عريقات يرفض ويستنكر قرار الإدارة الأميركية وقف تمويل "أونروا"
شبكة وتر-أبدى أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات، رفضه واستنكاره لقرار الإدارة الأميركية وقف تمويل وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا).
وقال عريقات في بيان صحفي: "إننا نرفض ونستنكر هذا القرار الأميركي جملة وتفصيلا، فلا يحق للولايات المتحدة الأميركية إلغاء وكالة (الأونروا) التي تشكلت بقرار من الجمعية العامة الأمم المتحدة رقم 302 لعام 1949، الذي نص على وجوب تقديم أونروا خدماتها في المجالات كافة إلى حين حل قضية اللاجئين من كافة جوانبها".
وأكد عريقات أن هذا القرار هو مخالفة للقانون الدولي ولقرار الأمم المتحدة الذي أنشأ هذه الوكالة لتقديم الغوث للاجئين الفلسطينيين.
وشدد على أنه "لا يحق للولايات المتحدة الأميركية تأييد ومباركة سرقة الأراضي الفلسطينية والاستعمار الإسرائيلي غير الشرعي على الأرض الفلسطينية وسرقة القدس وضمها إلى إسرائيل، ولا يحق لها التصرف وفقا لأهواء شيلدون ادلسون وبنيامين نتنياهو".
وقال عريقات إن "قرارات الإدارة الأميركية تجاه القدس واللاجئين والاستيطان تمثل تدميرا للقانون الدولي وللأمن والاستقرار في المنطقة، وهدايا لقوى التطرف والإرهاب في المنطقة".
وأضاف: "نحن نطلب من دول العالم رفض هذا القرار، وتوفير كل ما هو ممكن من دعم أونروا احتراما لقرار الأمم المتحدة المنشئ للوكالة، إلى حين حل قضية اللاجئين من جميع جوانبها كما نص القرار".
وتابع عريقات أن "الأونروا ليست مؤسسة من مؤسسات السلطة الفلسطينية، فقد نشأت بقرار من الأمم المتحدة وبالتالي فإن على المجتمع الدولي بأكمله رفض وإدانة القرار الأميركي، وتقديم كل ما هو مطلوب من مساعدات للأونروا، لتمكينها من الاستمرار بالنهوض بمسؤوليتها كافة تجاه اللاجئين الفلسطينيين".
وأعلنت الخارجية الأمريكية في وقت متأخر من مساء الجمعة ببيان مكتوب، أنها لن تقدم أي مساهمات لمساعدة وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) بعد الآن.
ورغم قيام دول عربية وأوروبية بتقديم إسهامات مالية ضخمة لوكالة أونروا، إلا أن الولايات المتحدة تعد أكبر مساهمة بأموال للوكالة حيث قدمت ثلث ميزانية الوكالة البالغة 1.1 مليار دولار في عام 2017.
والجمعة الماضي قال كرينبول في مقابلة مع وكالة "أسوشيتد برس" الأمريكية، إن قرار الولايات المتحدة الصادر في وقت سابق من العام الجاري بخفض ميزانية الأونروا "جاء لمعاقبة الفلسطينيين بسبب انتقادهم لاعتراف واشنطن بالقدس عاصمة لإسرائيل".
وتعاني الوكالة الأممية من أزمة مالية خانقة جراء تجميد واشنطن 300 مليون دولار من أصل مساعداتها خلال هذا العام.
وفي ديسمبر الماضي، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب الاعتراف بالقدس المحتلة عاصمة مزعومة "لإسرائيل"، ونقل سفارة بلاده إليها؛ ما أثار غضبًا عربيًا وإسلاميًا، وقلقًا وتحذيرات دولية.