الثلاثاء 28، إبريل 2026
22º
منذ ساعة

النفط يشتعل فوق 111 دولارا… وهرمز المشلول يدفع العالم نحو تضخم خطير

النفط يشتعل فوق 111 دولارا… وهرمز المشلول يدفع العالم نحو تضخم خطير
حجم الخط

شبكة وتر-

ارتفعت أسعار النفط يوم الثلاثاء، حيث بلغ سعر خام برنت حوالي 111 دولارًا للبرميل، بعد ارتفاعه بنسبة 2.8% يوم الاثنين، بينما تجاوز سعر خام غرب تكساس الوسيط 97 دولارًا، في الوقت الذي تدرس فيه الإدارة الأمريكية مقترحًا جديدًا من طهران لإنهاء النزاع.

وعلى الرغم من الجهود الدبلوماسية، لا يزال الحصار البحري على مضيق هرمز أشدّ من أي وقت مضى، وقد تحوّل الممر المائي الذي يمر عبره خُمس إمدادات الطاقة العالمية إلى مدينة أشباح، مما يثير مخاوف جدية بشأن أزمة تضخم عالمية غير مسبوقة.

وتستمر التوترات في الأسواق رغم التقارير التي تفيد بأن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد دعا بالفعل إلى اجتماع خاص لمناقشة المقترح الإيراني، مؤكدًا في الوقت نفسه أنه لن يتنازل عن "الخطوط الحمراء" لإدارته، وعلى رأسها منع طهران من تطوير قدرات نووية.

في غضون ذلك، انخفضت حركة الملاحة اليومية في مضيق هرمز إلى الصفر تقريبًا، مما أدى إلى انقطاع إمدادات النفط الخام والغاز الطبيعي عن العالم. وقد بدأت آثار الإغلاق المطوّل تظهر على أرض الواقع: فأسعار الطاقة ترتفع بشكل حاد، وتتزايد المخاوف من أزمة تضخمية عالمية.

وعلى الصعيد الدبلوماسي، أفادت وسائل إعلام إيرانية أن وزير الخارجية عباس عراقجي نقل رسالة إلى الوسطاء في باكستان مفادها أن النزاع يمكن أن ينتهي بشروط واضحة: رفع الحصار البحري الأمريكي، ووضع إطار قانوني جديد لحركة الملاحة في المضيق، وضمانات من الولايات المتحدة بعدم اتخاذ أي إجراء عسكري ضد إيران في المستقبل. ومع ذلك، لا تزال واشنطن متشككة.

ووفقًا لتقرير نشرته صحيفة وول ستريت جورنال، من المتوقع أن يقدم البيت الأبيض مقترحات مضادة في الأيام المقبلة، مع بقاء القضية الأساسية هي رفض إيران وقف تخصيب اليورانيوم. وقد أوضح وزير الخارجية ماركو روبيو في مقابلة مع قناة فوكس نيوز أن محاولة إيران الحفاظ على سيطرتها على مضيق هرمز أمر غير مقبول للولايات المتحدة.

يتفاقم الحصار البحري. ففي الأسبوع الماضي، اعترضت القوات الأمريكية ناقلتي نفط إيرانيتين قرب سريلانكا، ما أجبرهما على ما يبدو على العودة أدراجهما في المحيط الهندي. وقد أدى الحصار البحري، الذي بدأ في 13 أبريل/نيسان، إلى إخراج عشرات السفن.

ويضع هذا الوضع إيران في مأزق؛ إذ تشير بيانات شركة "كيبلر" إلى أن طهران تعاني من نقص في مساحة تخزين النفط، ما قد يؤدي إلى خفض قسري في الإنتاج. حتى أن وزير الخزانة الأمريكي، سكوت باسنيت، أشار إلى أن قطاع النفط الإيراني بدأ بالفعل في إغلاق بعض منشآت الإنتاج. وبينما يتوقع المحللون أن السوق تتوقع استمرار النقص لفترة طويلة، فإنهم يحذرون من أن أي انفراجة في المفاوضات قد تؤدي إلى انخفاض حاد وسريع في الأسعار.