الجمعة 20، مارس 2026
منذ 5 سنوات
عوّلوا على دور المقاومة وتحرك حقوقي

هيئات وفصائل تحمل الاحتلال مسؤولية استشهاد الغرابلي

 هيئات وفصائل تحمل الاحتلال مسؤولية استشهاد الغرابلي
حجم الخط

شبكة وتر-حملت هيئات ومؤسسات حقوقية وفصائل فلسطينية سلطات الاحتلال الإسرائيلي المسؤولية الكاملة عن قتل الشهيد سعدي الغرابلي بسبب سياسة الإهمال الطبي.

وأعلن رسمياً عن استشهاد الغرابلي (75 عاماً) من سكان حي الشجاعية بمدينة غزة، في سجون الاحتلال بعد معاناة واعتقال مرير استمر لأكثر من ٢٦ عاما بشكل متواصل قضى منها ١٢ عاما في العزل.

وقال رئيس هيئة شؤون الأسرى والمحررين قدري أبو بكر "إن الغرابلي رحل بعد جريمة قتل طبي متعمد، نفذت بإهمال ظروفه الصحية من قبل ادارة سجون الظلم الاسرائيلية لسنوات طوال، حيث كان يعاني من سرطان البروستاتا والسكري والضغط ليرتفع عدد شهداء الحركة الأسيرة بذلك لـ 224 شهيدًا منذ العام 1967".

وذكرت الهيئة  أن الغرابلي أحد أقدم الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال بعد أن أمضى 26 عاماً من حكمه مدى الحياة في سجون الاحتلال، والمعتقل منذ العام 1994.

وحذرت من استمرار مسلسل الاهمال الطبي في السجون والذي سيؤدي الى استشهاد المزيد من الأسرى المرضى والذين يتجاوز عددهم 700 اسير من بينهم عشرات الحالات الصعبة والخطيرة.

وطالبت بضرورة تحرك المؤسسات الدولية الحقوقية والقانونية وعلى رأسها مؤسسات الأمم المتحدة لوقف هذه الجرائم بحق الاسرى الفلسطينيين، وبضرورة بذل مزيد من الجهود الاعلامية والقانونية والرسمية والشعبية لإنقاذهم.

من جانبه، حمل عضو المكتب السياسي لحركة حماس ومسؤول ملف الأسرى موسى دودين الاحتلال المسؤولية الكاملة والمباشرة عن استشهاد الغرابلي، بعد أن تٌرك أعزلاً تحت آلة القتل والاهمال الطبي دون مراعاة لكبر سنه وحالته الصحية الصعبة.

 وقال في بيان تلقته وكالة "صفا" إن هذه الجريمة النكراء تضاف لسجل الإجرام الأسود للكيان الإسرائيلي، والتي تعبر عن سياسة ممنهجة لقادة الاحتلال تنفذها بحق الأسرى دون أي مراعاة للقانون الدولي أو حقوق الانسان.

وأضاف "أن مثل هذه الجريمة لن تزيدنا إلا إصراراً على تحرير كافة أسرانا في سجون الاحتلال، وأن مقاومتنا لن تكل أو تمل ولن يهدأ لها بال إلا بتحرير أسرانا الأبطال وعودتهم إلى ديارهم وأهليهم".

ودعا المؤسسات القانونية والحقوقية للقيام بدورها والدفاع عن حقوق الإنسان، ومحاربة إجراءات الاحتلال في المحافل والمحاكم الدولية.

 حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين قالت الحركة  إن الأسير الغرابلي قضى 26 عامًا وهو يتجرع آلام الظلم والعدوان، في ظل تجاهل المؤسسات الدولية والقانونية لمعاناته ومعاناة إخوانه الأسرى المرضى، إلى أن ارتقى بفعل الإعدام الممنهج وسط صمت الهيئات الحقوقية.

وأضافت "ظل الأسير الغرابلي وآخرون من رفاقه الأسرى المرضى، رهن المعاناة والأوجاع والآلام، شاهدين على الظلم والارهاب والعدوان الذي ترتسم تفاصيله في كل لحظة من حياة أسرانا داخل سجون الاحتلال".

وأكدت أن "الاحتلال المجرم وإدارة مصلحة السجون الإرهابية، يتحملون المسؤولية الكاملة عن سياسات الإهمال الطبي التي أدت لاستشهاد العديد من الأسرى الأبطال في سجون الاحتلال، وتهديد حياة أسرى آخرين يتعرضون لخطر الموت في أي لحظة بفعل هذه السياسة العدوانية".

وأشارت إلى أن "سياسة الإهمال الطبي جريمة إعدام بطيء بحق أسرانا الأبطال، تغذيها غريزة الانتقام في محاولة لإرهاب الشعب الفلسطيني وثنيه عن استمرار نضاله وكفاحه المشروع من أجل الحرية".

وشددت على أن "ما يتعرض له الأسرى من ظلم وإرهاب وعدوان يوجب علينا العمل الدؤوب من أجل حمايتهم والدفاع عنهم والانتصار لقضيتهم".

ولفتت إلى أن "قضية الأسرى كانت وستبقى قضية إجماع وطني، وفي رأس أولويات العمل الوطني والعمل المقاوم، وإن المقاومة ستواصل العمل من أجل تحريرهم بإذن الله، ومن حقها أن تفعل أي شيء في سبيل الإفراج عنهم".

