الدولية لشعبنا الفلسطيني، بل أنها تمعن أيضا في مخططات التهجير في الأغوار، وفي الخان الأحمر، وفي سائر التجمعات البدوية، خاصة في محيط القدس، وفي وقت تقطع فيه الإدارة الأمريكية التمويل عن البنى والمؤسسات التي يعول عليها الفلسطينيون في صمودهم وبقائهم، كمستشفياتنا في القدس ووكالة الأونروا. لتشتيت حقوق شعبنا وفرض وقائع جديدة على الأرض وتدمير حل الدولتين".

وأردف الحمد الله" في ظل هذا، عملت الحكومة، بمؤسساتها وموظفيها، متحدين أيضا انخفاض المساعدات الدولية، لتطور وتوسع خدماتها، في ذات الوقت الذي تعمل فيه على تعظيم الإيرادات وترشيد النفقات وتوجيه الموارد لاستنهاض القطاعات، واستطعنا التحول باقتصادنا ليصبح اقتصادا مقاوما منفتحا على العالم، وببنى فلسطين، لتعمل كمؤسسات دولة تضاهي أداء مؤسسات دول قائمة".