أوتشا: الاستجابة الإنسانية في غزة بعيدة جداً عن المطلوب
شبكة وتر-قال المتحدث باسم مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية "أوتشا"، ينس لاركيه، إن الاستجابة الإنسانية في قطاع غزة لا تزال "بعيدة جدًا عما ينبغي أن تكون عليه"، في ظل استمرار تدهور الأوضاع الإنسانية وتقلص المساحات الآمنة أمام السكان.
وأوضح لاركيه أن المآسي الإنسانية في غزة لا تقتصر على شح المساعدات الغذائية، وإنما تمتد إلى أزمة الإيواء، التي وصفها بأنها تشكل مصدر قلق بالغ.
وأشار إلى أن نحو 95% من سكان القطاع دُفعوا إلى المناطق الساحلية، التي تتقلص مساحتها تدريجيًا مع توسيع "إسرائيل" للمناطق التي تحتلها.
وأضاف أن جميع فلسطينيي قطاع غزة تقريبًا بحاجة إلى دعم في مجال الإيواء، في وقت تعجز فيه المنظمات الإنسانية عن توفير بيئة مناسبة للسكان لمواجهة فصل الشتاء.
وأشار المتحدث الأممي إلى أن بعض المناطق في القطاع باتت غير آمنة للوصول إليها، الأمر الذي يدفع السكان إلى التكدس في مساحة ساحلية تتقلص باستمرار، ما يزيد من صعوبة توفير المأوى والخدمات الأساسية لهم.
وأكد لاركيه أن اتساع الاحتياجات الإنسانية، بالتزامن مع تقلص المساحات التي يمكن للسكان الوصول إليها، يضع الاستجابة الإنسانية في غزة أمام تحديات متزايدة، ولا سيما في ملف الإيواء والاستعداد للشتاء.
ويتفاقم الواقع الإنساني بقطاع غزة بسبب الحصار الإسرائيلي ومنع إدخال الوقود وقطع الغيار وزيوت المركبات، رُغم انتهاء المرحلة الأولى من اتفاق التهدئة الموقع في الـ 10 من أكتوبر 2025، تزامنًا مع رفض الاحتلال استكمال المراحل الأحرى من التهدئة، مما أدى إلى أزمة خانقة تضاعف من معاناة المواطنين.
ووفقًا لأحدث معطيات مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية "أوتشا"، يواجه أكثر من 2.1 مليون مواطن في قطاع غزة انعدامًا حادًا في الأمن الغذائي وأزمة مياه خانقة.
ويعيش نحو مليوني فلسطيني بقطاع غزة، في ظروف كارثية نتيجة الحصار المزدوج والتلكؤ في الإسرائيلي في إدخال القدر الكافي من المساعدات الإنسانية، الأمر الذي أدى إلى تفشي سوء التغذية والأمراض المرتبطة بها، وسط عجز المستشفيات عن تقديم الرعاية الكافية بسبب النقص الحاد في الأدوية والإمدادات الطبية.