وذكرت أن "استشهاد الغرابلي وعذابات الأسرى المرضى، هي صرخة في كل الضمائر الحيّة من أجل تفعيل هذه القضية على كافة المستويات، ويضعنا أمام واجب السعي الحثيث من أجل إنقاذهم وحريتهم وخلاصهم".

ودعت حركة الجهاد إلى رفع مستوى الدعم والإسناد للأسرى المرضى والقدامى وذوي الأحكام العالية، خاصة على المستوى الشعبي والإعلامي والقانوني.

وأكدت ضرورة تفعيل الجهود القانونية لملاحقة الاحتلال على جرائمه بحق الأسرى وبحق عموم الشعب الفلسطيني الذي يتعرض لحرب شرسة ينتهك فيها الاحتلال كل المواثيق والأعراف.

من جانبها، أكدت دائرة الأسرى في حركة المقاومة الشعبية أن استشهاد الغرابلي دليل واضح لحالة الإهمال الطبي التي يعانيها منها الأسرى بالسجون.

وشددت الحركة على أن هذه الحادثة المتكررة ضد الأسرى جريمة إسرائيلية جديدة تضاف إلى سلسلة جرائمه ومصلحة سجونه وتستوجب الوقوف العملي لإخراج الأسرى وتحريرهم.

وطالبت الحركة كافة المؤسسات الحقوقية والاعلامية والدولية تحمل مسئوليتها والوقوف مع الأسرى الذين يتعرضون بشكل دائم ومستمر لسياسة الإهمال الطبي التي حصدت حتى الآن أرواح 223 من أبناء الحركة الأسيرة.

من جانبه، أكد رئيس المجلس التشريعي بالإنابة أحمد بحر أن استشهاد الغرابلي نتيجة سياسة الإهمال الطبي التي ينتهجها، دليل أن الاحتلال يتعمد ممارسة الإهمال بحق الأسرى لقتلهم بدم بارد خاصة وأنه يأمن العقاب.

وأكد في بيان تلقته وكالة "صفا" أن الاحتلال يخالف القوانين والمعاهدات الدولية في احتجاز الأسرى، ويضرب عرض الحائط كافة المعاهدات والمواثيق الدولية التي تنادي بحقوق الأسرى، في مخالفة واضحة وصريحة للقانون الدولي وللقانون الدولي الإنساني.

وطالب بتحرك دولي لمحاسبة الاحتلال على جرائمه ووقف تغوله بحق حقوق الإنسان خاصة جرائمه بحق الأسرى الفلسطينيين، وتشكيل لجنة تحقيق في استشهاد الغرابلي وكل الأسرى الشهداء.

وشدد على ضرورة إلزام الاحتلال بالإفراج عن الأسرى الفلسطينيين جميعاً، وبتطبيق كافة القوانين والأعراف الدولية في احتجاز الأسرى.

ودعا برلمانات العالم ومؤسسات حقوق الإنسان الدولية العمل من أجل حماية الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال وإلزام الاحتلال بالإفراج عنهم، من خلال وضع استراتيجية تقوم على الضغط على الاحتلال وعزله دولياً حتى يرضخ لكافة الاتفاقات والمعاهدات الدولية.

من جهته، وصف النائب بالمجلس التشريعي سالم سلامة استشهاد الغرابلي بأنها جريمة في حق الإنسانية.

وقال سلامة  إن الإهمال الطبي جريمة بحق الإنسانية وتعكس حجم الإجرام الذي يتعرض له الأسرى في سجون الاحتلال والإهمال الطبي المتعمد من قبل إدارة السجون.

وأضاف "يجب أن نخلص باقي الأسرى من سجون الاحتلال حتى لا يأتونا بتوابيت، هذا الأمر خطير جدًا ونحن على يقين أن الذين قاموا بصفقة وفاء الأحرار الأولى ستتلوها صفقة مباركة طيبة يخرج بها كل هؤلاء كبار السن والمرضى والذين حكم عليهم بالمؤبدات حتى نطهر السجون كل السجون".

وطالب من المؤسسات الإنسانية والحقوقية الخروج عن صمتها إزاء جريمة الاحتلال بحق الغرابلي وإعلان موقفها من انتهاك القوانين الدولية والإنسانية من قِبل الاحتلال.

بدوره، حمل مركز الدفاع عن الحريات والحقوق المدنية "حريات" حكومة الاحتلال الإسرائيلي ومصلحة السجون المسؤولية الكاملة عن استشهاد الغرابلي

واعتبر حريات  هذه جريمة جديدة تضاف إلى سلسلة جرائم الاحتلال والإهمال الطبي والتعذيب والقتل العمد، وأن استمرار العمل بهذا القانون العنصري يعد إعداماً بطيئاً لعشرات الأسرى المرضى.

وطالب المجتمع الدولي والأمين العام للأمم المتحدة والصليب الأحمر ومنظمة الصحة العالمية ولجنة العفو الدولية والمؤسسات الحقوقية بالتحرك العاجل لإنقاذ حياة الأسرى المرضى وإطلاق سراحهم وإجبار حكومة الاحتلال التراجع عن العمل القوانين العنصرية.